الشركات تحت رحمة تحديثات البرمجيات: ملايين الدولارات تُنفق قسرًا وتأثير على الابتكار


هذا الخبر بعنوان "بين التطوير والإجبار.. لماذا تدفع الشركات الملايين لتحديث برمجياتها؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة حديثة أن المؤسسات الأمريكية والبريطانية تنفق ما يقارب 12.87 مليون دولار سنويًا في المتوسط على تحديثات البرمجيات التي يفرضها الموردون. وتشكل هذه التحديثات ما نسبته 28% من ميزانيات البرمجيات لهذه المؤسسات، مما يلقي بظلاله على مشاريع الابتكار، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والبيانات. وتواجه الشركات صعوبة في التخلي عن مزودي البرمجيات الحاليين خوفًا من فقدان الدعم التقني وتعطل العمليات.
شملت الدراسة، التي أجرتها شركة "أوريجينا" بالتعاون مع "ثينكرز 50"، حوالي 2018 من مسؤولي تكنولوجيا المعلومات وصناع القرار التقني. وأظهرت النتائج أن 95% من المشاركين اضطروا لدفع تكاليف تحديثات فرضها الموردون، حتى مع توقعات بنتائج سلبية. كما أفاد 84% بأن كبار المهندسين يقضون وقتًا كبيرًا في تنفيذ هذه التغييرات المفروضة بدلاً من التركيز على تطوير حلول جديدة.
وتشير تفاصيل إضافية نشرتها مجلة "كمبيوتر ويكلي" إلى أن 78% من المشاركين يرون أن مزود البرمجيات هو من يحدد توقيت وشروط التغييرات، وليس المؤسسات نفسها. ويحد 76% من قدرتهم على التفاوض مع الموردين، بينما يتوقع 80% اضطرابات كبيرة في أعمالهم عند محاولة تغيير المزود الرئيسي.
ونقلت رويترز عن توماس أوليري، الرئيس التنفيذي لشركة "أوريجينا"، أن قبول التحديثات غير المرغوبة يصبح ضروريًا لتجنب فقدان الدعم التقني للأنظمة الحيوية للأعمال.
بالإضافة إلى التكاليف المالية المباشرة، أثرت هذه التحديثات سلبًا على الاستثمار في الابتكار. فقد اعتبر 34% من المشاركين أن تكاليف الموردين سبب رئيسي لتأخير أو إلغاء مشاريع الذكاء الاصطناعي والبيانات، بينما أشار 56% إلى مساهمتها بدرجة متوسطة. كما اضطرت 91% من المؤسسات للتخلي عن أجهزة لا تزال صالحة للعمل خلال السنوات الثلاث الماضية لتلبية مواعيد انتهاء الدعم التقني، مما أدى إلى خسارة 1.65 سنة في متوسط عمرها التشغيلي المتبقي.
وفي سياق متصل، أعلنت هيئة المنافسة والأسواق البريطانية عن مقترح لتصنيف "مايكروسوفت" كشركة ذات وضع سوقي استراتيجي في برمجيات الأعمال، نظرًا للعوائق التي تواجه العملاء عند الانتقال إلى موردين آخرين. وتستخدم أكثر من مليون شركة ومؤسسة حكومية في بريطانيا برمجيات "مايكروسوفت"، التي تضم حوالي 20 مليون مستخدم شهريًا. وتدرس الهيئة تأثير ربط المنتجات وشروط التراخيص على خيارات العملاء والمنافسة، بما في ذلك أدوات الذكاء الاصطناعي، مع توقع قرار بحلول فبراير 2027.
تؤكد هذه المعطيات على التحدي الذي تواجهه الشركات بين الحاجة إلى تحديث برمجياتها لضمان استمرارية العمل، وبين رغبتها في تطوير خدماتها وتعزيز قدرتها التنافسية من خلال حلول مبتكرة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد