قفزة تاريخية للأسعار.. كيف تحول زيت المحرك إلى أزمة عالمية تهدد قطاع السيارات؟


هذا الخبر بعنوان "4 آلاف دولار للطن.. كيف أصبح زيت المحرك أزمة عالمية؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 أغسطس 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بالتزامن مع تراجع الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط إلى العالم، واستنزاف المخزونات التي اعتمدت عليها الشركات خلال الشهور الأولى من الحرب الإيرانية، تحولت زيوت الأساس عالية الجودة من الفئة الثالثة "Group III" إلى واحدة من نقاط الاختناق في صناعة السيارات، حيث تبحث شركات "فولكس فاغن" و"تويوتا" و"ستيلانتس" عن بدائل، بينما يذهب 60% من هذه الزيوت لقطاع السيارات.
وأوضحت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية أن أسعار "Group III" في أوروبا والولايات المتحدة قد قارب 4 آلاف دولار للطن، مسجلة نحو 3 أمثال مستويات ما قبل الحرب. وبحسب رابطة مصنعي زيوت التشحيم المستقلين الأمريكية "ILMA"، فإن نحو 60% من الطلب على هذه الفئة يوجه نحو الاستخدامات المرتبطة بقطاع السيارات.
من أين بدأت الأزمة؟
بدأت الضغوط على سوق زيوت الأساس مع اضطرابات الشرق الأوسط واشتعال الحرب نهاية فبراير (شباط)، وتعثر حركة الشحن عبر مضيق هرمز، مما قلص وصول زيوت الفئة الثالثة إلى الأسواق المستوردة. وأشارت رابطة "ILMA" إلى أن نحو 44% من الطلب الأمريكي كان يأتي عادة من المنطقة، ومع استمرار نقص الإمدادات، ظهر نقص في الزيوت الاصطناعية لدى ورش ووكلاء في اليابان والولايات المتحدة بحسب وكالة "رويترز".
محطات تاريخية لزيوت التشحيم
تعود جذور التشحيم إلى استخدام الدهون الحيوانية والزيوت النباتية قبل الاعتماد على المنتجات النفطية مع الثورة الصناعية، حيث طور جون إليس مادة تشحيم بترولية للمحركات البخارية عام 1866. وفي يونيو (حزيران) 1911، أصدرت جمعية مهندسي السيارات "SAE" معيارها لتصنيف لزوجة زيوت المحركات، قبل أن تطرح "جيرسي ستاندرد" زيت "Uniflo" متعدد الدرجات في 1952، وتطلق "موبيل" زيت "Mobil 1" الاصطناعي في 1974.
البحث عن بدائل
أكدت "فاينانشال تايمز" أن "ستيلانتس" اختبرت تركيبات جديدة وحصلت على منتجات بديلة، بينما لجأت "تويوتا" لمصادر إمداد أخرى، وتبحث "فولكس فاغن" عن موردين جدد. وفي مارس (آذار)، منح معهد البترول الأمريكي "API" المنتجين ترخيصاً طارئاً لمدة تصل إلى 90 يوماً لتغيير بعض زيوت الأساس بشرط الحفاظ على مستوى الأداء.
وأوضح نائب رئيس هيئة البترول المصرية السابق، المهندس مدحت يوسف، لـ"24" أن زيوت الأساس الاصطناعية من نوع "البولي ألفا أوليفين" يمكنها تعويض النقص لتميزها بارضفاع مواصفات الأداء، مشيراً إلى أن العائق الرئيسي هو ارتفاع سعرها مقارنة بالزيوت البترولية. وفي الوقت نفسه، لفتت رابطة "ILMA" إلى أن الطاقات الجديدة التي تطورها "شيفرون" و"إكسون موبيل" في أمريكا الشمالية لن تدخل الخدمة قبل 2027.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد