الإمارات
اقتصاد

بدائل مبتكرة لمواجهة التضخم: ما وراء رفع الفائدة؟

2413 أكتوبر 2026 في 03:20 م0 مشاهدة
بدائل مبتكرة لمواجهة التضخم: ما وراء رفع الفائدة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعيداً عن رفع الفائدة.. 4 بدائل لمواجهة التضخم" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتزايد الدعوات للابتعاد عن الاعتماد المفرط على رفع أسعار الفائدة كأداة وحيدة لمكافحة التضخم. تقود الاقتصادية إيزابيلا فيبر، الأستاذة المساعدة في الاقتصاد بجامعة ماساتشوستس أمهيرست، حركة تدعو صانعي السياسات إلى التحول من معالجة التضخم بعد تفاقمه إلى معالجة أسبابه الجذرية من خلال حلول استباقية. تشمل هذه الحلول فرض ضوابط على الأسعار وتفعيل الاحتياطيات الاستراتيجية من المواد الأساسية.

وتشير فيبر إلى أن رفع أسعار الفائدة لتهدئة سوق العمل يضع عبئاً إضافياً على الأفراد الذين يعانون بالفعل من ضغوط اقتصادية، مما يهدد وظائفهم ويزيد من احتمالية البطالة. وقد اكتسبت فيبر شهرة واسعة خلال فترة التضخم التي تفاقمت بسبب جائحة كوفيد-19 والحرب الأوكرانية عام 2022. وقد صاغت مصطلح "تضخم البائعين" لوصف الظاهرة التي تتزامن فيها زيادات الأسعار مع ارتفاع هوامش أرباح الشركات، وهي تدعم فرض ضوابط على الأسعار، وهو موقف يثير جدلاً بين الاقتصاديين التقليديين.

في كتابها الجديد "الاقتصاد المناهض للفاشية"، تدعو فيبر إلى تبني سياسات تخفف من الأعباء التي تواجهها الأسر في تحمل تكاليف الطاقة والغذاء والضروريات الأخرى. وتؤكد على ضرورة تدخل الدولة لضمان توفر هذه الضروريات بأسعار معقولة، خاصة للأفراد ذوي الدخل المحدود. وتشير إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء يمثل ضغطاً كبيراً على الأسر، وأن هذه الأسعار مرشحة للارتفاع ما لم يتم حل النزاعات القائمة.

وتوضح فيبر أن رفع تكاليف الاقتراض يهدف إلى الحد من "تأثيرات الجولة الثانية"، وهي زيادة الأجور التي تدفع الشركات إلى رفع الأسعار. لكن هذا النهج يزيد من تكلفة خدمة الديون للأسر ويجعل وظائفها أكثر عرضة للخطر. وتحذر من أن هذا الوضع قد يهدد الديمقراطية نفسها، حيث قد تميل الأسر التي تتحمل العبء الأكبر إلى تأييد حلول سياسية متطرفة.

في كتابها، تشير فيبر إلى أن الصدمات المتتالية تؤدي إلى عدم استقرار متزايد، مما يثير تساؤلات حول استقلالية البنوك المركزية وقدرتها على حل المشكلات الاقتصادية بمعزل عن الاعتبارات السياسية والاجتماعية. وتؤكد أن هدف صانعي السياسات يجب أن يشمل معالجة أسباب التضخم من جذورها، وليس فقط الحد من آثاره بعد تفاقمه. وتدعو إلى فرض ضوابط على الأسعار وتكوين احتياطيات استراتيجية يمكن استخدامها في أوقات الشح.

تؤمن فيبر بأن البنوك المركزية، بخبرتها في الشراء والبيع في الأسواق، يمكن أن تساهم في رصد التغيرات السعرية التي تنذر باضطرابات وشيكة في الإمدادات. وتؤكد أن وجود نظام إنذار مبكر سيمكن الحكومات من تنفيذ سياسات فعالة. ورغم صعوبة إقناع البنوك المركزية بالتخلي عن رفع أسعار الفائدة، إلا أن بعض صانعي السياسات بدأوا في استكشاف حلول استباقية مثل التوسع في استخدام احتياطيات الطاقة والغذاء. وتحذر فيبر من أن المخاطر ستتضاعف مع كل صدمة جديدة ما لم يتم تغيير النهج المتبع في صنع السياسات.

شارك الخبر: