الإمارات
اقتصاد

الذكاء الاصطناعي على رأس أولويات قطاع الطاقة: تقرير يكشف عن استثمارات متزايدة وعوائد ملموسة

2429 أكتوبر 2026 في 07:04 م0 مشاهدة
الذكاء الاصطناعي على رأس أولويات قطاع الطاقة: تقرير يكشف عن استثمارات متزايدة وعوائد ملموسة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير "تعزيز الإمكانات".. 62% من قيادات الطاقة تضع الذكاء الاصطناعي أولوية" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أصدرت كل من "أدنوك" و"XRG" و"مايكروسوفت" النسخة الثالثة من تقريرها السنوي "تعزيز الإمكانات"، تحت عنوان "صمود ومرونة قطاع الطاقة في عصر الذكاء الاصطناعي". يركز التقرير على الزيادة المتسارعة في استثمارات قطاع الطاقة العالمي في الذكاء الاصطناعي وتبني حلوله، مدفوعاً بإدراك القيادات للعوائد المالية المتزايدة ودور الذكاء الاصطناعي في تعزيز موثوقية ومرونة إمدادات الطاقة.

وكشف التقرير عن انتقال القطاع من مرحلة التجريب إلى التطبيق الفعلي لتقنيات الذكاء الاصطناعي. فقد أشار استطلاع الرأي الذي استند إليه التقرير إلى أن 62% من قيادات قطاع الطاقة يعتبرون الذكاء الاصطناعي ضمن أهم أولويتين لمؤسساتهم، ارتفاعاً من 42% في عام 2025. كما تضاعف استخدام الذكاء الاصطناعي المساعد خلال العام الماضي.

بدأت الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي بتحقيق عوائد ملموسة، حيث زاد 89% من المشاركين إنفاقهم الاستثماري على الذكاء الاصطناعي العام الماضي، وتوقع 63% منهم أن تغطي عوائد استثماراتهم التكاليف أو تتجاوزها. ومع ذلك، يضع النمو المتسارع للذكاء الاصطناعي تحديات جديدة أمام البنية التحتية للطاقة، حيث توقع 74% من القيادات زيادة استهلاك الطاقة بحلول عام 2030، بينما عبر 52% فقط عن ثقتهم في قدرة البنية التحتية الحالية على تلبية الطلب الإضافي على الكهرباء.

وفي هذا السياق، صرح سلطان أحمد الجابر، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ "أدنوك" ومجموعة شركاتها ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لـ "XRG": "تماشياً مع رؤية وتوجيهات القيادة بتسخير أحدث أدوات التكنولوجيا المتقدمة لرفع الكفاءة وتعزيز الأداء، تركز أدنوك على الاستفادة من حلول الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتكنولوجيا المتقدمة في مختلف عملياتها لتحقيق أقصى قيمة ممكنة من كل برميل نفط وكل جزيء من الطاقة وكل ميغاواط من الكهرباء تنتجه". وأضاف: "يوفر الذكاء الاصطناعي فرصاً جديدة وواعدة لقطاع الطاقة تتيح له تحقيق قيمة أكبر، وتعزيز المرونة، والارتقاء بمستويات السلامة والموثوقية، ومع التوسع في استخدام حلول وأدوات الذكاء الاصطناعي، من الضروري التركيز على تحقيق تقدم متزامن بين قطاعي الطاقة والتكنولوجيا".

من جانبه، قال براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة رئيس شركة "مايكروسوفت": "مع تزايد إدماج الذكاء الاصطناعي في القطاعات التي تشكل ركائز الاقتصاد العالمي، لن يقتصر مقياس التقدم على مستوى اعتماد حلوله وأدواته فقط، بل سيشمل مدى قدرته على تحقيق قيمة مستدامة وكسب ثقة الجمهور. وفي قطاع الطاقة، الذي تمثل فيه الموثوقية والأمن ركائز أساسية، يتطلب ذلك حوكمة قوية، ومساءلة واضحة، واستثماراً مستداماً في بناء الكوادر وتعزيز المهارات. ويجب أن يقترن الابتكار على نطاق واسع بمستوى مماثل من المسؤولية".

أظهر تقرير "تعزيز الإمكانات 2026"، الذي شمل استطلاعاً لنحو 400 من أبرز القيادات في قطاعَي الطاقة والتمويل، توسع استخدام الذكاء الاصطناعي من المشروعات التجريبية إلى العمليات اليومية. ارتفعت نسبة المؤسسات التي تطبق مسارات عمل متكاملة قائمة على الذكاء الاصطناعي المساعد إلى أكثر من الضعف (من 15% إلى 33%)، بينما تراجعت نسبة المؤسسات التي لا تزال تختبر تطبيقات منفصلة من 35% إلى 15%. كما أفاد 60% من القيادات في قطاع الطاقة ببدء تجربة أو تطبيق الأنظمة ذاتية التشغيل والروبوتية في العمليات الميدانية.

مع تزايد اعتماد تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ازداد التركيز على مفهوم القيمة التي تحققها، وأصبح استقرار وموثوقية إمدادات الطاقة معياراً مهماً لقياس إسهام الذكاء الاصطناعي، حيث ارتفعت نسبته من 26% في عام 2025 إلى 39% هذا العام، بينما تراجعت نسبة من يعتبرون خفض التكاليف الإسهام الرئيسي للذكاء الاصطناعي من 19% إلى 13%. ويتماشى هذا التحول مع إقرار 86% من القيادات بأن إمدادات الطاقة العالمية أصبحت أكثر صعوبة في التوقع خلال السنوات الخمس الماضية.

يتمثل المفهوم الأوسع في أنظمة الطاقة الأكثر دقة وترابطاً، حيث لا تقل استمرارية الإمدادات والمرونة أهمية عن تحقيق الكفاءة على المدى القريب. وأشار 57% من المشاركين إلى أن تحسين تدفق موارد الطاقة وعمليات توزيع الأحمال وموازنة عمل شبكات الكهرباء تمثل المجال الذي يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقدم فيه أكبر إسهام ضمن الانتقال في قطاع الطاقة.

يحتاج التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي إلى متطلبات كبيرة للبنية التحتية. تصدر تحديث شبكات الكهرباء وتقنيات الشبكات الذكية أولويات الاستثمار اللازمة لدعم نمو الذكاء الاصطناعي (67% من المشاركين)، تليها تقنيات تخزين الطاقة (42%). تباينت مستويات الثقة بصورة كبيرة بين الأسواق، حيث ذكر 74% من القيادات في البرازيل و70% في الهند أن البنية التحتية الحالية قادرة على تلبية الطلب الناشئ من نمو الذكاء الاصطناعي، مقارنة بـ 40% فقط في الولايات المتحدة الأمريكية و38% في المملكة المتحدة.

تتضمن أولويات الاستثمار عوامل أخرى مثل قدرات توليد الطاقة والشبكات والبنية التحتية الرقمية، وهي مجالات يجب تطويرها بشكل متزامن لتمكين الإمدادات من مواكبة الطلب وضمان مساهمة الذكاء الاصطناعي في تعزيز قدرة ومرونة وموثوقية منظومة الطاقة.

أكدت نتائج التقرير ضرورة دفع الاستثمار في البنية التحتية للطاقة والبنية التحتية الرقمية بشكل متزامن، مع دعم هذا الاستثمار بأمن سيبراني قوي، وبيانات موثوقة ومجهَّزة لعمليات الذكاء الاصطناعي، ومعايير موحَّدة، وحوكمة منضبطة، وكوادر بشرية مؤهَّلة بالمهارات اللازمة، بما يتيح تطبيق حلول الذكاء الاصطناعي بأمان وموثوقية وعلى نطاق واسع.

يأتي إطلاق تقرير "تعزيز الإمكانات 2026" قبل انعقاد النسخة الرابعة من مجلس "ENACT" في أبوظبي، الذي سيجمع قيادات من قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والتمويل والعمل الحكومي لاستكشاف سبل تطوير منظومة طاقة أكثر مرونة وتكاملاً، وقبل انطلاق فعاليات "أديبك 2026" في أبوظبي خلال الفترة من 2 إلى 5 نوفمبر القادم.

شارك الخبر: