الأسواق المالية في عين العاصفة: انتخابات التجديد النصفي الأمريكية تضعها أمام اختبار مصيري


هذا الخبر بعنوان "انتخابات التجديد النصفي تضع الأسواق المالية أمام اختبار حاسم" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 نوفمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يترقب المستثمرون بشغف انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي يُنظر إليها على أنها الأكثر تأثيراً منذ سنوات، حيث يُتوقع أن ترسم ملامح العديد من الملفات الهامة، بدءاً من السياسات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي على مستوى الولايات، وصولاً إلى الإنفاق الحكومي الفيدرالي. وقد أشار مديرون بارزون في شركات إدارة الأصول إلى اتجاههم نحو سياسة الترقب والحذر قبيل التصويت المقرر، وهو تحول يأتي بعد أن كثف مستثمرو أدوات الدخل الثابت مشترياتهم من السندات في الأسابيع الأخيرة، مستفيدين من العوائد الجذابة التي أتاحها الارتفاع الكبير في قيمتها. وفي هذا السياق، أوضح غريغ بيترز، الرئيس المشارك للاستثمار في شركة "بي.جي.آي.إم.كريديت" (PGIM Credit)، أن الأسواق تمر حالياً بمرحلة توقف مؤقت بعد تحركات قوية في سندات الخزانة الأمريكية، مؤكداً أن "هذه الدورة الانتخابية للتجديد النصفي هي الأكثر تأثيراً منذ فترة طويلة جداً"، وذلك حسبما نقلت صحيفة "فاينانشال تايمز".
تحديد المسار المستقبلي
من المتوقع أن تلعب الانتخابات دوراً محورياً في تحديد مسار قضايا أساسية بالنسبة إلى "وول ستريت"، من بينها مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والإنفاق العام الأمريكي، في وقت وصل فيه الدين الوطني إلى مستوى قياسي بلغ 40 تريليون دولار. وتأتي هذه الانتخابات في ظل تصاعد التساؤلات حول خطط الاقتراض الضخمة التي تتبناها شركات الذكاء الاصطناعي، وهو ما ساهم في دخول مؤشر "ناسداك 100"، الذي يركز على أسهم شركات التكنولوجيا، منطقة التصحيح خلال تعاملات الجمعة. وكانت شركات الحوسبة السحابية العملاقة، مثل "ألفابت" و "أمازون" و "ميتا"، قد أعلنت هذا الأسبوع عن نتائج أعمال للربع الثالث جاءت دون التوقعات، وكشفت عن ضخامة التمويلات الإضافية التي لا تزال بحاجة إليها لتمويل التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. ورغم تبنيه نظرة إيجابية للأسواق في وقت سابق، فقد قرر فيشال خاندوجا، رئيس استثمارات الدخل الثابت في الأسواق الواسعة لدى "مورغان ستانلي إنفستمنت مانغمنت"، التريث انتظاراً لنتائج الانتخابات والبيانات الاقتصادية المرتقبة.
حركة محدودة للسندات
من جانبه، رأى بيترز أنه في ظل توقعات أسعار الفائدة التي تعكسها تسعيرات الأسواق حالياً، لا توجد مساحة كبيرة لاستمرار الأداء القوي لسندات الخزانة لأجل 10 سنوات، خصوصاً في نطاق آجال الاستحقاق المتوسطة. وأضاف أن فرص تحقيق مكاسب إضافية من ارتفاع أسعار السندات تبدو محدودة في المرحلة الراهنة. وقال خاندوجا إن السيناريو الأساسي لفريقه يتمثل في انقسام السيطرة على الكونغرس بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وهو ما قد يصب إجمالاً في مصلحة سوق السندات، مدعوماً بتوقعات تبني سياسات أكثر انضباطاً في إدارة الإنفاق المالي. ورغم الترجيحات الواسعة بفوز الديمقراطيين بأغلبية مجلس النواب، مع تقدم طفيف لهم في سباق مجلس الشيوخ، حذر المستثمرون من أن السلطات التنفيذية الواسعة التي يتمتع بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب حق النقض الرئاسي، تحد من قدرة الكونغرس على إحداث تغييرات جوهرية.
تأثير انتخابات حكام الولايات
وقال جيسون غرانيت، الرئيس التنفيذي للاستثمار في بنك "بي.إن.واي"، إن انتخابات حكام الولايات تكتسب أهمية كبيرة في هذه الدورة، نظراً إلى قدرتها على التأثير في التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والإنفاق الرأسمالي، لا سيما في الولايات التي تضم تجمعات كبيرة لمراكز البيانات ومشروعات البنية التحتية المرتبطة بها. وتشهد ولايتا تكساس وأوهايو، اللتان تضمان أبرز تجمعات منشآت تخزين ومعالجة البيانات، منافسة محتدمة على منصبي الحاكم، وسط مخاوف من أن يؤدي فوز الديمقراطيين إلى إبطاء وتيرة التوسع في قطاع الذكاء الاصطناعي. وفي تقييمه للسيناريوهات الانتخابية، قال خاندوجا إن فوز الديمقراطيين على نطاق واسع ستكون تداعياته أقل وضوحاً، بسبب استمرار امتلاك ترامب صلاحيات واسعة، في حين قد يمثل اكتساح الجمهوريين للانتخابات السيناريو الأكثر سلبية للأسواق. وأضاف أن هذا الاحتمال لا يبدو منعكساً بالكامل في تسعيرات الأسواق حالياً، ما يفتح المجال أمام رد فعل أكبر إذا تحقق. من جانبها، قالت كريستينا هوبر، كبيرة استراتيجيي الأسواق في شركة "مان جروب"، إن "الطعن في نتائج الانتخابات أو نشوب نزاع بشأنها سيكون العامل الأكثر قدرة على تحريك الأسواق". ومع ذلك، يرى بعض المستثمرين أن الانتخابات ليست الشاغل الوحيد للأسواق في الوقت الراهن.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد