الإمارات
اقتصاد

أرباح قياسية لشركتي إكسون موبيل وشيفرون مدعومة بطفرة هوامش تكرير النفط

2430 أكتوبر 2026 في 03:22 م0 مشاهدة
أرباح قياسية لشركتي إكسون موبيل وشيفرون مدعومة بطفرة هوامش تكرير النفط

تنويه

هذا الخبر بعنوان "طفرة هوامش التكرير تعزز أرباح "إكسون موبيل" و"شيفرون"" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تجاوزت شركتا النفط الأمريكيتان العملاقتان، "إكسون موبيل" و"شيفرون"، توقعات المحللين لأرباح الربع الثالث من عام 2026، وذلك بفضل الارتفاع الاستثنائي في هوامش تكرير النفط. وقد أدت اضطرابات إمدادات الوقود العالمية إلى زيادة ربحية المصافي، لدرجة أن أرباح التكرير لدى "إكسون" فاقت أرباح أنشطة إنتاج النفط والغاز للمرة الأولى منذ ست سنوات على الأقل، وفقًا لوكالة "رويترز".

جاءت هذه النتائج في ظل تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية، واستمرار الصراع الروسي الأوكراني، وما صاحب ذلك من قيود على الملاحة عبر مضيق هرمز وهجمات على منشآت تكرير في السعودية وروسيا. هذه العوامل قلصت المعروض من المنتجات النفطية ورفعت أسعار البنزين والديزل، وبالتالي هوامش التكرير، حسبما أفادت وكالة "رويترز".

استفادت الشركتان من هذه الظروف من خلال تشغيل مصافيهما الأمريكية بكفاءة عالية تقترب من طاقتها القصوى، بهدف تعويض جزء من نقص الإمدادات العالمية وتلبية الطلب المتزايد على الوقود، وفقًا لوكالة "رويترز".

أرباح تفوق التوقعات

أعلنت "إكسون موبيل" عن تحقيق أرباح معدلة بلغت 17.5 مليار دولار خلال الربع الثالث، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 16.6 مليار دولار. وسجلت ربحية السهم المعدلة 4.23 دولارات، مقارنة بـ 4.08 دولارات متوقعة، وفقًا لبيانات مجموعة بورصات لندن التي نقلتها وكالة "رويترز".

بلغت أرباح أنشطة التكرير والمنتجات النفطية لدى الشركة حوالي 7.2 مليارات دولار، متفوقة على أرباح أنشطة إنتاج النفط والغاز البالغة حوالي 7.1 مليارات دولار. يمثل هذا تحولًا يعكس قوة هوامش التكرير مقارنة بالأداء المعتاد لقطاعي الأعمال، وفقًا للنتائج المالية للشركة والتغطية التي نشرتها وكالة "رويترز".

في المقابل، تراجعت الأرباح المعدلة لأنشطة الاستكشاف والإنتاج لدى "إكسون" بنسبة 20% مقارنة بالربع الثاني، متأثرة بانخفاض متوسط أسعار خام برنت، على الرغم من استمرار إنتاج الشركة عند حوالي 4.5 ملايين برميل مكافئ نفطي يوميًا، بحسب وكالة "رويترز".

أما "شيفرون"، فسجلت أرباحًا معدلة للسهم بلغت 5.28 دولارات، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 4.89 دولارات. ووصلت أرباحها المعدلة إلى حوالي 10.4 مليارات دولار، مدعومة بقوة أنشطة التكرير والإنتاج، وفقًا لنتائج الشركة وبيانات مجموعة بورصات لندن.

ارتفعت أرباح قطاع التكرير والتسويق لدى "شيفرون" إلى حوالي 4.9 مليارات دولار، مقارنة بـ 1.1 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، لتسجل أعلى مستوى فصلي لها منذ ست سنوات على الأقل، بحسب بيانات الشركة التي أوردتها وكالة "رويترز".

المصافي تعمل قرب طاقتها القصوى

صرح نيل هانسن، المدير المالي لشركة "إكسون موبيل"، بأن "الشركة تواصل الاستثمار في رفع كفاءة مصافيها وزيادة إنتاج الوقود، بما يشمل مجمع بايتاون في ولاية تكساس، مع الاستفادة من أنشطة التداول لتوجيه المنتجات النفطية إلى الأسواق التي تشهد نقصًا في الإمدادات".

وأوضحت الشركة أن استثماراتها في المصافي الأمريكية ستتيح زيادة إنتاج المقطرات النفطية بنحو 100 ألف برميل يوميًا، دون تحديد موعد نهائي لتحقيق هذه الزيادة، وفقًا للمعلومات التي قدمتها قبيل مؤتمر إعلان النتائج.

سجلت مصافي "إكسون" على ساحل الخليج الأمريكي معدل تشغيل بلغ 100% لوحدات تقطير النفط الخام خلال الربع الثالث، كما حققت ثاني أعلى مستوى لإنتاج الديزل في تاريخها، وفقًا للنتائج المالية للشركة.

من جانبها، قالت إيمير بونر، المديرة المالية لشركة "شيفرون"، إن "الشركة تعمل على تعزيز الكفاءة التشغيلية لمصافيها الأمريكية، مع إمكانية زيادة الطاقة التكريرية لمصفاة باسكاجولا بولاية ميسيسيبي بنسبة 7% بحلول نهاية العقد الحالي".

بلغ معدل تشغيل المصافي الأمريكية التابعة لـ"شيفرون" نحو 98% خلال الربع الثالث، مع تسجيل مستويات مرتفعة من معالجة النفط الخام وإنتاج الوقود، بحسب بيانات الشركة.

أسعار الوقود تضغط على الأسواق

تزامنت طفرة أرباح التكرير مع ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة، مما زاد الضغوط على المستهلكين وأعاد كلفة البنزين والديزل إلى واجهة النقاش الاقتصادي قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقًا لوكالة "رويترز".

وكانت الإدارة الأمريكية قد درست فرض قيود على صادرات الديزل في سبتمبر (أيلول)، قبل أن يستبعد الرئيس دونالد ترامب المضي في فرض حظر على الصادرات مطلع أكتوبر (تشرين الأول).

يعكس هذا التباين بين ارتفاع أرباح شركات التكرير وزيادة كلفة الوقود على المستهلكين طبيعة التأثير غير المتكافئ لاضطرابات الإمدادات؛ إذ تستفيد المصافي القادرة على مواصلة التشغيل من اتساع الفارق بين أسعار المنتجات النفطية وتكلفة الخام، وفقًا لتطورات السوق التي رصدتها وكالة "رويترز".

خفض الديون يتقدم على زيادة التوزيعات

اتجهت "إكسون موبيل" و"شيفرون" إلى استخدام جزء من التدفقات النقدية الإضافية في خفض المديونية وتعزيز الميزانيات العمومية، بدلاً من توسيع توزيعات الأرباح وإعادة شراء الأسهم بوتيرة تفوق خططهما القائمة.

قال هانسن إن "إكسون موبيل" خفضت ديونها بمقدار 8 مليارات دولار خلال الربع الثالث، مؤكدًا التزام الشركة بسياسة توزيعات أرباح مستدامة ومتنامية على المدى الطويل، بحسب تصريحاته لوكالة "رويترز".

وأعلنت الشركة اعتزامها إعادة شراء أسهم بقيمة 20 مليار دولار خلال 2027، بما يتماشى مع مستوى برنامج إعادة الشراء في العامين السابقين، في إشارة إلى استمرار مكافأة المساهمين بالتوازي مع خفض المديونية، وفقًا لإعلان "إكسون موبيل".

أما "شيفرون"، فخفضت صافي ديونها بنحو 14 مليار دولار مقارنة بمستويات نهاية 2025، مع إعطاء الأولوية للحفاظ على مركز مالي قوي يسمح بمواجهة تقلبات أسعار الطاقة، بحسب تصريحات مديرتها المالية لوكالة "رويترز".

شركات النفط الأوروبية تستفيد أيضًا

لم تقتصر مكاسب ارتفاع هوامش التكرير على الشركات الأمريكية، إذ أعلنت "شل" و"توتال إنرجيز" نتائج فصلية تجاوزت توقعات المحللين، مدعومة بتحسن ربحية أنشطة التكرير وتداول المنتجات النفطية.

كما سجلت شركة "بي بي" البريطانية أرباحًا أساسية بلغت نحو 8.46 مليارات دولار خلال الربع الثالث، وهو أعلى مستوى فصلي لها منذ 2008، مستفيدة من ارتفاع هوامش التكرير وقوة أنشطة التداول، بحسب نتائج الشركة والتغطية المالية المنشورة بشأنها.

وأعلنت "بي بي" اعتزامها توجيه جانب من السيولة الإضافية إلى خفض الالتزامات المالية، بما في ذلك تسريع تسوية المدفوعات المتبقية المرتبطة بكارثة التسرب النفطي في خليج المكسيك عام 2010، وفقًا لبيانات الشركة.

تبرز نتائج شركات النفط الكبرى الدور المتزايد لأنشطة التكرير في دعم الأرباح خلال فترات اضطراب إمدادات الوقود، غير أن استمرار هذه المكاسب سيظل مرتبطًا بمستويات تشغيل المصافي وتطورات الحرب وتوافر المنتجات النفطية في الأسواق العالمية، وفقًا لبيانات الشركات.

شارك الخبر: