الإمارات
اقتصاد

عقبات مؤسسية واقتصادية تواجه طموحات "عملة بريكس" الموحدة أمام الدولار

2430 أكتوبر 2026 في 08:52 م0 مشاهدة
عقبات مؤسسية واقتصادية تواجه طموحات "عملة بريكس" الموحدة أمام الدولار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عقبات مؤسسية تحاصر طموحات "عملة بريكس" الموحدة أمام الدولار" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دعت منصة السياسات غير الربحية "بريكس+ ثينكينغ"، يوم الجمعة، دول مجموعة "بريكس+" إلى تسريع تطوير آلية مشتركة للمدفوعات العابرة للحدود، بهدف تقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي. وحذرت المنصة من وجود عقبات اقتصادية ومؤسسية كبيرة تعترض إطلاق عملة موحدة.

في دراسة تناولت جدوى إنشاء نظام مدفوعات وعملة مشتركة، حثت المنصة الاقتصادات الناشئة الأعضاء في التكتل على دعم هذه الآلية واستكمال المتطلبات التنظيمية والفنية اللازمة لتشغيلها، معتبرةً إياها خياراً أكثر قابلية للتنفيذ من الوحدة النقدية، وفقاً للدراسة المنشورة على موقع "بريكس+ ثينكينغ".

وأكد معدّو الدراسة، غريغوري تشين وداني كواه وجيم أونيل (كبير الاقتصاديين السابق في "غولدمان ساكس" وصاحب مصطلح "بريكس")، على ضرورة التزام البنوك المركزية بهذا الهدف وتوفير البنية الفنية اللازمة لنظام المدفوعات المشترك، حسبما نقلت "رويترز".

تُعد المدفوعات العابرة للحدود محور اهتمام المجموعة منذ سنوات، إلا أن جهود ربط البنية التحتية المالية بين الدول الأعضاء لم تحقق سوى تقدم محدود، على الرغم من استمرار المناقشات حول تسوية المعاملات التجارية والاستثمارية بالعملات المحلية، بحسب "رويترز".

وفي إعلان قمة نيودلهي، في سبتمبر (أيلول) 2026، شجع قادة "بريكس" فريق العمل المختص على مواصلة بحث حلول عملية لمدفوعات أسرع وأقل تكلفة وأكثر أماناً، بما في ذلك دراسة الربط بين أنظمة الدفع وتبادل الرسائل المالية، وفقاً للإعلان الرسمي الصادر عن رئاسة الوزراء الهندية.

عقبات العملة الموحدة

في المقابل، خلصت الدراسة إلى أن إصدار عملة مشتركة يتطلب إصلاحات جوهرية، تشمل تعزيز استقلال البنوك المركزية، وإنشاء سلطة نقدية مشتركة، وتخفيف القيود على حركة رؤوس الأموال. وتشير الدراسة إلى أن الدول الأعضاء لم تُبدِ استعداداً كافياً لتنفيذ هذه التغييرات، وفقاً لـ"بريكس+ ثينكينغ".

وأشار معدّو الدراسة إلى أن التوقعات الأولية لإمكان إطلاق عملة موحدة "لا تدعو إلى التفاؤل"، موضحين أن نجاحها يستلزم قابلية التحويل بحرية داخل الدول الأعضاء وخارجها، وهو شرط يصعب استيفاؤه في ظل السياسات النقدية والمالية الحالية، حسبما ذكرت "رويترز".

وأضاف الباحثون أن التباعد الجغرافي بين اقتصادات المجموعة، إلى جانب تمسك الحكومات باستقلال قراراتها النقدية، يمثلان تحديين إضافيين أمام إنشاء بنك مركزي مشترك أو تفويض سلطة فوق وطنية لإدارة السياسة النقدية، وفقاً للدراسة.

وتحت عنوان "بريكس تغيّر استراتيجيتها النقدية.. من العملة الموحدة إلى أنظمة الدفع"، تناول موقع "24" هذه القضية.

ضغوط أمريكية

أثارت فكرة العملة المشتركة انتقادات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي هدد مراراً بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على دول "بريكس" إذا أنشأت عملة موحدة أو دعمت بديلاً للدولار، دون أن يعني ذلك دخول هذه الرسوم حيز التنفيذ، وفقاً لـ"رويترز".

لا تمتلك مجموعة "بريكس" حالياً عملة مشتركة، وقد قللت دول أعضاء، بينها روسيا والهند، من احتمالات إطلاقها، في وقت تتواصل فيه مساعي توسيع استخدام العملات المحلية في المبادلات التجارية والمالية.

وتزايد الاهتمام الدولي بخفض الاعتماد على الدولار منذ فرض العقوبات الغربية على روسيا عقب غزوها أوكرانيا عام 2022. لكن الدراسة تميز بين توسيع أنظمة الدفع بالعملات الوطنية، الذي تراه قابلاً للتطبيق، وإنشاء عملة موحدة تتطلب توافقاً اقتصادياً ومؤسسياً أعمق، وفقاً لـ"بريكس+ ثينكينغ".

شارك الخبر: