نزيف اقتصادي في العراق: تحويلات العمالة الأجنبية تصل 2.88 مليار دولار سنوياً وسط تحذيرات


هذا الخبر بعنوان "2.88 مليارات دولار سنوياً.. تحذيرات من نزيف أموال العمالة الأجنبية في العراق" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذّر باحث اقتصادي عراقي من التداعيات الخطيرة لتحويل أجور العمالة الأجنبية إلى الخارج، مقدّراً إجمالي هذه الأجور السنوية بنحو 2.88 مليار دولار. تستند هذه الحسابات إلى تقديرات سابقة لأعداد العاملين، في وقت شددت فيه وزارة العمل والشؤون الاجتماعية إجراءاتها المتعلقة بتشغيل العمالة الأجنبية، وألزمت الشركات النفطية بتخصيص 80% من وظائفها للعراقيين.
ونقلت "السومرية نيوز" عن الباحث الاقتصادي في منظمة أضواء دجلة للتخطيط الاستراتيجي، علي كريم إذهيب، أن تقديرات سابقة لوزارة العمل تعود إلى مارس 2025، أشارت إلى وجود حوالي 800 ألف عامل عربي وأجنبي في العراق. وباحتساب متوسط أجر افتراضي يبلغ 300 دولار شهرياً للعامل الواحد، يصل إجمالي الأجور إلى 240 مليون دولار شهرياً، أي ما يعادل 2.88 مليار دولار سنوياً. وأكد إذهيب المخاوف المرتبطة بتحويل جزء من هذه الأموال إلى الخارج.
فجوة بين التقديرات والسجلات الرسمية
في المقابل، تشير بيانات وزارة العمل العراقية لعام 2026 إلى تسجيل حوالي 47 ألف عامل أجنبي بصورة قانونية، وهو عدد أكدته الوزارة في فبراير الماضي. وباحتساب متوسط الأجر الافتراضي نفسه، تبلغ الأجور الشهرية لهذه الفئة حوالي 14.1 مليون دولار، بإجمالي سنوي يصل إلى 169.2 مليون دولار. واعتبر إذهيب أن هذا التفاوت يثير تساؤلات حول حجم العمالة غير النظامية وكفاءة أنظمة الإحصاء والتفتيش، داعياً إلى توفير بيانات أكثر دقة وشفافية.
مخاوف من تحويل الأجور إلى الخارج
حذّر الباحث من أن تحويل جزء من دخول العمالة الأجنبية إلى بلدانها قد يقلص الأموال المتاحة للإنفاق داخل الأسواق العراقية، ويحد من استفادة الأنشطة التجارية والخدمية. وأشار إذهيب إلى أن تشغيل العمالة الأجنبية خارج الأطر القانونية قد يزيد المنافسة على الوظائف المتاحة للعراقيين، خصوصاً عندما يلجأ أصحاب العمل إلى توظيف عمالة أقل كلفة دون الالتزام بالضوابط.
ودعا الباحث إلى تشديد الرقابة على إجازات العمل، ومكافحة العمالة غير المسجلة، وربط استقدام العاملين الأجانب بالاحتياجات الفعلية للاقتصاد، مع ضمان حقوق العمال وإعطاء الأولوية للكفاءات المحلية المؤهلة.
إلزام الشركات النفطية بتشغيل 80% من العراقيين
في سياق متصل، أكدت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية العراقية إلزام الشركات النفطية بتخصيص 80% من فرص العمل للعمالة العراقية، مع تسجيل العاملين في نظام الضمان الاجتماعي. وشدد وكيل الوزارة، خالد أمجد الصائغ، على اتخاذ الإجراءات القانونية بحق الشركات المخالفة.
ويأتي هذا التأكيد امتداداً لضوابط سابقة أعلنتها الوزارة في نوفمبر 2025، والتي أوضحت أن معاملات شركات القطاع الخاص لن تُنجز دون الالتزام بنسبة تشغيل تبلغ 80% للعراقيين، مقابل 20% للعمالة الأجنبية.
تفتيش الشركات ومواجهة المخالفات
أكد معاون مدير قسم الأجانب في وزارة العمل، زيد الركابي، أن الفرق التفتيشية تتابع التزام الشركات بنسب التشغيل المقررة، بما يشمل المؤسسات العاملة في المناطق النائية والمواقع النفطية، مع اتخاذ إجراءات بحق المخالفين قد تصل إلى سحب الإجازات والإحالة إلى القضاء. وأشار الركابي إلى أن الوزارة تعتمد قاعدة بيانات لتوفير العمالة العراقية الماهرة وفق احتياجات الشركات، بهدف تقليل الاعتماد على العمالة الأجنبية.
وتعكس الإجراءات الحكومية مساعي العراق إلى تنظيم سوق العمل وزيادة فرص التوظيف للمواطنين، فيما تبقى دقة إحصاءات العمالة الوافدة وقياس قيمة التحويلات المالية الفعلية عنصرين أساسيين لتقييم أثر هذه العمالة على الاقتصاد المحلي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد