الإمارات
اقتصاد

الإمارات وكندا تعمّقان شراكتهما الاستراتيجية باتفاقيات تجارية واستثمارية في قطاعات حيوية

242 نوفمبر 2026 في 05:00 م0 مشاهدة
الإمارات وكندا تعمّقان شراكتهما الاستراتيجية باتفاقيات تجارية واستثمارية في قطاعات حيوية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الإمارات وكندا تعززان شراكتهما باتفاقيات تجارية واستثمارية في قطاعات استراتيجية" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة تعكس عمق العلاقات الثنائية، وقعت دولة الإمارات العربية المتحدة وكندا سلسلة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، إلى جانب إبرام شراكات تجارية، بهدف تعزيز التعاون التجاري والاستثماري وتوسيع آفاق الشراكة الاقتصادية بين البلدين في قطاعات استراتيجية وحيوية. جاء ذلك بالتزامن مع الزيارة الرسمية التي قام بها الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، إلى كندا مؤخراً.

شملت الاتفاقيات مجالات متنوعة تشمل البنية التحتية الرقمية، والتكنولوجيا المتقدمة، والفضاء، والصناعة، والخدمات اللوجستية والنقل والموانئ، بالإضافة إلى الأمن الغذائي، والتعليم وتنمية الموارد البشرية، والإسكان والبنية التحتية الأساسية. وقد حضر مراسم التوقيع الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، والمهندس سلطان بن سعيد المنصوري، مبعوث وزير الخارجية لدى كندا، وعبدالرحمن علي المر النيادي، سفير الدولة لدى كندا، برفقة عدد من المسؤولين وقادة قطاع الأعمال في البلدين.

تأتي هذه الاتفاقيات في سياق تنامي التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، وتتزامن مع توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، مما يؤكد حرص الجانبين على تحويل العلاقات الاقتصادية الوثيقة إلى مشروعات عملية وشراكات طويلة الأجل، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تطوير فرص استثمارية ذات قيمة مضافة لاقتصادَي البلدين.

وتندرج هذه الاتفاقيات والشراكات ضمن إطار التعاون الاستثماري الذي تم الإعلان عنه في وثيقة العمل الاستثماري بين البلدين بقيمة تصل إلى 70 مليار دولار كندي (50 مليار دولار)، والتي أُعلن عنها خلال زيارة رئيس وزراء كندا، مارك كارني، إلى دولة الإمارات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025. تهدف هذه الوثيقة إلى تسريع وتيرة التعاون في القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية، وتعزيز تدفقات الاستثمار المتبادل، وتوسيع مجالات الشراكة بين المؤسسات والشركات الإماراتية والكندية.

من أبرز الاتفاقيات الموقعة، التعاون بين "سبيس 42" و"تيرستار" لمشاركة كندا في تطوير أول شبكة أقمار صناعية في العالم بتقنية الجيل الخامس (5G)، بما يشمل إمكانية الاستعانة بأقمار صناعية مصنعة في كندا، بالتعاون مع شركتي "إم دي إيه"، وكيبلر، لتوفير التغطية باللغة العربية. كما شملت الاتفاقيات مذكرة تفاهم استراتيجية بين "الشيخ القابضة" وحكومة مقاطعة نوفا سكوشا، لاستكشاف فرص استثمارية خاصة بدعم من دولة الإمارات في تطوير وتمويل مشاريع الإسكان الطلابي وإسكان القوى العاملة، إلى جانب تملك هذه المشاريع وتشغيلها على المدى الطويل في مختلف أنحاء المقاطعة.

وفي مجال التعليم وتنمية القدرات البشرية، أُبرمت مؤسسة خليفة الإنسانية وجامعة ماكغيل اتفاقية إطارية لمدة 5 أعوام، بهدف تنمية القدرات البشرية في قطاع التعليم والقطاعات الاستراتيجية، من خلال المنح الدراسية ودعم البحوث العلمية وتنفيذ برامج التدريب والتأهيل.

على صعيد النقل والخدمات اللوجستية، شمل التعاون "موانئ دبي العالمية"، ومجموعة "أركتيك غيتواي" ومركز "سنتر بورت كندا"، إلى جانب ميناء تشرشل، لاستكشاف فرص التعاون في تشغيل الموانئ وتقديم الخدمات اللوجستية، وتطوير ممر نقل متكامل يربط ميناء تشرشل بخط سكة حديد خليج هدسون ومركز "سنتر بورت كندا"، وصولاً إلى شبكة "موانئ دبي العالمية" اللوجستية العالمية، بما يعزز الربط التجاري وكفاءة سلاسل الإمداد.

كما تضمنت الاتفاقيات مذكرة تعاون بين "البركة للتمور" و"جاست كواليتي إنترناشونال" لاستكشاف فرص توزيع منتجات تمور "البركة" في السوق الكندية، في إطار تنمية التبادل التجاري والاستثماري، وبما يعزز أهداف اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وكندا.

صرح الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي بأن "دولة الإمارات وكندا تتشاركان التزاماً راسخاً بتعزيز التجارة والاستثمار المُنتِج والتعاون بين مؤسسات القطاع الخاص في البلدين"، مشيراً إلى أن نمو التجارة غير النفطية بين البلدين يعكس اتساع آفاق الفرص المتاحة لتعزيز الشراكة الاقتصادية وتطوير مشروعات مشتركة في القطاعات التي تتكامل فيها قدرات الجانبين. وأضاف: "اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة توفر إطاراً مهماً لتوسيع التدفقات التجارية وتحسين الوصول إلى الأسواق وتعزيز الثقة لدى المستثمرين"، مؤكداً أن الاتفاقيات والشراكات الموقّعة تسهم في ترجمة هذا الإطار إلى فرص تجارية واستثمارية ملموسة، وتدعم الابتكار ومرونة سلاسل الإمداد والنمو المستدام في البلدين.

بلغ حجم التجارة الخارجية غير النفطية بين دولة الإمارات وكندا 5.88 مليار دولار كندي (4.2 مليار دولار أمريكي) في 2025، مقارنةً بنحو 4.86 مليار دولار كندي (3.47 مليار دولار أمريكي) في 2024، محققاً نمواً 20.9%. وارتفعت الصادرات الإماراتية غير النفطية إلى كندا 10.8% لتصل إلى 891.24 مليون دولار كندي (636.6 مليون دولار أمريكي)، فيما سجلت إعادة التصدير نمواً 67.8% لتبلغ 909.02 مليون دولار كندي (649.3 مليون دولار أمريكي)، بينما بلغت الواردات من كندا 4.07 مليار دولار كندي (2.91 مليار دولار أمريكي)، بزيادة 16% مقارنة بـ2024. واستمر نمو التجارة الثنائية خلال النصف الأول من 2026، إذ بلغ حجم التجارة الخارجية غير النفطية 2.84 مليار دولار كندي (2.03 مليار دولار أمريكي)، بزيادة 18.4% مقارنة بالفترة نفسها من 2025. وارتفعت الواردات من كندا 16.6% إلى 2.03 مليار دولار كندي (1.45 مليار دولار أمريكي)، فيما زادت إعادة التصدير بنسبة 63.8% لتصل إلى 451.22 مليون دولار كندي (322.3 مليون دولار أمريكي).

على صعيد الاستثمارات، بلغ رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر لدولة الإمارات في كندا 9.22 مليار دولار كندي (6.59 مليار دولار أمريكي) في 2025، موزعاً على قطاعات تشمل النفط والغاز والكيماويات والبلاستيك، والطيران، والتطوير العقاري، والموانئ والخدمات اللوجستية، والطاقة النظيفة، والتجارة والسلع الأساسية، فيما بلغ رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الكندي في دولة الإمارات 7.82 مليار دولار كندي (5.59 مليار دولار أمريكي) خلال العام نفسه.

تعكس الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والشراكات الموقعة تنوّع الفرص الاقتصادية بين البلدين، في ظل ما يتمتع به اقتصاداهما من مزايا تكاملية في مجالات الطاقة النظيفة والهيدروجين، والزراعة والصناعات الغذائية، والرعاية الصحية وعلوم الحياة، والتكنولوجيا المالية والتصنيع المتقدم، والطيران والفضاء، والخدمات اللوجستية والابتكار الرقمي، بما يُتيح توسيع نطاق المشروعات المشتركة وتعزيز حضور شركات البلدين في الأسواق الإقليمية والعالمية.

شارك الخبر: