خبراء "أديبك 2026": تنويع مصادر الطاقة والشراكات الدولية مفتاح أمن الإمدادات العالمي


هذا الخبر بعنوان "خبراء بـ"أديبك 2026": تنويع مسارات إمدادات الطاقة والشراكات الدولية يعززان أمن الإمدادات" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 نوفمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
خلال فعاليات معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول "أديبك 2026"، شدد مسؤولون وخبراء في قطاع الطاقة على ضرورة تنويع مصادر الطاقة ومسارات نقلها، وتعزيز التعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة، وتطوير سلاسل التوريد لضمان استمرار تدفق النفط والغاز والمنتجات المرتبطة بهما إلى الأسواق العالمية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية واضطرابات التجارة العالمية.
في جلسة بعنوان "ما وراء الحدود: هل تستطيع استراتيجيات الطاقة الوطنية بناء منظومة عالمية مترابطة؟"، تم التأكيد على أهمية توسيع الشراكات الدولية لتشمل نقل المعرفة وتطوير القدرات الصناعية والتكنولوجية، وتعزيز التكامل بين استراتيجيات الدول. وفي هذا السياق، أشار رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي، عبدالله حميد الجروان، إلى التعاون مع مقاطعة ألبرتا الكندية لتبادل الخبرات في مجالات الطاقة وأمن المياه والقدرات الحاسوبية، مؤكداً أهمية بناء منصات تعاون لتعزيز أمن الموارد وتطوير منظومات الطاقة.
وفي جلسة "الحفاظ على الوصول إلى الأسواق لتجارة الوقود والكيماويات في ظل الاضطرابات"، ناقش المشاركون التحديات المرتبطة بتعطل طرق الشحن والقيود التجارية واختناقات النقل، وتأثيرها على الشركات. وأوضح خلفان محمد المهيري، النائب الأول للرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والتصدير في "بروج"، أن ضمان استمرارية الإمدادات يتطلب تعزيز مرونة سلسلة القيمة بأكملها، بما في ذلك النقل والتكرير وتوزيع المنتجات النهائية. وأشار المهيري إلى ضرورة تطوير البدائل اللوجستية وتنويع مسارات النقل والأسواق للحد من تأثير تعطل الممرات التجارية.
من جانبها، أكدت الأمينة العامة والرئيسة التنفيذية لمجلس الطاقة العالمي، أنجيلا ويلكنسون، في تصريحات خاصة لـ"24"، أن تعزيز أمن الطاقة يتطلب التعاون الدولي بدلاً من الحلول المنفردة، نظراً للترابط بين أسواق الوقود والمواد الخام وسلاسل الإنتاج. وأوضحت ويلكنسون أن أهمية النفط تتجاوز استخدامه كوقود، حيث يدخل في إنتاج العديد من المواد الصناعية، مشيرة إلى ضرورة الحفاظ على استمرارية تدفقات الطاقة وتوفير مصادر بديلة عند حدوث اضطرابات.
وفي تصريحات لـ"24"، قال الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي، جاسم الشيراوي، إن الاضطرابات التي شهدتها حركة الطاقة عبر مضيق هرمز أبرزت أهمية تنويع مصادر الإمدادات وطرق النقل، وتعزيز الحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة. وأضاف الشيراوي أن حماية البنية التحتية الحيوية وتطوير مسارات بديلة للإمدادات يمثلان عنصرين أساسيين في تعزيز أمن الطاقة العالمي، إلى جانب استمرار التنسيق بين الحكومات والشركات.
بدوره، أكد الرئيس التنفيذي لشركة "إنبكس" اليابانية، تاكايوكي أويدا، أهمية تحسين كفاءة استهلاك الطاقة وخفض كثافتها، وتنويع الموردين ومسارات الإمداد، وتعزيز المخزونات الاستراتيجية وزيادة الإنتاج المحلي كأدوات متكاملة للتعامل مع مخاطر نقص الإمدادات. وأشار أويدا إلى أن أمن الطاقة يتطلب مجموعة من السياسات والاستثمارات والتدابير الاحترازية، مع تعزيز التعاون الإقليمي والاستعداد للطوارئ.
وفي جلسة بعنوان "توفير طاقة موثوقة لعالم يشهد تحولاً"، أكد الرئيس التنفيذي لشركة "إكوينور" النرويجية، أندرس أوبيدال، أهمية استمرار الاستثمار في إنتاج النفط والغاز لتلبية احتياجات الأسواق، مشيراً إلى أن الشركة تستهدف الحفاظ على إنتاجها من الجرف القاري النرويجي عند مستويات قريبة من الحالية حتى عام 2035. وأوضح أوبيدال أن الشركة تعمل على تسريع تطوير موارد النفط والغاز، وتقليص المدة بين الاستكشاف وبدء الإنتاج. وأشار إلى تزايد اهتمام العملاء الأوروبيين بعقود الغاز طويلة الأجل في ظل استمرار الحاجة إلى إمدادات مستقرة بالتوازي مع الاستثمارات في تحول الطاقة. واستشهد أوبيدال بتجربة ألمانيا في إنشاء محطات لاستقبال الغاز الطبيعي المسال كنموذج لتنويع خيارات الاستيراد وتعزيز مرونة منظومة الطاقة.
وفي سياق متصل، أكد رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة الطاقة الألمانية "إن بي دبليو"، جورج ستاماتيلوبولوس، أن أهداف خفض الانبعاثات لا تزال قائمة، لكن التحدي يتمثل في تحديد وتيرة واقعية لتنفيذ التحول في منظومة الطاقة، بما يراعي أمن الإمدادات والجدوى الاقتصادية. وتعكس هذه المناقشات اتجاهاً نحو التعامل مع أمن الطاقة كمنظومة متكاملة تشمل الإنتاج والنقل والتخزين والبنية التحتية والتعاون الدولي، مع مواصلة الاستثمار في التقنيات منخفضة الانبعاثات.
تقام فعاليات "أديبك 2026" في مركز "أدنيك أبوظبي"، بمشاركة متوقعة تتجاوز 239 ألف شخص من أكثر من 170 دولة، و2260 شركة عارضة، و30 جناحاً وطنياً، إلى جانب 54 شركة طاقة وطنية ودولية ومستقلة، وأكثر من 40 وزيراً، وما يزيد على 1800 متحدث.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد