الإمارات
اقتصاد

أزمة الكهرباء الإيرانية تتفاقم: المصانع تتحمل العبء وتساهم في توليد 3800 ميغاواط لمواجهة العجز

2426 أكتوبر 2026 في 08:08 م0 مشاهدة
أزمة الكهرباء الإيرانية تتفاقم: المصانع تتحمل العبء وتساهم في توليد 3800 ميغاواط لمواجهة العجز

تنويه

هذا الخبر بعنوان "3800 ميغاواط لمواجهة العجز.. مصانع إيران تدفع ثمن أزمة الكهرباء" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتزايد حدة أزمة نقص الكهرباء في إيران، حيث تخطط طهران لإضافة 3800 ميغاواط من قدرات توليد الكهرباء الحرارية خلال العام الإيراني المقبل الذي يبدأ في مارس 2027. يأتي هذا في ظل اعتماد متزايد على الشركات الصناعية لإنشاء محطات توليد خاصة بها، مما يعكس الضغوط المتصاعدة على قطاع الطاقة وتكاليف الإنتاج المرتفعة.

وفقًا لوكالة "تسنيم" الإيرانية، أعلن نائب وزير الطاقة لشؤون الكهرباء والطاقة، مصطفى رجبي مشهدي، أن قدرات التوليد الجديدة التي تنفذها الشركات الصناعية توازي تقريبًا ضعف القدرات الحكومية المستهدفة ضمن الخطة. هذا يدل على مشاركة واسعة للمصانع في تمويل مشروعات إنتاج الكهرباء.

وأشار مشهدي إلى أن الفجوة بين أسعار بيع الكهرباء المحددة حكومياً وتكاليف إنتاجها الفعلية أدت إلى تراكم الديون، مما أضعف قدرة القطاع على تمويل استثمارات جديدة. وحذر من أن تحميل الموازنة العامة كلفة سد هذه الفجوة سيزيد الضغوط على الموارد الحكومية والعجز المالي، داعياً إلى تعديل تدريجي لآليات التسعير وتوسيع التعاملات في بورصة الطاقة.

خسائر الإنتاج تتراكم

تأتي هذه الخطة في وقت تكبدت فيه المصانع الإيرانية خسائر فادحة بسبب نقص إمدادات الطاقة، خاصة الصناعات كثيفة الاستهلاك التي تعتمد على إمدادات منتظمة. وكشف نائب وزير الصناعة والتعدين والتجارة الإيراني لشؤون التخطيط، سعيد شجاعي، أن فاقد العوائد الصناعية الناتج عن اختلال إمدادات الطاقة بلغ نحو 403 تريليونات تومان (حوالي 1.48 مليار دولار) خلال العام الإيراني المنتهي في مارس 2026، مقارنة بنحو 330 تريليون تومان (حوالي 1.22 مليار دولار) في العام السابق.

وحذر شجاعي من استمرار تأثير نقص الطاقة على الشركات الصناعية، مما قد يؤدي إلى تراجع الإنتاج وفرص العمل إذا استمرت القيود المفروضة على إمدادات المصانع. وفي يونيو الماضي، أفاد المتحدث باسم المجلس المركزي للصناعيين في المدن الصناعية الإيرانية، سيد سجاد هاشمي، أن انقطاعات الكهرباء وصلت في بعض المنشآت إلى 52 ساعة أسبوعياً، مما تسبب في تعطل الآلات وتلف مواد الإنتاج وتأخر تسليم الطلبات.

تكلفة إضافية على المصانع

لا تقتصر الأعباء على توقف الإنتاج، بل تواجه الشركات الإيرانية أيضاً ارتفاعاً في أسعار الكهرباء وتكاليف إنشاء محطات التوليد المستقلة. ارتفعت التعريفة الأساسية للكهرباء الصناعية بأكثر من 500% منذ عام 2021، بينما تصل الكلفة الفعلية المدفوعة من جانب المصانع إلى نحو ثلاثة أضعاف التعريفة الأساسية بعد إضافة الرسوم المختلفة. وأشار سعيد شجاعي إلى تراجع هامش ربح صناعة الصلب بشكل كبير، وسط ارتفاع تكاليف الطاقة وضغوط التشغيل. وقدر سيد سجاد هاشمي كلفة إنشاء قدرة توليد تبلغ ميغاواط واحداً بنحو 50 مليار تومان (حوالي 183 ألف دولار)، بخلاف الرسوم المرتبطة بالبنية التحتية.

ديون تعرقل الاستثمارات

في مؤشر على أزمة التمويل، تجاوزت مستحقات شركات القطاع الخاص لدى الحكومة 500 تريليون تومان (حوالي 1.84 مليار دولار)، وفقاً لرئيس مجلس إدارة نقابة صناعة الكهرباء الإيرانية، محمد هادي فقيه زاده. وأوضح أن تأخر سداد المستحقات ونقص السيولة وصعوبة توفير العملات الأجنبية يعطل توريد المعدات والمكونات اللازمة لمشروعات الكهرباء. وقدر الأمين العام لنقابة صناعة الكهرباء، مهدي مسائلي، احتياجات القطاع الاستثمارية بنحو 10 مليارات دولار سنوياً.

أزمة الغاز تهدد المحطات

تواجه خطط التوسع في توليد الكهرباء تحدياً آخر يتعلق بتأمين الوقود، خاصة مع اقتراب الشتاء وارتفاع استهلاك الغاز الطبيعي. نقلت وكالة "فرانس برس" عن نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف توقعات بعجز يومي يتراوح بين 100 و250 مليون متر مكعب من الغاز خلال موسم البرد. دعا رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى خفض استهلاك الغاز بنسبة لا تقل عن 10% لتخفيف الضغوط على الإمدادات. وأقر نائب وزير الطاقة مصطفى رجبي مشهدي بأن محدودية إمدادات الغاز وزيادة الاستهلاك الشتوي يمثلان تحدياً لتشغيل محطات الكهرباء.

شارك الخبر: