الإمارات
اقتصاد

سلطان الجابر: أزمة هرمز كبدت العالم خسائر بمليار برميل من المخزونات الاستراتيجية

242 نوفمبر 2026 في 07:22 ص0 مشاهدة
سلطان الجابر: أزمة هرمز كبدت العالم خسائر بمليار برميل من المخزونات الاستراتيجية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سلطان الجابر: أزمة هرمز استنزفت نحو مليار برميل من المخزونات العالمية" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) ومجموعة شركاتها، أن أمن الطاقة لم يعد يقتصر على موقع الإنتاج، بل أصبح يقاس أيضاً بمدى قدرة الدول على إيصال الإمدادات إلى وجهتها. وأشار إلى أن العالم استهلك جزءاً كبيراً من هامش الإمدادات المتاحة خلال الاضطرابات الأخيرة، موضحاً أنه خلال افتتاح معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول "أديبك 2026"، أن العالم دفع ثمن عدم الاستعداد للطوارئ هذا العام. وأوضح الجابر أنه منذ تعطل الملاحة في مضيق هرمز، تم سحب ما يقرب من مليار برميل من المخزونات العالمية. وأضاف أن مخزون الديزل في بعض الأسواق انخفض إلى أدنى مستوياته الموسمية في 35 عاماً، بينما تواجه أسواق أخرى نقصاً في إمدادات الغاز الطبيعي يصل إلى 600 مليار قدم مكعبة. وأشار إلى أن تكاليف الشحن والخدمات اللوجستية، التي كانت تمثل أقل من 5% من تكلفة البرميل قبل الاضطرابات، تخطت حالياً 30%، مؤكداً أن "الإمدادات تشكل فقط نصف المعادلة، والنصف الآخر هو التسليم".

وقد اختتمت مراسم افتتاح معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك)، بكلمات ألقاها معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر وسام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، معلنةً بذلك انطلاق أربعة أيام من الحوار العالمي حول الطاقة. في كلمته الافتتاحية، دعا الدكتور الجابر إلى إعادة تفكير جوهرية في كيفية بناء العالم للطاقة الآمنة وحمايتها وتوصيلها، مسلطاً الضوء على أهمية الإمدادات المتاحة، والبنية التحتية المرنة، والذكاء التشغيلي، والشراكات التي تصمد في الأوقات الحاسمة. وتحدد رسالته سياق المحادثات التي ستدور في أديبك، حيث يجتمع قادة الطاقة وصناع السياسات والمستثمرون والمبتكرون في مجال التكنولوجيا لاستكشاف حلول لمستقبل طاقة أكثر أماناً ومرونة.

حدد الجابر خمسة عوامل رئيسية لتعزيز أمن الطاقة: أولها توفير إمدادات يسهل الوصول إليها، من خلال توسيع قدرات التخزين الاستراتيجي وزيادة مخزونات المنتجات وتوفير قدرات تكرير أكثر مرونة بالقرب من أسواق الاستهلاك. ويتمثل العامل الثاني في تطوير مسارات آمنة للوصول إلى الأسواق، مؤكداً أن "الإمدادات لا قيمة لها إذا لم تصل إلى وجهتها"، ما يستدعي تطوير البنية التحتية بشكل استباقي ودعمها بمنظومات لوجستية متقدمة. أما العامل الثالث فيتمثل في الذكاء التشغيلي، والانتقال من أتمتة العمليات إلى بناء منظومات طاقة ذكية تستبق المخاطر وترتقي بالأداء وتخفض تكلفة كل برميل. وقال إن "العامل الرابع هو الموثوقية التي تجذب رأس المال"، موضحاً أن "السياسات تبني الثقة، والتمويل يسرع تدفق الاستثمارات، والتأمين يضمن انسيابية حركة التجارة". وأضاف أن العنصر البشري يمثل العامل الخامس والأهم، قائلاً: "الإمدادات لا تصل من تلقاء نفسها، بل بجهود أشخاص يضمنون وصولها، والمنظومات لا تتحمل المسؤولية، بل البشر هم من يتحملونها".

وفي محور التكنولوجيا، تطرق الجابر إلى الاتفاقية التي وقّعتها "أدنوك" و"جي 42" و"أوبن إيه آي"، خلال لقاء الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، وسام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن إيه آي"، اليوم الاثنين في أبوظبي، لتصبح بموجبها "أدنوك" أول شركة طاقة في العالم توظف تقنية "الذكاء الاصطناعي المتقدم" من "أوبن إيه آي". وقال إن "أدنوك ستصبح أول شركة طاقة في العالم تستخدم الذكاء الاصطناعي المتقدم"، مضيفاً: "معاً سنبني منظومات أكثر ذكاءً وأكثر أماناً وأكثر موثوقية ومرونة وإنتاجية". وأشار إلى أن أدنوك طورت منظومة أعمالها، بدءاً من منظومة التداول المتكاملة والاستثمار في الإنسان، مروراً بالخدمات اللوجستية، وصولاً إلى محفظة "XRG" الدولية في مجالات الغاز والكيماويات والطاقة. وأوضح أن هذه الجهود أسهمت في بناء نموذج تشغيل متكامل مدعوم بالذكاء الاصطناعي، صُمم لمواكبة نمو الطلب العالمي على الطاقة وتوفير احتياجات العملاء في المكان والوقت المناسبين.

وأكد الجابر أن "أدنوك" لم تضع خطط المرونة خلال الاضطرابات الأخيرة، بل أعدتها قبل سنوات، قائلاً: "هذه الجاهزية لم تمنعنا الأزمات، بل جعلتنا مستعدين لها". وأضاف أن ما تحقق يعود إلى الرؤية الاستشرافية للقيادة، مشيراً إلى أن الاستثمارات تواصلت والاقتصاد استمر في النمو والتقدم خلال فترة التحديات. وأكد سلطان الجابر أن الإمارات صمدت أمام التحديات، وحافظت على استثماراتها وكفاءاتها، وواصل اقتصادها النمو والتقدم، مشدداً على أن هذه التجربة تعكس قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها في مختلف الظروف. وقال: "إذا كنتم تبحثون عن شريك يمكنكم الاعتماد عليه في مختلف الظروف، فأنتم في القاعة المناسبة وفي المدينة المناسبة وفي الدولة المناسبة. في اللحظات الحاسمة يمكنكم دائماً الوثوق والاعتماد على دولة الإمارات". وشدد على أن موقف الإمارات يركز على الحوار وتفعيل الدبلوماسية والحلول السياسية، بما يعزز استقرار الأسواق ويضمن استمرار تدفق إمدادات الطاقة ويسهم في استقرار الاقتصاد العالمي. وقال الجابر إن "القرارات التي نتخذها اليوم سترسم ملامح قطاع الطاقة للعقد المقبل"، مؤكداً أهمية تطوير القدرات وبناء شراكات راسخة يمكن الاعتماد عليها عند الحاجة.

شارك الخبر: