تحذيرات أممية من أزمة غير مسبوقة: "صدمة ثلاثية" تهدد الدول النامية


هذا الخبر بعنوان ""لا وقت للتعافي".. تحذر أممي من "صدمة ثلاثية" للدول النامية" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 11 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) تحذيرات شديدة النبرة بشأن أزمة اقتصادية وإنسانية بالغة الخطورة تضرب نصف الكرة الأرضية الجنوبي. وتأتي هذه الأزمة نتيجة تداخل ثلاث صدمات قوية ومتزامنة تتمثل في الارتفاع الكبير لأسعار الطاقة، والتداعيات المناخية المدمرة لظاهرة "النينو"، فضلاً عن القفزة الهائلة في تكاليف الاقتراض العالمي.
جاء هذا التحذير الضمني في تقرير صادر عن البرنامج تحت عنوان "لا وقت للتعافي"، والذي تم نشره قبيل انطلاق الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في العاصمة التايلاندية بانكوك. وفي هذا السياق، أوضح مدير البرنامج، ألكسندر دي كرو، أن هذه الأزمات المتداخلة تدفع الدول النامية نحو مصائر خطيرة، منبهماً من أن غياب الاستجابة الدولية السريعة قد يؤدي إلى انزلاق ملايين البشر نحو الفقر المدقع وانعدام الأمن الغذائي مع حلول الربيع المقبل.
وتتصدر أزمة الطاقة قائمة هذه الضغوط بعد أن تجاوزت أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل نتيجة تجدد الصراعات في منطقة الشرق الأوسط منذ بداية العام. وقد أشارت صحيفة "الغارديان" إلى أن هذا الارتفاع أدى إلى استنزاف ميزانيات الحكومات التي كانت تسعى لحماية نحو 130 مليون مواطن من الفئات الفقيرة عبر دعم الوقود، مما دفعها مجبرة إلى رفع الدعم ومواجهة موجات التضخم بشكل مباشر.
إلى جانب ذلك، يعاني العالم من وطأة أقسى موجة لظاهرة "النينو" المناخية منذ عام 1949، حيث رصدت الجهات المختصة ارتفاعاً استثنائياً في درجات حرارة المحيط الهادئ بلغ 4 درجات مئوية فوق المعدلات الطبيعية، مما ينذر بانهيار القطاع الزراعي وانتشار موجات الجفاف وتفاقم أزمة الغذاء العالمية.
وتتكامل هذه التحديات مع أزمة سيولة خانقة ناتجة عن عمليات بيع واسعة في أسواق السندات الدولية، مما أدى إلى صعود تكاليف الاقتراض للدول النامية لمستويات تقارب 9%. وقد اضطرت الحكومات جراء هذا العثور المالي إلى تقليص الإنفاق العام، حيث أظهرت دراسة لمنظمة Debt Justice أن الدول المعرضة لمخاطر الديون قامت بخفض ميزانية التعليم بنسبة تصل إلى 8% في المتوسط منذ عام 2019.
وفي ختام التقرير، وجه "دي كرو" نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي والجهات المانحة للتخلي عن سياسة إهمال الدول النامية، مطالباً بضرورة تأمين تدفقات "السيولة العاجلة"، وتفعيل آليات مقايضة العملات، وإقرار مبادرات عالمية لتجميد الديون على غرار السياسات المتبعة خلال جائحة كورونا، لمنح تلك الاقتصادات الضعيفة الفرصة لالتقاط أنفاسها وتطبيق الإصلاحات الهيكلية اللازمة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد