الذكاء الاصطناعي الأمريكي يواجه تحديات التمويل والديون المتزايدة


هذا الخبر بعنوان "الديون والتمويل يهددان سباق الذكاء الاصطناعي في أمريكا" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 31 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه شركات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة صعوبات متزايدة في الحصول على التمويل، بعد سنوات من سهولة جمع مئات المليارات من الدولارات. أصبح المقرضون والمستثمرون أكثر انتقائية، مع تزايد المخاوف بشأن سرعة تحويل الاستثمارات الضخمة إلى إيرادات وأرباح فعلية. ووفقًا لصحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن موازين القوى بدأت تميل لصالح الممولين، في ظل قلق من تأخر المشاريع الكبرى بسبب المعارضة الشعبية والسياسية المتنامية لمراكز البيانات، واحتمالية تباطؤ العوائد المتوقعة لشركات التكنولوجيا الكبرى والناشئة مثل "أنثروبيك" و"أوبن إيه آي".
تزيد الإصدارات المتلاحقة للأسهم والسندات من قلق المؤسسات المالية بشأن تركز استثماراتها في هذا القطاع. وتُتداول سندات شركات عملاقة مثل "سبيس إكس" و"ميتا" بخصومات كبيرة. أما شركات الحوسبة السحابية مثل "كور ويف" و"نيبيوس" و"إن سكيل"، التي تعتمد بشكل كبير على الاقتراض لتمويل قدراتها وبيعها، فقد استُبعدت فعليًا من سوق السندات في الأسابيع الأخيرة، حسبما أفاد مطلعون.
حتى الشركات القوية مثل "برودكوم" اضطرت إلى تقديم شروط أفضل للبنوك لتأمين قروضها. ويشير دان إيفاسكين، كبير مسؤولي الاستثمار في "بيمكو"، إلى أن سقف المتطلبات يرتفع باستمرار لإثبات أن الاستثمار سيحقق إيرادات كافية للمقرضين، مضيفًا أن "الحلقات الأضعف ستعاني أولاً".
لا يبدو جمع الأموال عبر الأسهم أسهل؛ فقد تعثرت آمال "إن سكيل" في الإدراج الشهر المقبل، وخفضت "لامبدا" التقييم المستهدف لجولة تمويل جديدة، بينما جمعت "أوبن إيه آي" أقل من نصف هدفها الأولي البالغ 30 مليار دولار.
تعود جذور اضطراب أسواق الدين إلى سبتمبر الماضي، عندما رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة قصيرة الأجل للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات. بالتزامن، دفعت مشكلات إمدادات الكهرباء والتراخيص شركة "أوراكل" إلى تأجيل سداد الإيجار الكامل لمركز بيانات ضخم في نيومكسيكو، مما دفع المقرضين إلى إعادة تقييم مخاطر الإنشاء في مشروعاتهم.
أدت نتائج الأعمال المخيبة لآمال شركات التكنولوجيا إلى موجة بيع في الأسهم والسندات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. فقدت "ألفابت"، الشركة الأم لغوغل، نحو 500 مليار دولار من قيمتها السوقية في أكبر خسارة لها على الإطلاق، بعدما أظهرت نتائجها تباطؤ نمو إيرادات البحث، بالتزامن مع استمرار تصاعد الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وهبط سهم إنتل 29% عقب إعلان ضعف أعمال الحواسيب الشخصية، فيما تراجع مؤشر ناسداك المركب 2.9%، مسجلاً أسوأ جلسة منذ يونيو. وقد يجعل استمرار التقلبات جمع التمويل أكثر صعوبة.
ومع ذلك، لا تزال الأموال متاحة للشركات ذات الجدارة الائتمانية. فقد أعلنت "سبيس إكس" عن حزمة تمويل بقيمة 40 مليار دولار لشراء أحدث رقائق إنفيديا، قبل أن تتجاوزها "برودكوم" بصفقة قيمتها 63 مليار دولار لتأجير رقائق إلى "أنثروبيك". لكن رئيس "برودكوم" هوك تان اضطر للتدخل شخصيًا لتهدئة مخاوف البنوك.
بلغت إصدارات الديون الأمريكية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي 394 مليار دولار في 2025، و655 مليار دولار حتى منتصف أكتوبر من العام الحالي، وفق بنك أوف أمريكا. ويتوقع المحللون اقتراب الإصدارات الجديدة من تريليون دولار العام المقبل. وتُعد شركات الحوسبة السحابية الناشئة الأكثر حساسية لارتفاع الفائدة، لأن تكاليف اقتراضها كانت مرتفعة أصلاً. وباتت سندات "كور ويف" تُتداول بعائد يتجاوز 15%، بما يعكس ارتفاع تكلفة الاقتراض. وعدلت "نيبيوس" عن إصدار سندات مرتفعة العائد، واتجهت إلى بدائل تشمل دفعات مقدمة من العملاء. وخفضت "لامبدا" تقييمها المستهدف قبل الإدراج.
رغم التصنيفات الائتمانية المرتفعة لشركات مثل "ميتا" و"أمازون" و"ألفابت" و"مايكروسوفت"، بدأت ضخامة احتياجاتها التمويلية تثير مخاوف شركات الاستثمار والتأمين وصناديق التقاعد من تركز انكشافها على قطاع واحد. ويحذر بن كونارد، كبير مسؤولي الاستثمار في "كارنيغي إنفستمنت كاونسل"، من أن التمويل قد يصبح العقبة الحاسمة التي تبطئ هذا التوسع.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد