بنك أوف أمريكا يتكبد خسائر فادحة بـ 30 مليار دولار بسبب مخالفات غسل الأموال والعقوبات


هذا الخبر بعنوان ""بنك أمريكا" يخسر 30 مليار دولار من قيمته السوقية.. ما السبب؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تكبد بنك أوف أمريكا خسارة تقدر بنحو 30 مليار دولار من قيمته السوقية، وذلك بعد انخفاض أسهمه بنسبة 8%. جاء هذا التراجع عقب فرض غرامات مالية بقيمة 1.21 مليار دولار على البنك، نتيجة لإخفاقات في تطبيق أنظمة مكافحة غسل الأموال وانتهاك العقوبات الدولية. وتُعد هذه الضربة الأسوأ لأسهم البنك منذ أكثر من عقد، حيث سجلت أسوأ أداء يومي لها عقب إعلان النتائج.
وكشفت التحقيقات عن وجود قصور طويل الأمد في أنظمة الامتثال ومراقبة المعاملات داخل البنك. وشملت هذه الإخفاقات آلاف التحويلات المالية التي بلغت قيمتها نحو 4 مليارات دولار، بالإضافة إلى قصور في الإبلاغ عن معاملات يُشتبه في ارتباطها بغسل الأموال.
تركزت أبرز المشكلات حول نظام "إيفنت بروسيسور"، الذي طوّره البنك في عام 2010 لرصد المعاملات المشبوهة. وقد اعتُبرت الحدود التي تم وضعها للكشف عن الأنشطة غير الاعتيادية مرتفعة بشكل مبالغ فيه. وتشير مراجعة للمعاملات السابقة إلى أن تطبيق معايير أكثر صرامة كان سيؤدي إلى تقديم حوالي 8900 بلاغ إضافي عن أنشطة مشبوهة.
كما أشارت الجهات الرقابية إلى نقص في عدد الموظفين المكلفين بعمليات التحقيق، حيث بلغ عدد الحالات المتراكمة التي تنتظر المراجعة حوالي 200 ألف حالة في عام 2024. وامتدت المخالفات لتشمل التعامل مع شركات مرتبطة بتجارة المركبات المتضررة. وأظهرت وثائق أن أحد العملاء ارتبط بأكثر من 125 تحقيقاً داخلياً، كان حوالي 90% منها متعلقاً بالاحتيال. ورغم المطالبات الداخلية بإنهاء العلاقة مع هذه الشركة، استمر التعامل معها، والتي كانت تدر إيرادات سنوية تبلغ حوالي 6 ملايين دولار، وفقاً لوكالة "بلومبيرغ".
وأوضحت وزارة الخزانة الأمريكية أن البنك قد أعطى الأولوية لتحقيق الإيرادات على حساب تخصيص الموارد اللازمة للامتثال. وفي المقابل، أكد بنك أوف أمريكا استثماره مليارات الدولارات في التكنولوجيا وتخصيص آلاف الموظفين لمكافحة الجرائم المالية.
وتعود هذه الإخفاقات إلى سنوات من القصور في أنظمة مكافحة غسل الأموال والامتثال للعقوبات الأمريكية. وقد رصدت الجهات الرقابية مشكلات في مراقبة المعاملات، والتحقق من الحسابات، والإبلاغ عن الأنشطة المشبوهة. وعلى الرغم من التحذيرات والإجراءات الرقابية السابقة، استمرت أوجه الخلل، مما دفع السلطات إلى فرض غرامات كبيرة على البنك، شملت مخالفات مرتبطة بالتعاملات المالية والعقوبات المفروضة على دول وأطراف محددة.
وبموجب التسويات والإجراءات الرقابية الجديدة، يتعين على البنك تعزيز أنظمة الامتثال لديه، والاستعانة بجهات مستقلة لمراجعة المعاملات التي ربما لم يتم رصدها سابقاً. كما يتوجب عليه تطوير تدريب الموظفين، وتكثيف عمليات التدقيق والاختبار، والتعاون بشكل وثيق مع الجهات الفيدرالية. من جانبه، أكد البنك استمراره في استثمار مليارات الدولارات في التكنولوجيا وتخصيص آلاف الموظفين لمكافحة الجرائم المالية، مشيراً إلى مواصلة العمل على معالجة أوجه القصور.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد