قروض لومبارد: استراتيجية الأثرياء تفتح سوقاً بـ 5.4 تريليون دولار


هذا الخبر بعنوان ""قروض لومبارد".. استراتيجية الأثرياء تتحول لسوق بـ5.4 تريليون دولار" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتبع الأثرياء نهجاً شائعاً يُعرف بـ "اشترِ، واقترض، ثم مت"، حيث يفضلون الحصول على قروض بضمان أسهمهم بدلاً من بيعها، وذلك لتوفير السيولة اللازمة لشراء أصول أخرى كالعقارات الفاخرة، اليخوت، واستوديوهات الإنتاج السينمائي. في المقابل، تتبنى البنوك والمؤسسات المالية شعار "أقرض لتزدهر"، مستفيدة من هذه المعاملات لتحقيق أرباح شبه صافية، نظراً لندرة الخسائر المرتبطة بالضمانات وسهولة تسييل الأصول. يكشف مسح جديد أجرته شركة ديلويت، وشمل 57 من أكبر البنوك الخاصة ومؤسسات الإقراض عالمياً، عن تفاصيل هذا الجانب غير الشفاف من القطاع المالي، حيث لا تفصح البنوك دائماً عن هذه القروض بشكل منفصل ولا توجد إحصاءات مركزية شاملة لها. خلص التقرير إلى أن قروض لومبارد، وهي القروض بضمان الأسهم، أصبحت متاحة لشرائح أوسع من العملاء، بما في ذلك أصحاب الثروات الأقل حجماً.
سوق بـ 5.4 تريليون دولار
تقدّر ديلويت حجم سوق الإقراض بضمان الأوراق المالية بـ 5.4 تريليون دولار، وتشمل هذه القروض بشكل أساسي محافظ الأسهم والسندات، بالإضافة إلى الصناديق الاستثمارية والأصول المشفرة. شهد السوق نمواً قوياً مدفوعاً بتدفق الثروات العالمية إلى الأسواق المالية وارتفاع أسعار الأصول. يشير مستشارو ديلويت إلى أن معدل نمو السوق بلغ في المتوسط 12% سنوياً خلال العقد الماضي. صرح إريك غوتزفيلر، رئيس أعمال الائتمان في ديلويت سويسرا، بأن هذا المنتج، الذي كان في الماضي أقرب إلى أدوات إدارة الثروات، لم يعد مقتصراً على أصحاب الثروات الفائقة، بل امتد ليشمل العملاء الميسورين وحتى مستثمري التجزئة. تستحوذ الولايات المتحدة على 30% من هذا السوق، تليها مراكز مالية أخرى مثل سويسرا وليختنشتاين بنسبة 12% مجتمعة. تشمل أرقام ديلويت أيضاً قروض الهامش، التي تهدف لتمويل شراء استثمارات إضافية بأموال ذاتية أقل، وشهدت هذه القروض ارتفاعاً حاداً هذا العام.
قروض سريعة بضمانات واضحة
تتمثل إحدى المزايا الرئيسية لهذه القروض في سرعة إنجاز المعاملات، حيث لا تتطلب غالباً فحوصاً ائتمانية شخصية معمقة عند سيطرة الجهة المقرضة على الأصول الضامنة. تتميز آلية التسعير بالتوحيد، حيث يمكن تحديد تكلفة القرض بسرعة بناءً على القيمة السوقية للأصل المرهون وسهولة تسييله. يبلغ متوسط نسبة القرض إلى قيمة الضمان 50%، وتزيد تكلفة الاقتراض بنحو نقطة مئوية واحدة فوق أسعار الفائدة المرجعية. بالنسبة لمؤسسات إدارة الثروات المتخصصة، مثل البنوك الخاصة السويسرية، تساهم هذه القروض بنسبة 25% إلى 30% من الأرباح السنوية. بدأت ديلويت دراسة هذا السوق في عام 2022 لتقييم أنشطة الإقراض ومخاطرها.
استراتيجية مفضلة لدى المليارديرات
من أبرز المليارديرات الذين اشتهروا باستخدام قروض لومبارد: لاري إليسون وإيلون ماسك. يلجأ الاثنان للاقتراض لتجنب بيع حصصهما في الشركات التي أسساها، مما قد يؤدي إلى استحقاق ضرائب على الأرباح الرأسمالية وتقليص حقوق التصويت. ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن إليسون زاد اقتراضه لتمويل محاولة ابنه الاستحواذ على شركة وارنر براذرز. تساهم الشريحة العليا من السوق، التي تمنح حدوداً ائتمانية تتجاوز 2.5 مليون دولار، بنسبة 45% في نمو القروض المضمونة بالأوراق المالية.
شرائح أقل ثراءً
لم تعد هذه الاستراتيجية حكراً على أصحاب المليارات، حيث بدأت المؤسسات المالية في توسيع نطاق إتاحتها للمستثمرين الأقل ثراءً. أعلنت شركة تشارلز شواب أن منتجها للقروض المضمونة بالأصول، المتاح للعملاء الذين يمتلكون أصولاً لا تقل قيمتها عن 100 ألف دولار خارج حسابات التقاعد، ساهم في زيادة أرصدة القروض المصرفية لديها بنسبة 35% في الربع الثالث. تتقاضى شركات الوساطة المالية عادةً فوائد أعلى على هذه القروض مقارنة بالبنوك. يعتزم مونومنت بنك البريطاني بدء تقديم قروض بضمان المحافظ الاستثمارية مطلع العام المقبل، مما يتيح للمستثمرين الذين يمتلكون بضع مئات من آلاف الدولارات تبني "عقلية المليارديرات".
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد