الطاقة النظيفة والنفط: سباق نحو خفض الانبعاثات في مواجهة نمو قياسي


هذا الخبر بعنوان "النفط والطاقة النظيفة.. نمو قياسي يضع خفض الانبعاثات أمام اختبار صعب" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 نوفمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول "أديبك 2026"، الذي عُقد يوم الإثنين، تركزت النقاشات حول التحدي المتمثل في الموازنة بين تأمين إمدادات النفط والغاز وتوسيع نطاق مصادر الطاقة منخفضة الانبعاثات. يتطلب هذا التوازن استثمارات ضخمة وطويلة الأجل في البنية التحتية، وشبكات الكهرباء، وتقنيات الحد من الانبعاثات، وفقًا للمحاور المعلنة للمؤتمر.
وتشير بيانات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا" إلى إضافة حوالي 692 غيغاواط من قدرات توليد الكهرباء المتجددة عالميًا خلال عام 2025، مما يرفع القدرة المركبة إلى 5149 غيغاواط، مسجلة نموًا سنويًا بنسبة 15.5%. وقد استحوذت المصادر المتجددة على 85.6% من إجمالي قدرات التوليد الجديدة، حسبما ورد في تقرير "إحصاءات القدرات المتجددة 2026".
على الجانب الآخر، شهد الطلب العالمي على النفط ارتفاعًا بمقدار 650 ألف برميل يوميًا خلال عام 2025. ومع ذلك، تتوقع وكالة الطاقة الدولية انخفاضًا في الطلب بمقدار 2.6 مليون برميل يوميًا في عام 2026، ليصل المتوسط إلى حوالي 102.4 مليون برميل يوميًا. يعود هذا الانخفاض المتوقع إلى اضطرابات الإمدادات، وارتفاع أسعار الوقود، وتراجع الآفاق الاقتصادية، وفقًا لتقرير سوق النفط لشهر أكتوبر 2026.
أكد الرئيس التنفيذي لشركة "إكوينور" النرويجية، أندرس أوبيدال، خلال مشاركته في "أديبك 2026"، على استمرار أهمية الغاز الطبيعي في تلبية احتياجات الأسواق الأوروبية، على الرغم من تزايد الاستثمارات في الطاقة المتجددة وتقنيات خفض الانبعاثات. وأشار أوبيدال إلى تزايد اهتمام العملاء الأوروبيين بإبرام عقود طويلة الأجل لإمدادات الغاز عبر الأنابيب، تمتد لـ 15 عامًا أو أكثر، مقارنة بالعقود قصيرة الأجل سابقًا. تهدف الشركة إلى الحفاظ على مستويات إنتاج النفط والغاز من الجرف القاري النرويجي حتى عام 2035.
في غضون ذلك، يواجه الهيدروجين منخفض الانبعاثات تحديات تجارية واستثمارية كبيرة، أبرزها ارتفاع تكاليف الإنتاج، وضعف الطلب المؤكد، وتأخر تطوير البنية التحتية اللازمة للتوزيع والاستخدام، على الرغم من الإعلان عن مشروعات جديدة.
أظهر تقرير "المراجعة العالمية للهيدروجين 2026" الصادر عن وكالة الطاقة الدولية أن إنتاج الهيدروجين منخفض الانبعاثات ارتفع بنسبة 20% خلال عام 2025، ليقترب من مليون طن، بينما تجاوز إجمالي الطلب العالمي على الهيدروجين 100 مليون طن، مما يبرز المساهمة المحدودة للإنتاج منخفض الانبعاثات في السوق العالمية. تتوقع الوكالة أن تتجاوز حصة الهيدروجين منخفض الانبعاثات 1% من إجمالي الإنتاج العالمي للمرة الأولى خلال عام 2026، مع استمرار تحديات ارتفاع التكاليف وعدم اليقين بشأن الطلب وتأخر قرارات الاستثمار واتفاقيات الشراء الملزمة.
صرحت الأمينة العامة والرئيسة التنفيذية لمجلس الطاقة العالمي، الدكتورة أنجيلا ويلكنسون، بأن الاستثمارات خلال العقد الماضي ساهمت في توسيع قدرات توليد الكهرباء من المصادر المتجددة والطاقة النووية والغاز الطبيعي. وأوضحت ويلكنسون أن التحدي الرئيسي يكمن في قدرة شبكات الكهرباء على استيعاب الإنتاج الجديد ونقله إلى مراكز الاستهلاك، مؤكدة على أهمية الاستثمار في أنظمة التخزين والربط الكهربائي وتحديث البنية التحتية.
في سياق توظيف التقنيات الحديثة، أوضح رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي، الدكتور عبدالله حميد الجروان، أن الذكاء الاصطناعي يوفر أدوات لتحليل سيناريوهات إمدادات المياه والجفاف والظروف الجوية القاسية في دقائق، مما يعزز كفاءة التخطيط ويساعد الجهات المختصة على اتخاذ القرارات.
على الرغم من التوسع في قدرات الطاقة المتجددة، أظهرت بيانات وكالة الطاقة الدولية ارتفاع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المرتبطة بالطاقة عالميًا بنسبة 0.4% خلال عام 2025، بزيادة تقارب 145 مليون طن، لتصل إلى نحو 38.4 مليار طن. يمثل هذا مستوى قياسيًا يعكس استمرار تحديات خفض الانبعاثات بالتزامن مع تلبية احتياجات الاقتصاد العالمي، وفقًا لتقرير "المراجعة العالمية للطاقة 2026".
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد