شركات النفط العملاقة: أرباح قياسية وسياسة مالية حذرة وسط تقلبات الأسعار


هذا الخبر بعنوان "شركات النفط تكدس السيولة وتتحفظ في الإنفاق وسط تقلب الأسعار" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 31 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتبع أكبر شركات النفط العالمية استراتيجية مالية متحفظة وغير مسبوقة في إدارة تدفقاتها النقدية الضخمة، وذلك بعد تحقيقها ثالث أعلى أرباح فصلية في تاريخها، مدعومة بالارتفاع الملحوظ في أسعار الوقود والمحروقات. وتفضل شركات رائدة مثل "إكسون موبيل" و"شيفرون" تكديس السيولة النقدية أو التركيز على سداد الديون، حيث أكد المديرون التنفيذيون التزامهم بالانضباط المالي وتجنب الإفراط في الإنفاق خلال الفترة الحالية من اضطراب السوق، وفقاً لوكالة "بلومبرغ".
يتناقض هذا النهج الحذر مع الفترات السابقة التي شهدت ارتفاعاً في أسعار النفط، حيث كانت تلك الشركات تنفق ببذخ على المشاريع الضخمة، مما أدى لاحقاً إلى خفض قيمة أصولها بنحو 180 مليار دولار بين عامي 2010 و2020 بسبب تراجع الأسعار.
في الوقت الحالي، تقوم شركتا "إكسون موبيل" و"شيفرون" بتخزين السيولة النقدية، بينما تركز شركة "بي بي" على تقليل ديونها والتزاماتها الأخرى. في المقابل، وعدت شركتا "شل" و"توتال إنيرجيز" بالتعامل بحذر شديد مع الاستثمارات المستقبلية، نظراً للمخاوف من أن الأسعار المرتفعة الحالية، التي يُعتقد أنها مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية وتجاوزها حاجز 100 دولار لمعظم عام 2026، قد لا تستمر طويلاً.
صرح الرئيس التنفيذي لشركة شل، وائل صوان، قائلاً: "سنكون منضبطين، ولن نسمح للسيولة الفائضة بتبديد أموالنا، هذا هو الخطأ الذي رأيناه تاريخياً في قطاعنا وفي شركتنا.. تعلمنا الدرس هذه المرة".
وقد نجحت شركات النفط الخمس الكبرى في خفض ديونها بنسبة تقارب 30% منذ عام 2020، لتصل القيمة الإجمالية لديونها مجتمعة إلى حوالي 276 مليار دولار، بحسب بيانات بلومبرغ.
وأوضح المدير المالي لشركة إكسون موبيل، نيل هانسن، في مقابلة صحفية، أن الشركة اختارت عدم زيادة إعادة شراء الأسهم رغم الأرباح المرتفعة، مضيفاً: "لن نركب موجة الدورة الاقتصادية، ولن نتوسع بشكل مفرط خلال اضطراب مؤقت في السوق".
وقد ساهمت هذه الأرباح القياسية في ارتفاع أسهم الشركات في الأسواق، حيث ارتفع سهم شركة "بي بي" بنسبة 45% هذا العام، وصعد سهم شركة "إكسون موبيل" بنسبة 56%، وسهم شركة "شيفرون" بنسبة 55%.
على الجانب الآخر، خفضت شركة "شيفرون" عمليات إعادة شراء الأسهم في الربع الثالث إلى 2.5 مليار دولار، وهو الحد الأدنى من نطاقها التوجيهي، على الرغم من تسجيلها رابع أعلى أرباح في تاريخها. وقالت المديرة المالية لشركة شيفرون، إيمير بونر، في مقابلة: "ندير أعمالنا على مدى عقود وليس فصولاً سنوية، وبالتأكيد لا نغير تخصيص رأس المال لدينا أو أولوياتنا المالية بناءً على ربع سنوي متقلب".
يأتي هذا التحفظ النفطي في وقت يواجه فيه قطاع التكنولوجيا الكبرى انتقادات وضغوطاً من المستثمرين بسبب الإنفاق الضخم الممول بالديون على طفرة الذكاء الاصطناعي، والتي لم تحقق بعد عوائد نقدية ملموسة.
وأشارت الرئيسة التنفيذية لشركة بي بي، ميغ أونيل، التي تم تعيينها في وقت سابق من هذا العام، إلى أن الشركة تركز بشكل كامل على تعزيز ميزانيتها العمومية، خاصة وأنها لا تزال تعاني من آثار شطب استثماراتها في الطاقة النظيفة والتكاليف الباهظة لتسرب النفط في عام 2010، مؤكدة أن الشركة تحمل ديوناً ورافعات مالية أكثر مما يمكن تحملها في سيناريو الأسعار المنخفضة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد