الإمارات
تكنولوجيا

هوليوود وشركات التكنولوجيا: علاقة مالية معقدة تتحدى النقد السينمائي

2412 أكتوبر 2026 في 03:09 م2 مشاهدة
هوليوود وشركات التكنولوجيا: علاقة مالية معقدة تتحدى النقد السينمائي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هوليوود وعمالقة التكنولوجيا.. مليارات التمويل لا تروض سهام النقد" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بينما تسلط هوليوود الضوء على أزمات عمالقة التكنولوجيا وصراعاتهم من خلال ثلاثة أفلام تتناول شخصيات مثل مارك زوكربيرغ، إيلون ماسك، وسام ألتمان، تتكشف خلف الكواليس علاقة مالية وتجارية متنامية بين صناعة السينما والشركات التي تسعى إلى انتقادها. لا تقتصر مليارات التكنولوجيا على تمويل المنصات والإنتاج والتوزيع، بل تمتد لتشمل ملكية شركات إعلامية واستثمارات في أدوات الذكاء الاصطناعي التي تعيد تشكيل صناعة الترفيه.

في فبراير 2026، انسحبت شركة أمازون من إنتاج وتوزيع فيلم "أرتيفيشال" الذي ينتقد المدير التنفيذي لشركة "أوبن إيه آي" سام ألتمان، وذلك بعد اتفاقية مشتركة بين الشركتين بقيمة 50 مليار دولار. في ظل هذا التشابك، يبرز تساؤل حول مدى قدرة هوليوود على توجيه النقد إلى شخصيات وشركات ترتبط بها مصالحها المالية، وما إذا كانت حرية السرد السينمائي كافية لمواجهة نفوذ رأس المال الذي أصبح شريكاً في صناعة الصورة وتوزيعها.

شركات التكنولوجيا توسع استثماراتها في هوليوود:

تكشف تقارير عن تركيز شركات التكنولوجيا مؤخراً على الاستثمار في قطاع السينما عبر تطوير أدوات الإنتاج، وشراء حقوق المحتوى، وتوفير الحوسبة السحابية، بل والاستثمار في الشركات المنتجة ذاتها. فقد ضخت شركة "غوغل ديب مايند" 75 مليون دولار في استوديو الأفلام الشهير "A24"، المعروف بأفلام مثل "مارتي سوبريم" و"كل شيء في كل مكان دفعة واحدة" وأحدث أفلامه "باك رومز". وتصف "غوغل ديب مايند" هذا الاستثمار بأنه "فريد من نوعه"، حيث يشهد تعاون الشركتين في تطوير أدوات ذكاء اصطناعي لصناعة الأفلام، مع تلقي ملاحظات من فنانين بارزين مثل تيموثي شالاميه وآن هاثاواي.

بعد شراكتها مع "أوبن إيه آي" بقيمة 50 مليار دولار في فبراير 2026، انسحبت "أمازون" من إنتاج وتوزيع فيلم "أرتيفيشال"، بدعوى أن العمل سيحظى بمعاملة أفضل عند إصداره من استوديو آخر. وتكشف تقارير عن امتلاك شركة أمازون لاستوديو "MGM"، وعملها على إدخال الذكاء الاصطناعي في مراحل إنتاج الأفلام والمسلسلات لخفض التكاليف وتسريع الإنتاج.

شركة ديزني بدورها استثمرت مليار دولار في "أوبن إيه آي"، إلى جانب اتفاق ترخيص لمدة ثلاث سنوات يتيح استخدام أكثر من 200 شخصية من عوالم ديزني ومارفل وبيكسار و"حرب النجوم" في مقاطع فيديو مولدة عبر "سورا".

ماسك يقترب من هوليوود.. هل يمول إمبراطورية "باراماونت" الجديدة؟

في سبتمبر الماضي، كشفت تقارير عن سعي ديفيد إليسون، الرئيس التنفيذي لشركة "باراماونت سكاي"، للاستعانة بالملياردير إيلون ماسك لتمويل إمبراطورية "باراماونت" الجديدة بعد الاندماج مع "وارنر براذرز".

الذكاء الاصطناعي يُعيد رسم العلاقة:

تراهن شركات التكنولوجيا على أدوات الذكاء الاصطناعي لتقليل الوقت والتكاليف في المؤثرات البصرية، وتعديل المشاهد، وما بعد الإنتاج، والحفاظ على اتساق الشخصيات. فيما تسعى الاستوديوهات لرفع الإنتاجية دون زيادة مماثلة في الميزانيات، مما دفع نتفليكس للاستحواذ على شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة "InterPositive". لكن حقوق الملكية لا تزال عائقاً، حيث شهد يونيو 2025 رفع ديزني ويونيفرسال دعوى قضائية على شركة "ميدجورني"، متهمتين إياها بانتهاك حقوق الملكية الفكرية.

تضارب مصالح:

تُظهر التشابكات السابقة جانباً آخر للعلاقة، حيث تفرض شركات التكنولوجيا سلطتها على صناعة السينما. فبعد واقعة انسحاب أمازون من إنتاج فيلم سام ألتمان، فضلت "سوني"، مُنتجة وموزعة فيلم "الحساب الاجتماعي - The Social Reckoning"، الاستعانة بمكتب محاماة خارجي لمراجعة وقائع العمل الذي يتناول أزمات "فيسبوك"، حفاظاً على علاقتها مع مارك زوكربيرغ وتجنباً لدعاوى التشهير المحتملة من ميتا.

واجهت إعلانات فيلم "ماسك" حجباً على منصتي "إكس" و"تيك توك" قبل عرضه، بينما ردت الشركتان بأن الحجب جاء عن طريق الخطأ.

أزمات عمالقة التكنولوجيا على "الشاشة الكبيرة":

يتناول فيلم "الحساب الاجتماعي" قصة فرانسيس هاوغن، الموظفة السابقة في "فيسبوك" التي كشفت وثائق داخلية عن المنصة وخوارزمياتها وتأثيراتها الاجتماعية. وحقق الفيلم إيرادات بلغت 5.5 مليون دولار في عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية، وهو أداء أقل من توقعات النقاد.

أما فيلم "ماسك" الوثائقي فيدور حول شخصية إيلون ماسك ونفوذه المتزايد. بينما يدور فيلم "أرتيفيشال" حول أزمة إقالة سام ألتمان من قيادة "أوبن إيه آي" في نوفمبر 2023 وعودته بعد أيام، والصراع على السلطة والحوكمة داخل الشركة.

شارك الخبر: