قيود الذكاء الاصطناعي تهدد الاقتصاد الألماني بخسارة 155 مليار يورو سنوياً


هذا الخبر بعنوان "155 مليار يورو على المحك.. قيود الذكاء الاصطناعي تهدد ألمانيا" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تحذير جديد بشأن التأثير الاقتصادي المحتمل للذكاء الاصطناعي، كشف معهد "إيفو" الألماني عن أن الاقتصاد الألماني قد يخسر ما يصل إلى 155 مليار يورو (173.4 مليار دولار) من مكاسبه السنوية المحتملة إذا تم تشديد القيود على بيانات تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. تأتي هذه الدراسة في وقت تتصاعد فيه الدعوات الحكومية لفرض ضرائب على عائدات التكنولوجيا لتمويل إعادة هيكلة سوق العمل.
وأوضح معهد "إيفو" للبحوث الاقتصادية أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يمتلك القدرة على إضافة 440 مليار يورو (492.3 مليار دولار) سنوياً إلى الاقتصاد الألماني بحلول عام 2034. ومع ذلك، فإن تقييد الوصول إلى بيانات التدريب يمكن أن يقلل هذه المكاسب إلى 285 مليار يورو، مما يمثل انخفاضاً يقارب 35%.
تأتي هذه الدراسة في ظل تحديات تواجه صانعي السياسات الأوروبيين في تحقيق التوازن بين الحد من مخاطر الذكاء الاصطناعي والحفاظ على الابتكار، خاصة مع سعي أوروبا للحاق بالولايات المتحدة والصين في تطوير النماذج المتقدمة، وفقاً لوكالة "رويترز".
وفقاً لحسابات معهد "إيفو"، تتوزع الخسائر السنوية المحتملة على النحو التالي: 75 مليار يورو نتيجة ضعف نماذج الذكاء الاصطناعي، و45 مليار يورو بسبب بطء اعتماد التكنولوجيا، و25 مليار يورو جراء تراجع مخرجات البحوث، و10 مليارات يورو نتيجة انخفاض أنشطة تطوير الذكاء الاصطناعي في أوروبا. وتتركز القيود محل الدراسة على وصول المطورين إلى النصوص والبيانات المستخدمة في تدريب النماذج، وليس على استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل عام.
صرح أوليفر فالك، خبير في معهد "إيفو": "لا يمكن لمن يسعى إلى تطوير نموذج أوروبي رائد في مجال الذكاء الاصطناعي أن يجعل في الوقت نفسه الوصول إلى بيانات التدريب معقداً دون داعٍ. لا يمكن تحقيق الأمرين معاً".
ودعا معدو الدراسة إلى الحفاظ على استثناء الاتحاد الأوروبي المتعلق باستخراج النصوص والبيانات للأغراض التجارية، مع متطلبات شفافية متناسبة وآلية عملية للاعتراض على استخدام البيانات، محذرين من أن الغموض التنظيمي يثبط الاستثمار في أوروبا.
أظهرت نتائج مسح أجراه المكتب الاتحادي للإحصاء الألماني خلال عام 2025، لقياس استخدام التكنولوجيا الرقمية في الشركات التي تضم 10 عاملين فأكثر، أن 26% من الشركات المشمولة استخدمت الذكاء الاصطناعي. وارتفعت هذه النسبة إلى 57% لدى الشركات الكبرى، مقابل 36% للشركات المتوسطة، و23% للشركات الصغيرة.
في المقابل، كشف المسح أن 62% من الشركات التي فكرت في استخدام الذكاء الاصطناعي لكنها لم تعتمده، أشارت إلى الغموض بشأن التبعات القانونية كأحد أسباب إحجامها. فيما واجهت 44% منها صعوبات في توافر البيانات أو جودتها.
وكانت الحكومة الألمانية قد وافقت في فبراير (شباط) الماضي على مشروع قانون لتنفيذ قواعد الاتحاد الأوروبي للذكاء الاصطناعي، مع تقليل الأعباء البيروقراطية وتحديد الجهات المسؤولة عن الرقابة، دون إضافة متطلبات وطنية تتخطى القواعد الأوروبية، وفقاً لبيان رسمي للحكومة.
في سياق منفصل، دعا وزير الرقمنة الألماني كارستن فيلدبرجر إلى فرض ضرائب على العائدات المرتفعة للذكاء الاصطناعي، وتخصيص إيراداتها لتمويل إعادة هيكلة سوق العمل. وقال فيلدبرجر، في تصريحات لصحيفة "تاجس شبيجل" نقلتها وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): "علينا فرض ضرائب على العائدات المرتفعة للغاية التي تحققها هذه التكنولوجيا، ويمكننا استخدام هذه الأموال لتمويل إعادة الهيكلة.. إذا تحقق النمو والقيمة المضافة هنا في البلاد، فيجب أيضاً دفع الضرائب هنا".
وتوقع الوزير تغييرات جذرية في سوق العمل، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يزيد فرص التوظيف على المدى الطويل، لكن الوظائف الجديدة ستختلف عن الحالية. وأوضح أن إعادة التأهيل المهني والانتقال إلى أنشطة مثل الحرف اليدوية والرعاية يتطلبان تمويلاً. وقد سبق أن دعا بيل غيتس، مؤسس "مايكروسوفت"، إلى فرض ضرائب على الروبوتات والذكاء الاصطناعي للحد من حوافز استبدال العمال بالآلات.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد