الإمارات
اقتصاد

الاقتصاد الأزرق.. شعاب المحار قادرة على ضخ 12 تريليون دولار سنوياً عالمياً

2412 أكتوبر 2026 في 11:25 ص0 مشاهدة
الاقتصاد الأزرق.. شعاب المحار قادرة على ضخ 12 تريليون دولار سنوياً عالمياً

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الاقتصاد الأزرق.. كيف توفر شعاب المحار 12 تريليون دولار سنوياً؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تمتلك شعاب المحار المنتشرة في المناطق الساحلية ومصبات الأنهار والمياه فوائد وخدمات بيئية جسيمة، قادرة على ضخ 12 تريليون دولار سنوياً للاقتصاد العالمي، شريطة حماية موائلها واستعادتها بفعالية. وفي الولايات المتحدة وحدها، تبلغ القيمة الاقتصادية السنوية المحتملة لخدمات تنقية المياه واحتجاز الكربون وإزالة النيتروجين التي تقدمها هذه الشعاب نحو 25.1 مليار دولار.

توضح دراسة حديثة نشرت في مجلة " Frontiers in Marine " أن شعاب المحار تضطلع بأدوار حيوية تشمل تنقية المياه، وامتصاص الكربون، وحماية السواحل من التآكل، ودعم الثروة السمكية، فضلاً عن توفير المأوى والغذاء لمختلف الكائنات البحرية، مما ينعكس على توفير تريليونات الدولارات. كما تبرز الدراسة الفرص الاقتصادية والبيئية المهدرة لهذه الشعاب وسط تزايد الضغوط الناجمة عن الصيد الجائر والتلوث وتغير المناخ.

تشير التقديرات السابقة إلى اندثار نحو 85% من شعاب المحار حول العالم خلال القرن الماضي، وخصوصاً في الدلتاوات ومصبات الأنهار، مما أفضى إلى تراجع المنظومات البيئية التي تلعب أدواراً محورية في حماية السواحل ودعم الحياة البحرية وتنقية المياه.

وفي سياق متصل، قدر باحثون ما يُعرف بـ"الناتج الإجمالي للنظام البيئي"، وهو مؤشر يقيس القيمة الاقتصادية للخدمات التي تمنحها الطبيعة على غرار الناتج المحلي الإجمالي. وأشار ماتيو كونفيرتينو، الأستاذ المشارك في جامعة تسينغهوا والمؤلف الرئيسي للدراسة، إلى أن إعادة تأهيل الشعاب في أبرز 10 دول ذات الإمكانات البيئية العالية تتيح تحقيق قيمة إجمالية للخدمات البيئية تُقدر بنحو 12 تريليون دولار سنوياً.

اعتمد الباحثون على آلاف السجلات الجغرافية لشعاب المحار مستخدمين خوارزميات التعلم الآلي لتحديد مواقع وجود الشعاب الحالية والبيئات الملائمة لنموها المستقبلي، مع أخذ عوامل بيئية في الاعتبار مثل الملوحة، ودرجة حرارة المياه، والإضاءة، وتوافر الأكسجين والمغذيات. وأسفرت النتائج عن تصدر دول مثل الولايات المتحدة، أستراليا، تشيلي، الصين، اليابان، كوريا الجنوبية، الأرجنتين، فرنسا، ألمانيا وإيطاليا بقائمة الدول ذات الإمكانات الواعدة لاستعادة هذه الشعاب، بمساحة ساحلية مناسبة تُقدر بنحو 295 ألف كيلومتر مربع.

إلى جانب دورها في توفير الغذاء، تعمل شعاب المحار كمرشحات طبيعية للمياه وموائل للكائنات البحرية وتساهم في تخزين الكربون. وتؤكد تقديرات الدراسة قدرة شعاب المحار على احتجاز نحو 12.3 مليون طن متري من الكربون سنوياً في حال الاستعادة الكاملة للمناطق ذات الجدوى البيئية، ورغم هذه الإمكانات الضخمة، فإن استثمار تلك المنافع يشترط استعادة 90% من المواقع المناسبة وحماية 80% منها عبر إجراءات الحفظ اللازمة.

شارك الخبر: