اتفاقية نفط فنزويلا الكبرى مع واشنطن: تحديات مالية وتشغيلية تلقي بظلالها


هذا الخبر بعنوان "عقبات مالية وتشغيلية تحاصر اتفاقية "فنزويلا الكبرى" مع واشنطن" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه الاتفاقية النفطية الضخمة، التي وصفها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بأنها "الأضخم في التاريخ"، عقبات مالية وتشغيلية معقدة على أرض الواقع تسعى لإحياء الإنتاج في فنزويلا. ويُشكك خبراء القطاع على نطاق واسع في قدرة هذه الاتفاقية على تحقيق أهدافها الطموحة.
تمنح الاتفاقية، المبرمة مع شركة "شمال أمريكا بلو إنيرجي بارتنرز" (NABEP)، التي يرأسها رجل الأعمال الفنزويلي أليخاندرو بيتانكور، حق إدارة 17 حقلاً نفطياً تمتلك احتياطيات تُقدر بحوالي 64 مليار برميل. وفي المقابل، تحصل الولايات المتحدة على حصة 35% في الشركة الأم، وحق شراء 20% من الإنتاج بسعر التكلفة.
تهدف الشركة إلى زيادة الإنتاج أربعة أضعاف ليصل إلى ما يتجاوز مليون برميل يومياً، مقارنة بحوالي 224 ألف برميل يومياً في منتصف أكتوبر (تشرين الأول). يأتي هذا في سياق توسيع خريطة الطاقة الأمريكية، كما حدث مع فنزويلا وغرينلاند.
معوقات مصرفية وتشغيلية:
كشفت مصادر في قطاع النفط عن مواجهة الشركة صعوبات حادة في فتح حسابات مصرفية، وذلك بسبب التحقيقات الأمريكية والأوروبية السابقة المتعلقة بشبهات غسيل أموال واختلاس من شركة النفط الفنزويلية الحكومية (PDVSA). وعلى الرغم من تجميد التحقيقات الأمريكية هذا العام، إلا أن البنوك لا تزال تبدي حذراً شديداً.
من جهته، صرح تيري ويد، المتحدث باسم الشركة، بأنها تمتلك قنوات وصول إلى بنوك أجنبية، مؤكداً أن المشروع يمثل طليعة النهضة النفطية في فنزويلا.
وتعاني الشركة أيضاً من تراكم الديون لصالح المقاولين المحليين، وصعوبات في توظيف العمالة الفنية، بالإضافة إلى الحاجة لإصلاح البنية التحتية المتهالكة. ويحتاج حوالي 80% من أصل 4 آلاف بئر غير نشطة في حوض ماراكايبو إلى عمليات إصلاح شاملة.
تشكيك في أرقام الاحتياطيات:
أوضح فرانسيسكو مونالدي، مدير برنامج طاقة أمريكا اللاتينية في معهد بيكر بجامعة رايس، أن الأرقام المعلنة للاحتياطيات قد تكون مبالغاً فيها، مشيراً إلى أن الإمكانية الواقعية لتطوير 10 مليارات برميل فقط خلال فترة العقد البالغة 25 عاماً.
من جانبه، أكد هامبرتو كالديرون بيرتي، وزير الطاقة الفنزويلي الأسبق، قناعته بأن "الاتفاقية لن تدوم طويلاً" بسبب افتقار الشركة للمؤهلات الفنية والخبرة الكافية. وتزامنت هذه الانتقادات مع اعتراضات من زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، التي انتقدت غياب الشفافية في تفاصيل العقد، متسائلة: "بالتأكيد نريد الاستثمار، لكن السؤال هو كيف ومع من؟".
شحنة مجانية لولاية تكساس:
جاءت هذه التطورات بالتزامن مع وصول أولى الشحنات البالغة مليون برميل من الخام الفنزويلي إلى ولاية تكساس، والتي وصفها دونالد ترامب بأنها "هدية". وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن واشنطن استلمت الشحنة دون أي تكلفة على الخزانة العامة. ورغم إعلان الشركة في البداية أن النفط سُلّم بموجب حق واشنطن في الشراء بسعر التكلفة، عادت وتراجعت لتؤكد أنها قدمتها مجاناً، "تثميناً للطبيعة التاريخية للاتفاقية".
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد