إنستغرام يواجه تحديًا جديدًا: الذكاء الاصطناعي يهدد حقوق المبدعين


هذا الخبر بعنوان "سرقة بلا إذن.. إنستغرام يعترف بصعوبة مواجهة الذكاء الاصطناعي" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أقرّ آدم موسيري، رئيس منصة "إنستغرام"، بالصعوبات التي تواجهها المنصة في التصدي للاستخدام غير المصرح به للذكاء الاصطناعي في نسخ أعمال الفنانين وصناع المحتوى وإعادة نشرها. وأكد موسيري أن "إنستغرام" تعمل على تطوير آليات أكثر فعالية لحماية المبدعين، دون اللجوء إلى حظر شامل للمحتوى المُنشأ بهذه التقنيات، وذلك حسبما أفاد تقرير نشره موقع "فيوتشرزم".
جاءت تصريحات موسيري استجابة لشكاوى متزايدة من مبدعين حول إعادة إنتاج أعمالهم، بما في ذلك المقاطع الكوميدية والأعمال الفنية، باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي. وتتزايد المخاوف بشأن صعوبة حماية المحتوى الأصلي وملاحقة الحسابات التي تعيد تقديمه بصور وشخصيات اصطناعية، وفقاً لما نقلته مجلة "وايرد".
عبّر موسيري عن قلقه من انتشار هذه الممارسات، مؤكداً أن "إنستغرام" تبحث عن الإجراءات المناسبة للتعامل معها، واصفاً المشكلة بأنها "معقدة" في تصريحات نشرها عبر منصة "ثريدز" ونقلها موقع "فيوتشرزم". وأوضح أن حظر جميع المواد المُنشأة بالذكاء الاصطناعي ليس حلاً عملياً، خاصة مع تزايد صعوبة التمييز بين المحتوى الحقيقي والاصطناعي. وأشار إلى أن بعض الأعمال المنتجة بهذه التقنيات تتمتع بجودة عالية، بينما يُصنف بعضها الآخر ضمن المحتوى منخفض الجودة، بحسب تقرير "فيوتشرزم".
سلطت قضية الكوميدي الأمريكي جورج بريت أولسون الضوء على هذه المشكلة، بعدما اشتكى من إعادة تقديم أحد عروضه الكوميدية باستخدام شخصية مولّدة بالذكاء الاصطناعي، مع محاكاة عناصر من مظهره وملابسه، عبر حساب على "إنستغرام" يتابعه أكثر من 300 ألف شخص، وفقاً لمجلة "وايرد". وأثار انتشار المقطع تساؤلات حول قدرة المنصات الرقمية على حماية الأعمال الأصلية من النسخ وإعادة الاستخدام دون تصريح، خاصة مع سهولة إنتاج مقاطع اصطناعية تحاكي أداء المبدعين وتعيد نشر أعمالهم أمام جمهور واسع، بحسب مجلة "وايرد".
أكد موسيري أن "إنستغرام لا تخفض انتشار المنشورات لمجرد إنتاجها باستخدام الذكاء الاصطناعي"، موضحاً أن أنظمة ترتيب المحتوى تستهدف عرض المواد التي يُرجح اهتمام المستخدمين بها، بغض النظر عن التقنيات المستخدمة في إنشائها، وفقاً لموقع "سوشيال ميديا توداي". وأشار إلى أن هذه الأنظمة قد تساعد في الحد من انتشار المحتوى غير المرغوب فيه، لكنها لا تحقق نتائج دقيقة في جميع الحالات، إذ قد تخطئ أحياناً في تقييم جودة المواد المعروضة، بحسب الموقع نفسه.
تعمل "إنستغرام" على تحسين آليات التعريف بالمحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي، من خلال التوسع في استخدام الوسوم وتشجيع المبدعين على الإفصاح طوعاً عن الاستعانة بهذه التقنيات، وفقاً لتصريحات موسيري التي نقلها موقع "سوشيال ميديا توداي". ولا تمثل هذه الخطوة إطلاقاً أولياً لنظام الوسوم، إذ سبق لشركة "ميتا" اعتماد علامة "AI info" للتعريف بالمحتوى الذي يُكتشف إنشاؤه أو تعديله بالذكاء الاصطناعي، مع تطوير طريقة عرضها خلال 2024، بحسب البيانات الرسمية للشركة. ولم تتضمن التصريحات الأخيرة موعداً محدداً لتطبيق إجراءات إضافية، أو تفاصيل نهائية بشأن الحوافز المحتملة لتشجيع الإفصاح الطوعي، وفقاً لموقع "سوشيال ميديا توداي".
أوضح موسيري أن "إنستغرام" تتيح بالفعل تقديم بلاغات بشأن انتهاكات حقوق النشر وإزالة المحتوى المخالف، لكنه أقرّ بأن الآليات الحالية لا توفر حلولاً كافية لجميع المبدعين، خصوصاً أصحاب العروض الكوميدية والراقصين وغيرهم ممن قد يواجهون صعوبات في إثبات حقوقهم أو متابعة الانتهاكات، بحسب موقع "فيوتشرزم". وأكد ضرورة إيجاد وسائل إضافية لحماية أصحاب الأعمال الأصلية، دون إتاحة المجال أمام إساءة استخدام أنظمة الشكاوى أو تقديم بلاغات كاذبة، مشيراً إلى أن المنصة لا تزال تدرس كيفية تحقيق هذا التوازن، وفقاً للموقع نفسه. وتكشف هذه التحديات عن معضلة تواجه منصات التواصل الاجتماعي، تتمثل في دعم الابتكار باستخدام الذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ على حقوق المبدعين والحد من إعادة استغلال أعمالهم دون إذن، في ظل التطور المتسارع لأدوات إنتاج المحتوى الرقمي.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
اقتصاد