تحديات اقتصادية جسيمة تنتظر الحكومة الإسرائيلية المقبلة وسط مؤشرات تعافٍ مضللة


هذا الخبر بعنوان "تقرير: تحديات اقتصادية تنتظر حكومة إسرائيل المقبلة" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل حالة عدم اليقين السياسي التي تعيشها إسرائيل بعد الانتخابات العامة الأخيرة، تستعد الحكومة القادمة لمواجهة تحديات اقتصادية متزايدة. تتصدر هذه التحديات أزمة غلاء المعيشة، وارتفاع معدلات الفقر، والتكاليف الباهظة للحروب والإنفاق العسكري، على الرغم من بعض المؤشرات الإيجابية لتعافي الاقتصاد وانتعاش أسواق الأسهم.
وفقًا لتقرير صادر عن قناة "فرانس 24"، تشير التوقعات إلى نمو الاقتصاد الإسرائيلي بنسبة تتراوح بين 3.3% و4% خلال عام 2026، مع توقع استمرار تراجع معدلات التضخم لتصل إلى حوالي 1.6%. ومع ذلك، فإن هذه الأرقام لا تعكس بالضرورة الواقع المعيشي الصعب الذي تعاني منه شرائح واسعة من السكان.
شهد سوق الأسهم الإسرائيلي تعافياً ملحوظاً خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث ارتفع بأكثر من 120% بعد تراجعه بنحو 23% عقب هجمات 7 أكتوبر 2023. لكن هذا الأداء القوي للأسواق المالية يتناقض بشكل صارخ مع الواقع المعيشي، حيث لا تزال إسرائيل تُصنف ضمن الدول ذات تكلفة المعيشة المرتفعة في العالم المتقدم. تستمر أسعار المواد الغذائية وتكاليف السكن في الارتفاع، مما يضع ضغوطاً متزايدة على الأسر الإسرائيلية.
يمثل ارتفاع معدلات الفقر تحدياً اجتماعياً واقتصادياً خطيراً، حيث يعيش حوالي 20% من سكان إسرائيل تحت خط الفقر. ويتأثر المجتمع العربي بشكل غير متناسب مقارنة بالفئات الأخرى، حيث نقل التقرير شهادات لمواطنين عرب عبروا فيها عن معاناتهم من غياب المساواة وتدهور أوضاعهم النفسية والمالية نتيجة الحرب، مما يعكس اتساع الفجوات الاجتماعية والاقتصادية. أمام هذا الواقع، تواجه الحكومة المقبلة تحدي تحسين مستويات الدخل، وتعزيز فرص العمل، ومعالجة التفاوت في توزيع ثمار النمو الاقتصادي.
تواجه الحكومة الإسرائيلية المقبلة أيضاً تحدياً يتمثل في الزيادات المؤجلة لأسعار الخدمات الأساسية. فقد أرجأت الحكومة المنتهية ولايتها رفع أسعار الوقود، والنقل العام، والكهرباء، والمياه. وبحسب تقرير "فرانس 24"، فإن تأجيل هذه الزيادات لم يلغِ التكاليف المرتبطة بها، بل قام فقط بترحيل الأعباء المالية إلى المستقبل.
تضاعفت الضغوط على الاقتصاد الإسرائيلي بفعل الصراعات العسكرية المستمرة منذ أكتوبر 2023. فقد اقترب إجمالي الإنفاق الحكومي المباشر والتكاليف الاقتصادية المرتبطة بالحروب من 205 مليارات دولار، وفقاً للأرقام التي أوردتها "فرانس 24". وفي الوقت نفسه، ارتفعت موازنة الدفاع إلى حوالي 37 مليار دولار، مما أدى إلى اتساع عجز الموازنة وارتفاع الدين العام.
أدت التكاليف المرتبطة بالصراعات العسكرية وارتفاع الإنفاق الدفاعي إلى زيادة الضغوط على المالية العامة الإسرائيلية، حيث وصل الدين العام إلى 67.2% من الناتج المحلي الإجمالي. وتفرض هذه التطورات تحدياً إضافياً على الحكومة المقبلة، التي ستكون مطالبة بتوفير إيرادات لتمويل التزاماتها المتزايدة دون الإضرار بالنشاط الاقتصادي أو تحميل الأسر أعباء مالية إضافية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد