مصر تعزز أمنها الطاقوي بـ"نفر المنيا": أكبر مشروع للطاقة الشمسية بالبطاريات في أفريقيا


هذا الخبر بعنوان "في مواجهة أزمة الغاز.. مصر تستثمر في "شمس الصعيد" ببطاريات عملاقة" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة استراتيجية هامة لمواجهة أزمة الطاقة المتفاقمة، نجح تحالف دولي ومحلي في تأمين تمويل بقيمة 566 مليون دولار لتطوير مشروع "نفر المنيا" للطاقة الشمسية، الذي يُتوقع أن يصبح الأكبر في أفريقيا. يقود البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) هذا التمويل، مقدماً 265 مليون دولار من موارده الخاصة، بالإضافة إلى 75 مليون دولار من بنك الأردن، و30 مليون دولار كقرض ميسر من صندوق التكنولوجيا النظيفة. كما تشارك في التمويل مؤسسات دولية أخرى مثل مؤسسة الاستثمار والتنمية الألمانية (DEG)، وبنك التنمية الهولندي (FMO)، ومؤسسة "بروباركو" الفرنسية.
يجمع المشروع، الذي تطوره شركتا "حسن علام للمرافق" و"إنفنيتي باور"، بين قدرة توليدية تبلغ 1.2 جيجاوات ذروة (1 غيغاوات بالتيار المتردد) وتقنية متطورة لتخزين الطاقة بالبطاريات (BESS) بسعة 600 ميغاوات ساعة. هذه التقنية تعالج تحدياً رئيسياً في قطاع الطاقة الشمسية يتمثل في انقطاع الإنتاج عند غروب الشمس، وهو وقت ذروة الاستهلاك المنزلي، مما يقلل الحاجة إلى محطات الطاقة التقليدية التي تعمل بالغاز الطبيعي.
تعمل بطاريات التخزين في مشروع "نفر المنيا" على تخزين الكهرباء المولدة خلال النهار وإعادة ضخها في الشبكة مساءً. الهدف الاقتصادي هو تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وتوفير الغاز الطبيعي للاستخدامات الأخرى مثل التصدير أو تشغيل المصانع كثيفة الاستهلاك، اعتماداً على حجم الوفر وظروف الشبكة.
يعتمد الوفر المالي الفعلي على عدة عوامل، منها أسعار الغاز العالمية وإمكانية توجيهه للتصدير أو للصناعة، واتفاقية شراء الطاقة طويلة الأجل (25 عاماً) مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء. كما يُتوقع أن يساهم المشروع في تجنب انبعاثات تتجاوز 1.5 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، مما يدعم أهداف مصر في التحول إلى الطاقة النظيفة.
مع توسع مصر في مشروعات الطاقة المتجددة والتخزين، تزداد فرص خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري. تستهدف شركة "إنفنيتي باور" الوصول بقدرتها التشغيلية إلى 10 غيغاوات بحلول عام 2032. ومع إضافة سعات تخزينية مستقبلية، يمكن لمصر زيادة الاعتماد على مزيج الطاقة الشمسية والرياح المدعوم بالبطاريات، وتقليل الحاجة لمحطات تقليدية، مما قد يخفض تكاليف التوليد على المدى الطويل.
يُتوقع أن ينتج مشروع المنيا عند تشغيله كهرباء تكفي لأكثر من 1.4 مليون منزل سنوياً، مستفيداً من الموارد الشمسية الهائلة لمصر وتجربتها الرائدة في مجمع "بنبان".
تتمثل التحديات الرئيسية أمام التوسع في ارتفاع تكلفة بطاريات التخزين، وتأمين التمويلات، وتحديث شبكة النقل. وللتغلب على هذه العقبات، تشمل آليات الدعم إتاحة الأراضي بنظام حق الانتفاع وتوفير التمويل الميسر عبر الشركاء الدوليين. ويُعد مشروع "أوبيليسك" في نجع حمادي مثالاً آخر على مشروعات الطاقة الشمسية المدعومة بالبطاريات، حيث يستهدف خفض استهلاك الغاز الطبيعي بنحو 21 مليون وحدة حرارية بريطانية مليونية سنوياً.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد