أرباح البنوك الأمريكية تحت المجهر: هل تغطي مكاسب الإقراض خسائر الأسهم؟


هذا الخبر بعنوان "أرباح البنوك الأمريكية تحت المجهر.. هل تكفي لمحو خسائر الأسهم؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت أسهم البنوك الأمريكية الكبرى تراجعاً ملحوظاً ودخلت منطقة التصحيح مع بداية موسم إعلانات النتائج الفصلية. يترقب المستثمرون عن كثب تقييمات الإدارات المصرفية للوضع الحالي للمستهلكين والاقتصاد الأمريكي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض طويلة الأجل وعوائد سندات الخزانة.
فقد مؤشر "كيه بي دبليو" المصرفي أكثر من 10% منذ منتصف أغسطس، وهو ما يُعدّ تعريفاً فنياً للتصحيح في الأسواق. تزامن هذا التراجع مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، وفقاً لوكالة "بلومبيرغ".
يأتي هذا بعد أن سجل المؤشر أسوأ أداء فصلي له منذ أوائل عام 2023، حيث ساهمت العوائد المرتفعة في اندلاع أزمة طالت عدداً من البنوك الإقليمية. تواجه البنوك حالياً ضغوطاً متزايدة جراء تقلبات سوق السندات وارتفاع أسعار القروض الاستهلاكية، بما في ذلك بطاقات الائتمان والسيارات والرهون العقارية.
تجد المؤسسات المصرفية نفسها أمام تحدي الموازنة بين العوائد المحققة من الإقراض والتكاليف اللازمة لجذب الودائع، مما يجعل ارتفاع أسعار الفائدة عاملاً ذا تأثير مزدوج على أرباحها. يوضح مات ميسكين، الاستراتيجي لدى "مانولايف جون هانكوك للاستثمارات"، أن ارتفاع العوائد قد يعزز إيرادات البنوك، ولكنه قد يصل أيضاً إلى مستوى يصعب على المستهلكين معه سداد القروض.
ترقب نتائج البنوك الكبرى: تبدأ كبرى المصارف الأمريكية إعلان نتائجها الفصلية يوم الثلاثاء، مع صدور نتائج "سيتي غروب" و"غولدمان ساكس" و"جيه بي مورغان تشيس" و"ويلز فارغو". ومن المقرر أن تعلن "بنك أوف أمريكا" و"مورغان ستانلي" نتائجهما يوم الأربعاء.
تشير تقديرات المحللين التي جمعتها "بلومبرغ" إلى أن إيرادات أكبر البنوك الأمريكية من تداول الأسهم قد تقترب من 19 مليار دولار خلال الربع. في المقابل، يُتوقع ارتفاع الإقراض على أساس سنوي واستقرار جودة الائتمان.
على الرغم من تراجع الأسهم، يرى بعض المحللين أن هذا الانخفاض قد يمثل فرصاً استثمارية، مستندين إلى متانة الاقتصاد الأمريكي وإمكانية نمو الإيرادات مع ارتفاع أسعار الفائدة. ومع ذلك، يتوقع آخرون أن تتسم تصريحات المسؤولين التنفيذيين بالحذر بشأن أوضاع المستهلكين والاقتصاد مقارنة بالأشهر الماضية.
من بين المخاطر التي يراقبها المستثمرون تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة ومخاوف التضخم، بالإضافة إلى تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي والتطورات السياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد