إنتسوغ: مخزونات أوروبا من الغاز تحت التهديد.. إعادة الملء تواجه تحديات حتى عام 2028


هذا الخبر بعنوان ""إنتسوغ" لـ24: توافر الغاز وحده لا يكفي لإعادة ملء مخزونات أوروبا" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 نوفمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه أوروبا تحديات كبيرة في تأمين إمدادات الغاز مع انخفاض مخزوناتها وشح الغاز الطبيعي المسال. وتشير توقعات الشبكة الأوروبية لمشغّلي أنظمة نقل الغاز "إنتسوغ" إلى أن السحب الكبير من الاحتياطي هذا الشتاء قد يعقّد عملية إعادة ملء المخزونات استعداداً لشتاء 2027–2028.
وأوضحت الشبكة لـ"24" أن إعادة ملء المخزونات قبل شتاء 2027–2028 لا تقتصر على تأمين إمدادات كافية طوال موسم الحقن، بل تتطلب أيضاً قدرات فنية متقدمة لضخ الغاز في مرافق التخزين. وعليه، فإن مستويات الاحتياطي عند نهاية الشتاء الحالي ستؤثر بشكل مباشر على الاستعداد للموسم اللاحق.
وفي تعليق على دلالات انخفاض المخزونات ضمن تقريرها لشتاء 2026–2027، أكد مستشار الاتصال في الشبكة، أليكس سوايلز (Alix Swaels)، أن تراجع المخزونات يقلل من مرونة منظومة الغاز الأوروبية في الاستجابة لموجات البرد المتأخرة، ويزيد من صعوبة إعادة الملء.
وكانت الشبكة قد حذرت في بيانها المرافق لتقريرها المنشور في 8 أكتوبر (تشرين الأول)، من أن استمرار محدودية إمدادات الغاز الطبيعي المسال قد يدفع المخزونات إلى مستويات أقل بكثير من 30% بنهاية الشتاء. وهذا بدوره يزيد من أثر موجات البرد المتأخرة ويقيد عملية إعادة الملء في الصيف التالي.
وبشأن تقييم القدرة على استعادة هذه المخزونات، أوضح سوايلز أن تقرير توقعات الإمدادات الصيفية، المقرر نشره مطلع أبريل (نيسان) 2027، سيقدم تقييماً أكثر تفصيلاً، استناداً إلى مستويات التخزين الفعلية في الأول من ذلك الشهر.
وتبرز أهمية الاحتياطي في أن مرافق التخزين غطت نحو 26% من استهلاك الغاز في الاتحاد الأوروبي خلال شتاء 2025–2026، مقابل نحو 30% في الشتاء السابق. ووفق التقرير، بلغت نسبة امتلاء المخزونات 72% في الأول من أكتوبر 2026، بعد موسم صعب لإعادة الملء.
تحديات أمام الدول الحبيسة
إلى جانب حجم المخزون، تختلف قدرة الدول على الوصول إلى الإمدادات. وأوضحت إنتسوغ أن الدول غير الساحلية في وسط وشرق أوروبا وجنوب شرقها قد تواجه تحديات أكبر في تأمين كميات كافية من الغاز المسال. وأضافت أن تحليلات الحساسية الواردة في التقرير، خصوصاً تلك التي تختبر ارتفاع الطلب، تحدد قيوداً في البنية التحتية بهذه المناطق.
لكن الشبكة لا تقدم ترتيباً للدول الأكثر عرضة للمخاطر، لأن النتائج تعتمد على ظروف العرض والطلب المفترضة في كل اختبار ضغط، بحسب سوايلز. وعلى مستوى المنظومة الأوروبية ككل، أشار البيان الرسمي إلى أن البنية التحتية تتمتع بمرونة كافية لتلبية الطلب، وأن قدرات إعادة تغويز الغاز المسال، البالغة نحو 145 مليار متر مكعب خلال موسم الشتاء، يمكن أن تعوّض انخفاض المخزونات جزئياً، مع ضرورة تأمين الإمدادات اللازمة.
البرد وشح الغاز المسال
عند اجتماع الشتاء شديد البرودة مع محدودية الغاز المسال، تظهر ضغوط إضافية في الاختبارات. وأوضح سوايلز لـ"24" أن الجمع بين هذين السيناريوهين يشير إلى حاجة محتملة لإجراءات خفض الطلب، أو احتياجات غير ملبّاة، تعادل نحو 12% من إجمالي طلب الشتاء، أي 437 تيراواط/ساعة أو قرابة 40 مليار متر مكعب.
ويستند سيناريو البرد إلى أعلى طلب شتوي تاريخي على مستوى كل دولة منذ شتاء 2009–2010، بعد مراجعته من مشغّلي أنظمة النقل. أما سيناريو شح الغاز المسال، فيفترض انخفاض توافره 20% مقارنة بسيناريو الإمدادات الأمثل. وتفترض النمذجة أيضاً عدم استخدام احتياطيات التخزين الاستراتيجية، رغم أن إتاحتها يمكن أن تساعد في تخفيف النقص المحتمل في بعض الدول.
وأكد سوايلز أن هذه الأرقام تمثل نتائج سيناريوهات، وليست توقعاً بحدوث نقص فعلي في الإمدادات.
حدود التقييم الموسمي
ويمتد هذا التمييز إلى طبيعة التقرير نفسه؛ إذ أوضحت الشبكة أنه يقدم صورة للمنظومة الأوروبية تستند إلى الوضع والافتراضات المعتمدة في الأول من أكتوبر 2026، ويقيّم جاهزية البنية التحتية تحت ظروف مختلفة، وليس توقعاً أو تقييماً يجري تحديثه باستمرار. وسيُبنى التقييم الموسمي التالي على الوضع في الأول من أبريل 2027، فيما تتيح لوحات الرصد التابعة للشبكة متابعة التدفقات الفعلية ومستويات التخزين والمؤشرات الأخرى خلال الموسم. أما تحديد السياسات والإجراءات التي ينبغي منحها الأولوية، فأكدت الشبكة أنه من اختصاص الدول الأعضاء والسلطات المعنية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد