الإمارات
اقتصاد

الأمم المتحدة تقترح 6 مسارات مبتكرة لتعزيز الاقتصاد الدائري وزيادة أرباح الشركات

2428 أكتوبر 2026 في 10:18 ص0 مشاهدة
الأمم المتحدة تقترح 6 مسارات مبتكرة لتعزيز الاقتصاد الدائري وزيادة أرباح الشركات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "6 توصيات أممية لتعزيز الاقتصاد الدائري ورفع ربحية الشركات" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دعا فريق الموارد الدولية التابع للأمم المتحدة الشركات والحكومات إلى تبني ممارسات الاقتصاد الدائري، كوسيلة فعالة لتقليل استنزاف الموارد الطبيعية، والحد من التلوث، وتعزيز مرونة الشركات في مواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد، بالإضافة إلى فتح آفاق جديدة للإيرادات وخلق فرص عمل. ويؤكد التقرير أن حماية الطبيعة تسهم بشكل مباشر في دعم الأداء الاقتصادي للشركات، من خلال تقليل استهلاك المواد الخام، وإطالة عمر المنتجات، واستعادة المواد، مما يخفف الضغوط البيئية ويحد من مخاطر نقص الموارد واضطراب سلاسل الإمداد.

وأوضح الفريق، التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، في ورقة بحثية بعنوان "التحرك من أجل الطبيعة: دور الشركات والاقتصاد الدائري"، أن التحول من نموذج الإنتاج التقليدي الذي يعتمد على استخراج الموارد وتصنيع المنتجات واستهلاكها ثم التخلص منها، إلى نموذج يعيد استخدام المواد وتدويرها، يمكن أن يقلل الأضرار البيئية ويحسن ربحية الشركات وقدرتها على الاستمرار على المدى الطويل.

الاقتصاد العالمي يستنزف الطبيعة

تستمد شركات الغذاء والطاقة والنقل والبناء مقومات وجودها من الطبيعة والتنوع البيولوجي، وهو ما يفسر ارتباط استقرار 1.2 مليار وظيفة حول العالم بإدارة النظم البيئية واستدامتها، وفقاً للدراسة. غير أن الضغوط على الموارد الطبيعية تتزايد، فالأرض فقدت نحو نصف غاباتها خلال السنوات الخمسين الماضية، فيما تراجعت أعداد الحيوانات المسجلة من الثدييات والطيور والأسماك والبرمائيات والزواحف بأكثر من الثلثين. وحسب التقرير الأممي، تتسبب أنشطة الأعمال والأنظمة التي توفر الغذاء والطاقة والنقل والإسكان، من خلال استخراج الموارد ومعالجتها، في أكثر من 95% من فقدان التنوع البيولوجي، و60% من انبعاثات المناخ، و40% من الآثار الصحية البيئية المرتبطة بالجسيمات الدقيقة.

خسائر البيئة تهدد أرباح الشركات

على الصعيد الاقتصادي، تنعكس الخسائر البيئية مباشرة على كفاءة قطاع الأعمال من خلال ارتباك خطوط التوريد، ونقص المستلزمات الأولية، والمخاطر التنظيمية الناجمة عن تشديد الحكومات متطلبات الاستدامة على الشركات. ويبدو القطاع الزراعي الأكثر تأثراً بهذه المعادلة، فهو من جهة يرتهن للنظم البيئية السليمة في التلقيح وخصوبة التربة، ومن جهة أخرى يقف وراء تجريف 90% من الغابات عالمياً خلال الفترة الممتدة بين 2000 و2018. في المقابل، يمنح الاقتصاد الدائري قطاع الأعمال طوق نجاة لتقليل الاعتماد على المواد الخام وتقليل النفايات، عبر الاستخدام الأمثل للموارد؛ الأمر الذي يضمن تحسين السمعة المؤسسية للشركات وابتكار مصادر عوائد إضافية. وقدّر تقرير صادر عام 2025 عن منظمة العمل الدولية ومجموعة البنك الدولي عدد العاملين في أنشطة الاقتصاد الدائري عالمياً بما يتراوح بين 121 و142 مليون شخص، أي أكثر من 5% من إجمالي العمالة العالمية.

مسارات أممية لتسريع التحول الدائري

حدد فريق الموارد الدولية 6 مسارات يمكن للشركات والحكومات اتباعها، لتعزيز كفاءة استخدام الموارد وحماية التنوع البيولوجي:

  1. خفض الطلب على المواد الخام الجديدة: من خلال تحسين كفاءة سلاسل الإمداد، وتصميم منتجات أكثر متانة، والبحث عن بدائل أقل تأثيراً على البيئة، وتوسيع نطاق استعادة المواد وإعادة استخدامها وتدويرها، بما يقلل الحاجة إلى استخراج موارد إضافية.
  2. تحسين تخطيط استخدام الأراضي: عبر دمج اعتبارات التنوع البيولوجي في قرارات استخدام الأراضي، والتعاون مع الحكومات والمجتمعات المحلية ومنظمات المجتمع المدني، لتقليل النزاعات بشأن حقوق الأراضي وتحسين النتائج البيئية.
  3. القضاء على النفايات والتلوث: من خلال إعادة تصميم العبوات، وتحسين جمع المخلفات، والحد من تسرب البلاستيك إلى الطبيعة، وتجنب المواد الكيميائية الضارة بصحة الإنسان والنظم البيئية، إلى جانب تقليل فاقد الغذاء والتلوث الناتج عن زيادة المغذيات، مثل النيتروجين والفوسفور.
  4. تبني ممارسات الاقتصاد الحيوي المستدام: عبر استخدام موارد طبيعية متجددة لإنتاج الغذاء والطاقة والسلع الصناعية، مع الالتزام بالحدود البيئية، ورفع كفاءة استخدام الكتلة الحيوية، وحماية التربة، وتعزيز الزراعة التجديدية التي تساعد على استعادة النظم البيئية.
  5. تطوير السياسات الحكومية المحفزة: أشار التقرير إلى أن الحوافز المالية القائمة، بما فيها الدعم الحكومي، قواعد المشتريات، نماذج المخاطر المالية والأنظمة الضريبية، تميل إلى تفضيل الاستخدام الخطي للموارد، القائم على استخراجها وتصنيع المنتجات ثم التخلص منها، ما يستدعي تعديل السياسات الحكومية لتحقيق تكافؤ الفرص بين الاقتصادين الخطي والدائري. كما أوصى بزيادة الاستثمار في البنية التحتية لإعادة التدوير، وتطوير قواعد المشتريات الحكومية، بما يعزز الطلب على المواد والخدمات الدائرية.
  6. قياس الأثر البيئي وتتبع الموارد: من خلال تحديد مصادر المواد الخام، وتقييم تأثير الأنشطة على النظم البيئية، وقياس مدى نجاح التدخلات في خفض الطلب على الموارد، بما يوفر بيانات أفضل تساعد المستثمرين على تقييم مدى تعرضهم للمخاطر ومصداقية الشركات، وتعزز فرص الشركات في الحصول على التمويل.
شارك الخبر: