الإمارات
اقتصاد

الشركات العائلية الخليجية: تحديات وفرص التوسع الدولي في قمة فوربس بأبوظبي

2428 أكتوبر 2026 في 05:38 م0 مشاهدة
الشركات العائلية الخليجية: تحديات وفرص التوسع الدولي في قمة فوربس بأبوظبي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ما هي التحديات التي تواجه الشركات العائلية الخليجية للتوسع دولياً؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

على الرغم من النجاحات الباهرة التي حققتها الشركات العائلية الخليجية في أسواقها المحلية، فإن الانتقال إلى الساحة الدولية يفرض عليها مجموعة من التحديات المعقدة. هذه المجموعات التجارية، التي استغرقت عقوداً لبناء إمبراطورياتها، تجد نفسها أمام عقبات جديدة عند دخول أسواق عالمية، تتراوح بين تقلبات العملات، والقيود المفروضة على الملكية الأجنبية، واختلاف التشريعات والقوانين، وصعوبة استقطاب الكفاءات المتخصصة. وقد كانت هذه التحديات محور نقاشات رئيسية في "قمة فوربس الشرق الأوسط للشركات العائلية"، التي انعقدت في أبوظبي يومي 28 و29 أكتوبر 2026، حيث تبادل كبار المصرفيين وقادة المجموعات التجارية الخليجية وجهات النظر حول العقبات التي تواجه التوسع الدولي ومتطلبات المنافسة في الأسواق الخارجية.

وأكد أكرم مكارم، العضو المنتدب والرئيس العالمي لقطاع المجموعات العائلية والتكتلات المتنوعة في بنك أبوظبي الأول، على هامش القمة، أن التحديات الخارجية لا تختلف جوهرياً عن تلك التي تواجه أي شركة تسعى لدخول أسواق جديدة. وأوضح أن النجاح المحلي غالباً ما يعتمد على الخبرات المتراكمة والعلاقات التجارية الراسخة، بينما قد تفتقر الشركات في الأسواق الخارجية إلى المعرفة الكافية بالتشريعات المحلية، والفرص الاستثمارية المتاحة، والشركاء المحتملين. وأضاف مكارم أن دور المؤسسات المصرفية ذات الحضور الدولي يتجاوز مجرد توفير التمويل، ليشمل أيضاً ربط الشركات بالمستثمرين والشركاء، وتعريفها بفرص الأعمال، مما يساعدها على تقييم خياراتها الاستثمارية بفعالية.

من جانبه، حدد عبدالله صلاح خوري، المدير العام لمجموعة "جي كي"، الاستقرار التشريعي، والهياكل القانونية المتينة، والتمويل الكافي، وتوافر الكفاءات البشرية، كمتطلبات أساسية لنجاح الشركات العائلية في التوسع عالمياً. وأشار إلى أن ضعف الأطر القانونية في بعض الأسواق قد يشكل عائقاً أمام استمرارية الأعمال، مؤكداً على أهمية مراكز التحكيم وتسوية النزاعات، والخيارات القانونية التي توفرها منصات مثل سوق أبوظبي العالمي ومركز دبي المالي العالمي. وشدد خوري على ضرورة وجود مؤسسات مصرفية قادرة على تلبية الاحتياجات التمويلية المتزايدة، بالإضافة إلى الخبرات المتخصصة اللازمة لإدارة الأنشطة الجديدة.

وحذر مشعل حمد كانو، رئيس مجلس إدارة مجموعة كانو في الإمارات وسلطنة عُمان، خلال إحدى جلسات القمة، من مخاطر تقلبات أسعار الصرف، والقيود المفروضة على الملكية الأجنبية، والأنظمة الضريبية المعقدة، وصعوبة إيجاد شركاء محليين مناسبين. واستشهد كانو بتجارب تراجع قيمة العملات في أسواق مثل مصر وتركيا، موضحاً أن انخفاض قيمة العملة يمكن أن يؤثر سلباً على القوة الشرائية، ويدفع المستثمرين إلى إعادة النظر في خطط التوسع، حتى في ظل وجود فرص تجارية واعدة ونمو في الطلب. وأشار إلى أن مجرد السماح بتأسيس الشركات أو امتلاك الأصول لا يعني بالضرورة سهولة ممارسة الأعمال، بل يتطلب فهماً عميقاً للبيئة التجارية المحلية والعلاقات المحلية، وتحديد ما إذا كانت هناك حاجة لتأسيس شراكات مع مستثمرين محليين. وأضاف أن توافر الكفاءات يمثل تحدياً إضافياً، خاصة عند التوسع في دول يصعب فيها استقطاب الموظفين، مع ضرورة اختيار الأنشطة التي تتوافق مع خبرات المجموعة وثقافتها الإدارية. وكشف كانو عن دراسة مجموعته لفرص التوسع في الهند وآسيا الوسطى وشمال أفريقيا، بناءً على مدى ملاءمة أنشطتها الحالية وطبيعة البيئة الاستثمارية في تلك الأسواق.

وفي سياق متصل، أكد حمد صياح المزروعي، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، على التزام الإمارة بدعم نمو الشركات العائلية. وأوضح أن أبوظبي تعمل على تبسيط وتسريع إجراءات تأسيس الشركات وتشغيلها وتنميتها، بالتعاون مع جهات حكومية واقتصادية متعددة، بما في ذلك مكتب أبوظبي للاستثمار، وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، ومناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي "كيزاد"، وجمارك أبوظبي، وسوق أبوظبي العالمي. وتهدف هذه الجهود المشتركة إلى دعم تأسيس الأعمال وتنميتها وتوسيع نطاقها، مع التركيز على قطاعات استثمارية واعدة تشمل الأمن الغذائي، والرعاية الصحية وعلوم الحياة، والتصنيع الذكي، والذكاء الاصطناعي، والخدمات اللوجستية، والبناء والبنية التحتية، والسياحة.

شارك الخبر: