الذكاء الاصطناعي يكشف ثغرة "PHP" الخطيرة: تهديد عالمي يستدعي إجراءات عاجلة


هذا الخبر بعنوان "كيف لعب الذكاء الاصطناعي دوراً حاسماً في اكتشاف ثغرة "PHP"؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ساهم الذكاء الاصطناعي بشكل حاسم في اكتشاف ثغرة أمنية خطيرة في لغة البرمجة "PHP"، تُعرف باسم "Shell2PHP"، والتي تُهدد ما يزيد عن 75% من مواقع الإنترنت حول العالم. وقد دفع هذا الاكتشاف دولاً عديدة، منها اليابان وأمريكا وفرنسا والدنمارك، إلى تعطيل بعض خدماتها الرقمية تحسباً لهجمات إلكترونية محتملة. تُصنف هذه الثغرة بخطورة 9.2 من 10، وبفضل نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة، تمكن باحث واحد في غضون أسبوع من إنجاز ما كان يستغرق شهوراً من العمل سابقاً.
بدأت القصة في إطار جهود تمويل عمليات تدقيق أمنية لمشروعات البرمجيات مفتوحة المصدر، حيث اكتشف الباحث ريان أوستن من جامعة كاليفورنيا الثغرة في أغسطس الماضي، أثناء مراجعته للأوامر البرمجية للغة بمساعدة نموذج ذكاء اصطناعي متقدم من "OpenAI". لمعالجة الثغرة، تشكلت مجموعة عمل "سرية" غير رسمية ضمت باحثين من "OpenAI"، والمؤسسة المسؤولة عن تطوير "PHP"، وفريق الأمن السيبراني "Wiz" التابع لشركة "Google"، وفريق الهندسة والأمن السيبراني "Calيف". وبفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة، تمكن الباحثون من إجراء أبحاث أمنية على تطبيقات متعددة في غضون ساعات فقط.
صرح باحثون في شركة "Wiz" بأن نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة والأدوات المناسبة مكنت باحثاً واحداً في أسبوع من إنجاز عمل كان يتطلب سابقاً شهوراً من قبل فريق عالمي المستوى. ولإنجاز المهمة، استخدم الباحثون نظام "Wiz Atlas"، وهو نظام ذكاء اصطناعي مستقل ومتقدم أطلقته شركة "Wiz" في يوليو 2026، بالإضافة إلى نموذجي "Gemini 4 Argon" المتطور الذي أُطلق في سبتمبر الماضي، و"GPT-5.6 Sol" الأكثر تطوراً ضمن عائلة "GPT" في شركة "OpenAI"، خلال عملية البحث. هذه النماذج الثلاثة، التي ليست مفتوحة المصدر، صُممت للتعامل مع المهام البرمجية والأبحاث المعقدة طويلة المدى التي تتطلب تتبع السياق عبر خطوات متعددة دون فقدان التركيز. وقد لعبت هذه النماذج دوراً مهماً في كشف الثغرة، وتطوير الاختبارات الهجومية، ورصد الهجمات، والتحقق من الإصلاح.
لم يقتصر دور الذكاء الاصطناعي على فحص الشيفرة بحثاً عن أخطاء واضحة، بل ساعد في تحليل مسارات تنفيذ معقدة، وربط عيوب منفصلة، والتحقق من إمكانية تحول خلل نظري إلى هجوم فعلي. استخدم الباحثون بيئات اختبار وأدوات تصحيح الأخطاء للتحقق من فرضياتهم، وعندما لم تنجح إحدى المحاولات، ساعدت النماذج في تحليل النتائج وتفسير أسباب الفشل واقتراح تعديلات للاختبار التالي. كما اختبر الباحثون سلاسل الاستغلال على منصات مثل "WordPress"، و"Drupal"، و"Joomla"، وساعد الذكاء الاصطناعي في تكييف الاختبارات مع اختلاف الإصدارات والإعدادات وتوزيع الذاكرة، بدلاً من البدء من الصفر في كل بيئة.
بفضل قدرات النماذج، عثر الباحثون على مجموعة من العيوب الأمنية في محرك "PHP" نفسه، جُمعت تحت ثغرتين رئيسيتين: "CVE-2026-109618"، وهو خلل في إدارة الذاكرة عند نفادها أثناء معالجة الطلبات، و"CVE-2026-109619"، وهو خلل يسمح ببقاء مؤشرات داخلية إلى بيانات ذاكرة جرى تحريرها، ثم إعادة استخدامها في طلبات لاحقة. تُصنف هاتان الثغرتان بخطورة 9.2 من 10 وفق مقياس CVSS 4.0، وتُسهلان تنفيذ أوامر عن بُعد دون مصادقة في سيناريوهات الاختبار التي وثقها الباحثون.
كخلاصة للتعاون البحثي، أصدرت مؤسسة "PHP" تحديثاً لإصلاح الثغرات، وحثت مُشغلي المواقع الإلكترونية على تحديث أنظمتهم فوراً. يصف باحثو معهد "Wiz" هذه المشكلة بأنها تُضاهي ثغرة "Heartbleed" عام 2014، التي أثرت على تقنية تشفير يُقدر أنها مستخدمة في ثلثي مواقع الإنترنت. من جانبها، حثت وكالة الأمن القومي الأمريكية جميع المؤسسات التي تستخدم لغة "PHP" على تحديث أنظمتها فوراً، أو إيقافها عن العمل إذا تعذر ذلك، مما دفع بعض المواقع الحكومية في أوروبا إلى إيقاف تشغيلها مؤقتاً.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
اقتصاد