غموض إيرادات "أوبن إيه آي": 50 أم 70 مليار دولار؟ الارتباك يسيطر على المستثمرين


هذا الخبر بعنوان "50 أم 70 مليار دولار؟ اختلاف احتساب إيرادات "أوبن إيه آي" يربك المستثمرين" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار التباين في تقديرات الإيرادات السنوية لشركة "أوبن إيه آي" (OpenAI)، والتي تراوحت بين 50 و70 مليار دولار، تساؤلات جدية حول كيفية تقييم شركات الذكاء الاصطناعي. هذا الفارق البالغ 20 مليار دولار لا يعكس بالضرورة تغيراً حقيقياً في أداء الشركة، بل يعود بشكل أساسي إلى اختلاف طرق احتساب المبيعات التي تمر عبر شركاء الحوسبة السحابية.
وحذرت مجلة "ذي إيكونوميست" (The Economist) من أن طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي تواجه تحدياً يتجاوز المنافسة التقنية، وهو يتمثل في تباين منهجيات احتساب الإيرادات لدى الشركات، مما يثير شكوكاً حول دقة التقييمات المستخدمة. هذه التقديرات المتباينة تسلط الضوء على حساسية الأسواق للمعلومات المتعلقة بإيرادات شركات الذكاء الاصطناعي، خاصة في ظل صعوبة مقارنة الأرقام التي تستند إلى طرق احتساب مختلفة.
فجوة الإيرادات تربك المستثمرين
بدأت موجة التقلبات بعد أن أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" (Financial Times) في 8 أكتوبر بأن معدل الإيرادات السنوي المقدر لـ"أوبن إيه آي" بلغ حوالي 50 مليار دولار بنهاية سبتمبر، بينما نشرت منصة "أكسيوس" (Axios) في 29 سبتمبر تقديراً يقارب 70 مليار دولار. وأوضحت "أكسيوس" لاحقاً أن التقدير الأعلى استند إلى احتساب القيمة الإجمالية لبعض المبيعات عبر شركاء الحوسبة السحابية، بهدف تسهيل المقارنة مع شركة "أنثروبيك" (Anthropic) المنافسة. تتبع الشركتان طرقاً مختلفة في معالجة هذه المبيعات؛ فـ"أوبن إيه آي" تسجل حصتها من بعض المبيعات عبر الشركاء ضمن إيراداتها، بينما تحتسب "أنثروبيك" القيمة الإجمالية للمبيعات وتدرج حصة مزودي الخدمات السحابية ضمن المصروفات. هذا يعني أن الفارق بين التقديرين يرتبط بمنهجية الاحتساب وليس بانخفاض فعلي في الإيرادات.
تتبع الشركتان المعايير المحاسبية الأمريكية، لكن اختلاف طريقة عرض بعض المعاملات قد يجعل المقارنات المباشرة مضللة ما لم تؤخذ الفروقات في منهجية الاحتساب بعين الاعتبار.
التأثير على الأسواق
بحسب "ذي إيكونوميست"، شهدت أسهم شركات التكنولوجيا تراجعاً عقب نشر تقدير الإيرادات الأقل، قبل أن تتعافى مع انتقادات المستثمرين للتغطية الإعلامية. تعرضت الأسهم لضغوط جديدة بعد تصريحات هوك تان (Hook Tan)، الرئيس التنفيذي لشركة "برودكوم" (Broadcom) المتخصصة في الرقائق الإلكترونية، الذي شبّه بعض استثمارات الذكاء الاصطناعي بـ"المقامرة" وحذر من أن بعض المستثمرين يضعون توقعات مرتفعة للغاية دون تقييم كافٍ لأسس استثماراتهم. وأشار إلى أن توفير رأس المال قد يكون أحد القيود الرئيسية أمام استمرار نمو القطاع.
تعكس هذه التحركات مدى تأثر أسهم التكنولوجيا بالتوقعات المتعلقة بنمو الطلب على الذكاء الاصطناعي، في ظل استثمارات ضخمة في الرقائق ومراكز البيانات والبنية التحتية للحوسبة، مقابل تساؤلات حول قدرة الشركات على تحويل هذا الإنفاق إلى إيرادات مستدامة وأرباح.
الإيرادات لا تكفي لتقييم الشركات
يُستخدم معدل الإيرادات السنوي المقدر (ARR) في بعض التقارير لتقدير الإيرادات السنوية بناءً على وتيرة المبيعات خلال فترة محددة. لكنه لا يمثل بالضرورة الإيرادات المحققة خلال سنة مالية كاملة، ولا يكشف وحده عن ربحية الشركة أو قدرتها على تغطية تكاليف التشغيل والتطوير. تزداد أهمية هذا التمييز في شركات الذكاء الاصطناعي الخاصة، التي لا تنشر إفصاحات مالية دورية بالمستوى المطلوب من الشركات المدرجة في الأسواق المالية. لذلك، قد يعتمد المستثمرون على تقديرات وتقارير غير مكتملة لتقييم أدائها وتوقعات نموها.
تبرز قضية "أوبن إيه آي" أهمية توحيد أسس المقارنة بين الشركات، والإفصاح بوضوح عن منهجيات احتساب الإيرادات، حتى لا تُفسر الفروق المحاسبية على أنها تغيرات فعلية في الأداء. كما أن تقييم شركات الذكاء الاصطناعي يتطلب النظر إلى الإيرادات والتكاليف والربحية والتدفقات النقدية، بدلاً من الاعتماد على معدل الإيرادات السنوي المقدر وحده.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد