عودة جنون أسهم الميم؟ تداولات خيارات الأسهم تصل إلى 700 مليار دولار يومياً في وول ستريت


هذا الخبر بعنوان "700 مليار دولار يومياً.. هل عادت طفرة "أسهم الميم" إلى وول ستريت؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشير تقارير صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن تداولات خيارات الأسهم المحمومة تعكس تعطش المستثمرين الأفراد للمخاطرة، متجاهلين المخاوف المتعلقة بالتوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الفائدة والطاقة. فقد اقترب حجم التداول في عقود خيارات الأسهم الفردية من مستويات عام 2021، وهي الفترة التي شهدت فيها بورصة وول ستريت اضطرابات كبيرة بسبب جيل جديد من المستثمرين الهواة.
ووفقاً لـ "كاريك لاين"، مدير الاستثمار المتخصص في استراتيجيات الخيارات، فقد بلغت أحجام التداول في الخيارات المرتبطة بالأسهم الفردية مستويات مشابهة لتلك التي سُجّلت خلال هوس أسهم "الميم" في عام 2021، حيث وصل الحجم الاسمي إلى حوالي 700 مليار دولار يومياً. بل إن أسعار خيارات الشراء، التي تمنح الحق في الشراء، قد تجاوزت المستويات المسجلة في تلك الفترة.
تُظهر الأسواق حالياً نشاطاً ملحوظاً من قِبل صغار المستثمرين مرة أخرى، وتدرك "وول ستريت" أن هؤلاء المستثمرين يتغاضون عن ارتفاع أسعار الفائدة، ووصول أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل، والحرب في الشرق الأوسط. بدلاً من ذلك، يركزون على أرباح الشركات القوية، ويشعرون بالجرأة في خوض غمار الأسواق المتقلبة، تماماً كما فعلوا عندما كانت شركات مثل "غيم ستوب"، والشخصية الشهيرة "رورينغ كيتي"، و"إيه إم سي إنترتينمنت" تتصدر نقاشات منتديات منصة "ريديت".
وفقاً لأحدث استطلاع صادر عن الجمعية الأمريكية للمستثمرين الأفراد للأسبوع المنتهي في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، بلغت نسبة النظرة التفاؤلية بين المستثمرين الأفراد نحو 40.3%، وهي أعلى نسبة منذ منتصف يوليو (تموز) وتماثل المستويات المسجلة في عام 2021. ونقلت الصحيفة عن كونال بيري (41 عاماً) قوله أنه يستمد تشجيعه من نجاح موجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وهو متفائل بإمكانيات هذه التكنولوجيا في إحداث تحول جذري في قطاع الأعمال والاقتصاد. وأبرز مستشار مالي أن "النمو موجود حقاً"، وأضاف بيري أنه يسعى وراء المكاسب في أسهم التكنولوجيا العملاقة، بما في ذلك "إنفيديا"، و"أمازون"، و"سبيس إكس"، مؤكداً أن "التقلبات قصيرة الأجل... عليك فقط أن تمتلك الجرأة والقدرة على تحملها".
على الرغم من أن هوس أسهم "الميم" قد يكون خفت مع فقدان العديد منها بريقه بمرور الوقت، إلا أن حماس المستثمرين الأفراد للأسواق لم يزدد إلا قوة على مدار السنوات الخمس الماضية. فقد واصلت هذه الشريحة سياسة "الشراء عند الانخفاض" حتى في شهر أبريل (نيسان) 2025، عندما أدت الحرب التجارية العالمية إلى إثارة قلق المستثمرين المحترفين وإطلاق موجة بيع مكثفة. وقد ساعدوا في تتويج فئة جديدة من الأسهم المفضلة في قطاع الذكاء الاصطناعي وتدفقوا بكثافة على الاكتتاب العام الأولي لشركة "سبيس إكس". وهم مستمرون في الشراء حتى يومنا هذا.
في دلالة أخرى على شعور المستثمرين بما يشبه تماماً ما كانوا عليه في عام 2021، أصبح المزيد من المتداولين مرتاحين للمراهنة على تحركات الأسعار قصيرة الأجل. ووفقاً لجون مارشال، الشريك في شركة "كاريك لاين"، فإن أكثر من نصف أحجام تداولات خيارات الأسهم الفردية الحالية تتركز في عقود تقترب آجال استحقاقها من أقل من أسبوعين. وأضاف: "يكمن أحد الأسباب الكامنة وراء هذا التفاؤل المستمر في أرباح الشركات القوية، والتي ساعدت في دفع الأسهم نحو مستويات قياسية متكررة هذا العام".
تشير بيانات "فاكت ست" إلى أنه من المتوقع أن تسجل الشركات المدرجة في مؤشر "إس آند بي 500" نمواً في الأرباح بنحو 30% للربع الثالث مقارنة بالعام السابق، بينما يتوقع أن تقفز الأرباح بنسبة 33% لعام 2026. وفي يوم الاثنين، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.4%، أو ما يعادل نحو 196 نقطة.
شكل مؤتمر "هود ساميت"، الذي نظمته شركة الوساطة "روبن هود" في هيوستن خلال سبتمبر (أيلول)، فرصة مواتية لتدريب الأفراد على أسرار البورصة والتداول. واحتشد نحو 1500 فرد مستثمر، بينهم سباكون وأصحاب مشروعات صغيرة ومديرون من المستوى الإداري المتوسط في الشركات وآباء وأمهات متفرغون لرعاية أسرهم، لحضور جلسات تدريبية وتبادل نصائح التداول. وأصبح المتداولون الأفراد قادرين على الوصول إلى أصول جديدة وأكثر مخاطرة، تشمل العقود المرتبطة بنتائج الأحداث، والاستثمار في الشركات غير المدرجة في البورصة، والعقود الآجلة الدائمة ذات الرافعة المالية، والأسهم الممثّلة برموز رقمية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد