خطاب الملك عبدالله الثاني: دفعة قوية للاستثمار وتعزيز معيشة المواطن الأردني


هذا الخبر بعنوان "خبراء لـ24: خطاب ملك الأردن يعزز ثقة المستثمرين ويسرع المشاريع الاقتصادية" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 نوفمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ألقى جلالة الملك عبدالله الثاني، يوم الإثنين، خطاب العرش أمام مجلس الأمة (البرلمان)، مسلطاً الضوء على محاور اقتصادية جوهرية تهدف إلى تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع الكبرى، وربط مسار التحديث الاقتصادي بتحسين ملموس لمستوى معيشة المواطنين، إلى جانب تعزيز الأمن المائي. هذه التوجهات تحمل في طياتها انعكاسات إيجابية متوقعة على بيئة الاستثمار، وتعزيز ثقة المستثمرين، وزيادة نشاط بورصة عمّان.
وشدد جلالة الملك في خطابه على أن "التنمية الحقيقية هي التي يلمس المواطن أثرها في معيشته وفرصه وتعليمه وعلاجه ومستقبل أبنائه". ودعا الحكومة إلى الإسراع في إنجاز المشاريع الكبرى التي من شأنها رفد الاقتصاد الوطني وتقوية مناعته. كما أكد على الأولوية القصوى للأمن المائي وضرورة حماية الموارد المائية وضمان استدامتها.
من جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي موسى الساكت أن الهدف الأسمى من التحديث الاقتصادي لا يقتصر على تحقيق مؤشرات نمو رقمية، بل يتعداه إلى ترجمة هذا النمو إلى تحسن فعلي في حياة المواطنين، وتوفير فرص عمل، ورفع جودة التعليم والخدمات الصحية، وتعزيز القدرة الشرائية. وأضاف الساكت أن تسريع تنفيذ المشاريع الكبرى، مثل الناقل الوطني والسكك الحديدية ومشاريع البنية التحتية والطاقة والنقل والخدمات اللوجستية، يعد أمراً ضرورياً لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الأردني، وجذب الاستثمارات، وفتح أسواق جديدة للصناعة الوطنية. وأشار إلى أن رسائل الخطاب تضع الحكومة أمام تحدٍ يتمثل في كفاءة التنفيذ وسرعة الإنجاز، محذراً من أن أي تأخير في المشاريع الكبرى يعني تأخيراً في فرص الاستثمار والتشغيل والنمو.
وفي السياق ذاته، صرح أستاذ الاقتصاد الدكتور يوسف العبادي لـ"24" بأن ربط رؤية التحديث الاقتصادي بمؤشرات أداء قابلة للقياس يمثل عنصراً حاسماً في تعزيز ثقة المستثمرين، الذين يبحثون، إلى جانب الفرص الاستثمارية، عن الاستقرار التشريعي، وسرعة الإنجاز، وكفاءة الإدارة العامة. وأضاف أن معالجة البيروقراطية وتحسين أداء الإدارة العامة من شأنه "إزالة العقبات أمام تدفق الاستثمارات". كما أشار إلى أن التأكيد على متانة الاقتصاد الوطني والاستقرار السياسي يمكن أن يدعم الثقة بالمناخ الاستثماري الأردني.
وفيما يتعلق بأداء بورصة عمّان، رأى العبادي أن الرسائل المتعلقة بالاستقرار الاقتصادي والسياسي قد تنعكس إيجاباً على معنويات المستثمرين ونشاط التداول، مما يدعم توجه المستثمرين المحليين والأجانب نحو استثمارات متوسطة وطويلة الأجل، شريطة استمرار هذا الأثر بترجمة التوجهات إلى نتائج ملموسة. بدوره، أكد الخبير المالي والاقتصادي الدكتور محمد الحدب السرحان أن "وضع مصلحة المواطن في صلب القرارات الاقتصادية يعكس أهمية توجيه النمو نحو تحسين مستويات المعيشة وتوفير فرص العمل والارتقاء بالخدمات الأساسية". وأوضح لـ"24" أن نمو الاقتصاد الأردني بنسبة 3% في الربع الثاني من العام الحالي يمثل مؤشراً إيجابياً، إلا أن التحدي يكمن في تحويل هذا النمو إلى زيادة في دخل الأسر، وتوسيع فرص تشغيل الشباب، وتحقيق تنمية أكثر توازناً بين المحافظات. وأشار إلى أن تسريع إنجاز المشاريع الكبرى يتطلب ربط التنفيذ بنتائج قابلة للقياس، تشمل فرص العمل المستحدثة وتحسن الخدمات والعائد الاقتصادي والاجتماعي، مؤكداً أهمية تعزيز المساءلة وربط الخطط الحكومية بمؤشرات واضحة لقياس أثرها على المواطنين.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد