الإمارات
اقتصاد

بنك إنجلترا على أعتاب رفع الفائدة: بين مكافحة التضخم وتداعيات القروض والاستثمار

242 نوفمبر 2026 في 10:30 ص0 مشاهدة
بنك إنجلترا على أعتاب رفع الفائدة: بين مكافحة التضخم وتداعيات القروض والاستثمار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بريطانيا بين التضخم والنمو.. رفع الفائدة يهدد القروض والاستثمارات" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تترقب الأسواق المالية ببالغ الاهتمام قرار بنك إنجلترا المرتقب يوم الخميس المقبل، حيث تشير توقعات خبراء الاقتصاد الذين استطلعت وكالة "رويترز" آراءهم إلى احتمالية رفع الفائدة الأساسية بمقدار 25 نقطة أساس، لتصل إلى 4% من مستواها الحالي البالغ 3.75%. يأتي هذا القرار المحتمل في ظل استمرار الضغوط التضخمية التي تغذيها الارتفاعات في أسعار الطاقة. وتشير نتائج استطلاع "رويترز" إلى أن 7 من أصل 9 أعضاء في لجنة السياسة النقدية يرجحون رفع الفائدة، بينما يتوقع أن يصوت عضوان لصالح الإبقاء عليها دون تغيير. يُذكر أن بنك إنجلترا كان قد أبقى على الفائدة عند 3.75% في سبتمبر الماضي، بعد تصويت 6 أعضاء لصالح ذلك مقابل 3 أعضاء فضلوا زيادتها.

التضخم وتكاليف الطاقة:

أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطني أن معدل التضخم السنوي في بريطانيا قد ارتفع إلى 3.5% في سبتمبر، مقارنة بـ 3.1% في أغسطس. كما بلغ التضخم الأساسي 2.8% وتضخم الخدمات 3.7%، وهي أرقام تتجاوز هدف البنك المركزي البالغ 2%. وفي سبتمبر، أشار بنك إنجلترا، بناءً على تحديث فني لتوقعاته قصيرة الأجل، إلى احتمال تجاوز التضخم حاجز 4% بقليل في أوائل عام 2027، مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط والغاز. وفي سياق متصل، رفعت هيئة تنظيم الطاقة البريطانية "أوفجيم" سقف أسعار الطاقة بنسبة 4% للفترة من أكتوبر إلى ديسمبر 2026، ليبلغ 1,723 جنيهاً إسترلينياً سنوياً للأسرة ذات الاستهلاك النموذجي التي تدفع بالخصم المباشر.

تأثير رفع الفائدة على القروض والأسر:

وفقاً لأحدث إحصاءات بنك إنجلترا المنشورة في 29 أكتوبر، شهد متوسط الفائدة الفعلية على قروض الرهن العقاري الجديدة ارتفاعاً إلى 4.63% في سبتمبر، مقابل 4.60% في أغسطس. وفي المقابل، انخفض صافي الموافقات على قروض شراء المنازل إلى 53,400 موافقة، مقارنة بـ 54,800 موافقة في الشهر السابق. وكشف محضر اجتماع البنك لشهر سبتمبر أن الفائدة المعروضة على الرهون العقارية الثابتة لمدة عامين كانت أعلى بنحو 95 نقطة أساس مقارنة بمستويات ما قبل الصراع في الشرق الأوسط، مما يعكس الزيادة الفعلية في تكاليف التمويل قبل قرار نوفمبر المرتقب. ووفقاً لشرح رسمي صادر عن بنك إنجلترا، فإن زيادة الفائدة قد تؤدي إلى ارتفاع تكلفة القروض الجديدة والمتغيرة، مما قد يحد من إنفاق الأسر. ورغم أن أقساط القروض الثابتة لن تتأثر تلقائياً قبل انتهاء فترة التثبيت، إلا أن عوائد الادخار قد تتحسن استجابةً لقرارات البنوك. ويهدف البنك من خلال تشديد سياسته النقدية إلى خفض الطلب وكبح جماح التضخم.

الاستثمار والنمو الاقتصادي:

أفاد تقرير وكلاء بنك إنجلترا الصادر في أكتوبر باستمرار حذر الشركات من اللجوء إلى الاقتراض الجديد، وذلك بسبب ارتفاع تكاليف التمويل وضعف الربحية وعدم اليقين الاقتصادي، على الرغم من تحسن طفيف في نوايا الاستثمار مقارنة بالمستويات المنخفضة. ويوضح البنك أن رفع الفائدة قد يحد من قدرة الشركات على الاقتراض لتمويل مشروعاتها. وعلى صعيد النمو الاقتصادي، سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 0.7% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في أغسطس، وفقاً لأحدث بيانات مكتب الإحصاءات الوطني. وشهد قطاع الخدمات نمواً بنسبة 0.9%، بينما تراجع قطاع البناء بنسبة 1% مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة. وفي حين تسعّر الأسواق حالياً احتمالات 3 إلى 4 زيادات إضافية بواقع ربع نقطة مئوية خلال عام 2027، مما قد يرفع الفائدة إلى ما بين 4.75% و 5%، فإن الاقتصاديين منقسمون بشأن الحاجة إلى مثل هذه الزيادات اللاحقة. ويبقى مسار الفائدة مرهوناً بقرار يوم الخميس المقبل وتوقعات البنك الاقتصادية المستقبلية.

شارك الخبر: