الإمارات
اقتصاد

عمالقة التكنولوجيا تحت الضغط: رهانات الذكاء الاصطناعي تستنزف السيولة وتكبد خسائر بـ 900 مليار دولار

2430 أكتوبر 2026 في 09:16 م0 مشاهدة
عمالقة التكنولوجيا تحت الضغط: رهانات الذكاء الاصطناعي تستنزف السيولة وتكبد خسائر بـ 900 مليار دولار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عمالقة التكنولوجيا تخسر 900 مليار دولار.. هل تبدد رهانات الذكاء الاصطناعي مكاسبها؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت كبرى شركات التكنولوجيا خسارة تقدر بنحو 900 مليار دولار من قيمتها السوقية، وذلك عقب ارتفاع ملحوظ في إنفاقها خلال الربع الثالث من العام. وتثير هذه الزيادة في الإنفاق، الذي يركز على استثمارات ضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي، مخاوف بشأن استنزاف السيولة لدى هذه الشركات التي تُعد من الأكثر ربحية على مستوى العالم.

وقد تأثرت أسهم شركات الحوسبة السحابية الرائدة، وهي "أمازون"، "ميتا"، "مايكروسوفت"، و "ألفابت" (الشركة الأم لـ"غوغل")، سلباً بعد الكشف عن نتائجها الفصلية. فقد أظهرت هذه النتائج اقتراب الإنفاق الرأسمالي من الضعف، بالتزامن مع مؤشرات على تباطؤ نمو الإيرادات في أنشطتها الأساسية.

إنفاق رأسمالي قياسي:

بلغ الإنفاق الرأسمالي لهذه الشركات الأربع، والذي يوجه بشكل أساسي لشراء الرقائق الإلكترونية وبناء مراكز البيانات، 207 مليارات دولار خلال الربع الثالث. وهذا يمثل زيادة كبيرة مقارنة بـ 113 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً لتقرير "فاينانشيال تايمز". وعلى الرغم من رد فعل الأسواق السلبي، تصر إدارات الشركات على مواصلة خططها الاستثمارية، مع توقع إنفاق 232 مليار دولار إضافية في الربع الرابع، مما قد يرفع إجمالي الإنفاق الرأسمالي لهذا العام إلى 740 مليار دولار.

وقد أثار هذا التحول مخاوف بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي التي دعمت نمو سوق "وول ستريت" في السنوات الماضية. ويرى برنت ثيل، المحلل لدى جيفريز، أن "المستثمرين باتوا أكثر قلقاً رغم تسجيل الشركات نتائج جيدة"، مشيراً إلى أن القيود المادية المتعلقة ببناء البنية التحتية قد تعيق قدرة شركات الحوسبة السحابية العملاقة على تلبية الطلب المتزايد على خدماتها.

ضغوط استنزاف السيولة:

تحولت التدفقات النقدية الحرة المجمعة للشركات الأربع من فائض بلغ 36.4 مليار دولار في الربع الثالث من عام 2025 إلى عجز قدره 45.2 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الحالي. وكانت "أمازون" الأكثر تأثراً، حيث سجلت تدفقاً نقدياً حراً سلبياً بقيمة 33.5 مليار دولار، بعد أن رفعت إنفاقها الرأسمالي إلى 75.8 مليار دولار لتسريع بناء مراكز البيانات وشراء الرقائق. وعلى الرغم من نمو مبيعات خدمات الحوسبة السحابية "أمازون ويب سيرفيسز" بنسبة 39% لتصل إلى 46 مليار دولار، لم يكن ذلك كافياً لطمأنة المستثمرين، مما أدى إلى تراجع سهم الشركة بنسبة 7% وخسارة 200 مليار دولار من قيمتها السوقية.

في المقابل، واجهت "ألفابت" أكبر الضغوط، حيث هبط سهمها بنسبة 13%، مما محا نصف تريليون دولار من قيمتها السوقية. جاء ذلك بعد تحول التدفق النقدي الحر لـ"غوغل" إلى عجز بـ 9.1 مليار دولار، مقابل فائض 24.5 مليار دولار قبل عام. وهذا هو الربع الثاني فقط الذي تسجل فيه الشركة استنزافاً للسيولة منذ إدراجها عام 2004، مع تجاوز الإنفاق الرأسمالي 50 مليار دولار. كما تباطأ نمو نشاط البحث الأساسي للربع الثاني على التوالي، واعترفت الإدارة بصعوبة تحقيق إيرادات إعلانية من روبوت "جيميني" وإجابات البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي، تضاهي ما تحققه نتائج البحث التقليدية.

أما "ميتا"، فقد سجلت إنفاقاً رأسمالياً بقيمة 35 مليار دولار في الربع الثالث، وأكدت استهدافها إنفاق 145 مليار دولار خلال العام بأكمله. وسجلت الشركة تدفقاً نقدياً حراً سلبياً بقيمة 2.1 مليار دولار، وهو أول ربع تستنزف فيه السيولة منذ طرحها العام الأولي في عام 2012، بحسب ما ذكرت "فاينانشيال تايمز".

مطالبات بعوائد الذكاء الاصطناعي:

أصبح المستثمرون أكثر تشدداً في تقييم إنفاق شركات التكنولوجيا، مطالبين بأدلة واضحة على تحول هذا الإنفاق إلى إيرادات جديدة. وفي هذا السياق، برزت "مايكروسوفت" كاستثناء نسبي، حيث حظيت بإشادة لانضباطها في إدارة الإنفاق. فعلى الرغم من ارتفاع إنفاقها إلى 45.2 مليار دولار، حققت تدفقاً نقدياً إيجابياً بقيمة 18.6 مليار دولار خلال الربع، ولم يتراجع سهمها سوى بشكل طفيف عقب إعلان النتائج. ومع ذلك، عرضت الشركة برامج خروج طوعي على نحو 60 ألف موظف، مما يعكس ضغوط التكاليف.

في غضون ذلك، اتجهت "ألفابت" إلى الاقتراض بعشرات المليارات من الدولارات، وأعلنت في يونيو (حزيران) خططاً لجمع 85 مليار دولار عبر إصدار أسهم، في أول عملية من نوعها منذ أكثر من عقدين. كما كشفت "ميتا" هذا الأسبوع عن خطة لإصدار أسهم بقيمة 95 مليار دولار، بدعم من شركات تصنيع الرقائق مثل "إنفيديا" و "إيه إم دي" و "برودكوم".

شركات الحوسبة ومخاطر التمويل:

دخلت "سبيس إكس" أيضاً في سباق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، حيث كشفت عن خطط لإنفاق 88.1 مليار دولار خلال العام الحالي، مع سعي إيلون ماسك لتوسيع قدرات مراكز بيانات "كولوسوس". ويقدر المحلل آدم جوناس من "مورغان ستانلي" أن يصل إنفاق الشركة الرأسمالي إلى 278 مليار دولار العام المقبل، مع استحواذ استثمارات الذكاء الاصطناعي على 87% منه. وتمتد التداعيات إلى شركات الحوسبة السحابية الناشئة، التي اقترضت بكثافة لتمويل مراكز البيانات وشراء معدات "إنفيديا". وتواجه شركات مثل "كور ويف" تأخيرات في تنفيذ المشروعات وإلغاء عقود، فيما تراجعت أسهمها بنسبة 47% خلال الأشهر الستة الماضية، ودخلت بعض ديونها نطاق التعثر قبل إعلان نتائجها الشهر المقبل.

شارك الخبر: