الإمارات
اقتصاد

حرائق "ستارلينك" وقيودها تفتح الأبواب أمام منافسيها الأوروبيين

2414 أكتوبر 2026 في 05:56 م1 مشاهدة
حرائق "ستارلينك" وقيودها تفتح الأبواب أمام منافسيها الأوروبيين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حرائق وقيود "ستارلينك" تنعش فرص منافسيها الأوروبيين" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثارت حرائق طالت منشآت مرتبطة بشركة "ستارلينك" في بلغاريا وبولندا، بالإضافة إلى القيود المفروضة على بعض خدماتها العسكرية في أوكرانيا، مخاوف جدية بشأن الاعتماد على مزود واحد للاتصالات الفضائية. هذه التطورات تمنح الشركات الأوروبية فرصاً واعدة لتعزيز حضورها في العقود الحكومية والدفاعية.

وقد انعكست هذه المستجدات بشكل ملحوظ على أسهم شركات الاتصالات الفضائية الأوروبية. فقد شهد سهم شركة "يوتلسات" قفزة بنسبة 23% خلال تعاملات الأربعاء، بينما ارتفع سهم شركة "إس إي إس" في لوكسمبورغ بنسبة 2.6%، وفقاً لأحدث البيانات التي أوردتها وكالة رويترز. جاء هذا الارتفاع عقب إعلان أوكرانيا عن فرض قيود على بعض استخدامات "ستارلينك" العسكرية.

أعمال تخريب وشبهات متعمدة

تزامنت هذه التحركات مع تحقيق السلطات البلغارية في حريق استهدف منشأة مرتبطة بشبكة "ستارلينك" بالقرب من العاصمة صوفيا. وأفاد النائب البلغاري إيفايلو ميرتشيف بتضرر 11 هوائياً من أصل 17، وذلك بعد حادثة مماثلة شهدتها بولندا في سبتمبر (أيلول) الماضي. وتدور شبهات قوية حول وقوع أعمال تخريب متعمدة في كلا الحادثتين.

تثير هذه الحوادث تساؤلات حول أمن المنشآت الأرضية واستمرارية خدمات الاتصالات الفضائية. ويشير المعهد الوطني الأمريكي للمعايير والتكنولوجيا إلى أن البيئة الفضائية بطبيعتها تنطوي على مخاطر وتكاليف مرتفعة.

فرص تجارية واعدة للشركات الأوروبية

في المقابل، تبرز فرص تجارية مهمة أمام الشركات الأوروبية لتوسيع نطاق خدماتها في مجالات الاتصالات الحكومية والعسكرية والاحتياطية. يتيح ذلك توفير مزودين إضافيين دون الحاجة للاستغناء الكامل عن الشبكة الأمريكية.

وتسعى أوروبا جاهدة لتعزيز استقلاليتها في مجال الاتصالات الفضائية من خلال مشروع "IRIS²"، الذي يهدف إلى إنشاء شبكة اتصالات آمنة تخدم الحكومات والقطاعات التجارية.

بدء تطوير مشروع "IRIS²"

في سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلنت شركة "إيرباص" عن بدء تطوير الطبقة الأولى من أقمار مشروع "IRIS²"، بمشاركة شركتي "يوتلسات" و"تاليس ألينيا سبيس". ومن المتوقع أن تضم هذه الطبقة 66 قمراً اصطناعياً على الأقل، على أن يتم تسليمها في عام 2029.

وفي الشهر ذاته، طلبت شركة "يوتلسات" تصنيع 229 قمراً اصطناعياً إضافياً من "إيرباص" لشبكة "وان ويب"، بالإضافة إلى 440 قمراً سبق التعاقد عليها. وبذلك يرتفع إجمالي الأقمار الجديدة المخطط تصنيعها إلى 669 قمراً.

استثمارات أوروبية ضخمة وفجوة تشغيلية

في فبراير (شباط) الماضي، حصلت شركة "يوتلسات" على تمويل يقارب 1.1 مليار دولار، بضمانات ائتمان صادرات فرنسية، لدعم شراء أقمار جديدة وتعزيز قدراتها التشغيلية. ورغم هذه الاستثمارات الأوروبية الكبيرة، لا تزال الفجوة التشغيلية مع "ستارلينك" واسعة. فوفقاً لبيانات أعلنتها "ستارلينك" في 6 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، تشغّل الشركة أكثر من 11 ألف قمر اصطناعي، مقارنة بأكثر من 600 قمر ضمن شبكة "وان ويب"، بحسب الموقع الرسمي لشركة "يوتلسات".

تحديات المنافسة العالمية

تتطلب المنافسة العالمية في هذا القطاع استثمارات إضافية في تصنيع الأقمار وإطلاقها، بالإضافة إلى تحديث المحطات الأرضية. كما تشمل التكاليف انتقال العملاء بين الشبكات المختلفة، نظراً لاختلاف أجهزة الاستقبال والأنظمة التقنية.

في ظل هذه التحديات، تبرز أمام الشركات الأوروبية فرص لتوسيع حصصها من العقود الحكومية والدفاعية وخدمات الاتصالات الاحتياطية، بدلاً من الدخول في منافسة مباشرة مع "ستارلينك" في جميع الأسواق.

شارك الخبر: