خمس شركات عملاقة تقود 68% من نمو أرباح وول ستريت في 2027: هل ينجح السوق في تحقيق التوقعات؟


هذا الخبر بعنوان "5 شركات تقود 68% من نمو أرباح وول ستريت في 2027" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 نوفمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه أنظار الأسواق المالية نحو عام 2027، حيث يُتوقع أن تعتمد أرباح شركات مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بشكل كبير على خمس شركات رئيسية، يُنتظر أن تستحوذ على 68% من إجمالي الزيادة المتوقعة. اللافت للنظر أن أربعاً من هذه الشركات تعمل في قطاع صناعة الرقائق الإلكترونية، مما يعكس الأهمية المتزايدة لهذا القطاع في دفع عجلة النمو الاقتصادي. في المقابل، تشير التوقعات إلى تباطؤ نمو أرباح المؤشر ككل إلى 16.3%، مقارنة بنسبة تتجاوز 30% المسجلة في عام 2026. هذا التباطؤ يضع السوق الأمريكية أمام تحدٍ حقيقي يتمثل في قدرة الشركات على الوفاء بالتوقعات التي تستند إليها تقييمات الأسهم الحالية.
وفقاً لبيانات "داو جونز ماركت داتا" التي نقلها موقع "ماركت ووتش"، فإن الشركات الخمس التي يُنتظر أن تلعب دوراً محورياً في نمو الأرباح هي: "إنفيديا"، "مايكرون تكنولوجي"، "برودكوم"، "سانديسك"، و"ميرك". يعكس هذا التركيز الكبير في النمو على عدد محدود من الشركات، استفادة مصنعي الرقائق بشكل خاص من التوسع المتسارع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
نمو يتجاوز المعدلات التاريخية
على الرغم من التباطؤ المتوقع مقارنة بعام 2026، إلا أن معدل الزيادة المتوقع في أرباح المؤشر خلال العام المقبل يظل قريباً من ضعف متوسطه على المدى الطويل، وفقاً لتحليلات "كابيتال إيكونوميكس". تتطلب هذه التوقعات استمرار نمو الأرباح بوتيرة تفوق المعتاد، بعدما سجلت الشركات قفزة نادرة في الأرباح، غالباً ما تحدث في المراحل الأولى من التعافي الاقتصادي.
ويرى جون هيغنز، كبير المستشارين الاقتصاديين للأسواق المالية في مؤسسة "كابيتال إيكونوميكس"، أن طفرة الأرباح قد تنعكس جزئياً خلال العام المقبل، مما قد يؤثر سلباً على أداء السوق. يتمثل الخطر، وفق تحليله، في أن يكون "التباطؤ أكبر مما يتوقعه المستثمرون"، الأمر الذي قد يحول دون تحقيق الأرباح للمستويات التي تستند إليها التقديرات الحالية، خاصة بعدما أسهم نموها القوي في دعم مكاسب الأسهم.
مضاعفات التقييم وتحديات السوق
شهد مضاعف الربحية المستقبلي لمؤشر "ستاندرد آند بورز 500" انخفاضاً ليصل إلى نحو 19 مرة، أي أقل بنحو 20% من ذروته. كما يتداول سهم "إنفيديا" عند مضاعف ربحية في منتصف خانة العشرات، وهو ما يقارب نصف أعلى مستوياته المسجلة في عام 2025. وبينما يرى بعض المحللين أن تراجع مضاعفات التقييم يشير إلى أن السوق لا تشهد فقاعة سعرية، يحذر آندي كونستان، مؤسس "دامبد سبرينغ أدفايزرز"، من احتمال تركز المبالغة في التوقعات المتعلقة بالأرباح، بدلاً من أسعار الأسهم نفسها.
ثقل الشركات الكبرى يزيد تركز السوق
يزيد تركز أوزان المؤشرات في عدد محدود من الشركات الكبرى من قابلية السوق للتأثر بتراجع نتائجها، بحسب هيغنز. وترتبط أعمال معظم هذه الشركات بالطلب على تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتجهيزاته، مما يجعل أداء هذا القطاع مؤثراً بشكل مباشر في اتجاه مؤشرات تضم شركات من قطاعات اقتصادية متعددة.
كلفة التمويل تضغط على الإنفاق
يحذر إيدي غبور، الشريك المؤسس في "كي أدفايزرز غروب"، من أن ارتفاع كلفة رأس المال قد يصعّب على الشركات تحقيق توقعات الأرباح. ويشير إلى تزامن إصدارات ديون من شركات ذات تصنيف ائتماني استثماري، مثل "أمازون"، مع اقتراض شركات أقل جودة ائتمانية، مثل "كور ويف"، ما دفع المستثمرين إلى طلب علاوة أعلى مقابل الاحتفاظ بديون الشركات. وجاء إنفاق "ألفابت" و"أمازون" خلال الربع الأخير على مراكز البيانات أقل قليلاً من التوقعات، وهي إشارة يربطها غبور باحتمال لجوء الشركات إلى خفض خطط الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي مستقبلاً.
الإيرادات الخارجية وضغوط الدخل
تواجه قدرة الشركات الأمريكية على تحقيق إيرادات من الأسواق الخارجية اختباراً مختلفاً. فقد اعتمدت الشركات الكبرى تاريخياً على الأسواق الخارجية لتوليد جزء كبير من إيراداتها، لكن قدرة مزودي خدمات الذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد من الطلب في أسواق مثل الصين لا تزال غير مضمونة، وفق تقييم هيغنز. وتقترب حصة أرباح الشركات التي تؤول إلى أصحاب رأس المال من مستوى قياسي، ما يحد، في تقديره، من إمكانية زيادة هذه الحصة على حساب العاملين. ويرجح أن يقاوم العمال تقلص حصتهم من الدخل، خصوصاً مع استمرار ضغوط تكاليف المعيشة على المستهلكين ذوي الدخل المنخفض.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد