الإمارات
اقتصاد

موجة التضخم تجتاح أوروبا.. وتوقعات برفع أسعار الفائدة لزيادة الأعباء المعيشية

2410 أكتوبر 2026 في 12:59 ص1 مشاهدة
موجة التضخم تجتاح أوروبا.. وتوقعات برفع أسعار الفائدة لزيادة الأعباء المعيشية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "التضخم يُطارد الأوروبيين.. هل تزيد الفائدة أعباء المعيشة؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 9 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه الأسر والشركات الأوروبية ضغوطاً اقتصادية متزايدة مع ارتفاع أسعار الطاقة وتسارع معدلات التضخم لتصل إلى 3.8% في سبتمبر الماضي، وهو ما يقترب من ضعف المستوى المستهدف للبنك المركزي الأوروبي البالغ 2%، مما يعزز التوقعات باحتمال رفع أسعار الفائدة مجدداً قبل نهاية العام. وبحسب استطلاع أجرته وكالة رويترز، يتوقع غالبية الاقتصاديين لجوء البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة في ديسمبر المقبل لتصل إلى 2.75%، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة، مع بقاء القرار مرهوناً بتطورات المؤشرات الاقتصادية.

تتحمل الأسر الأوروبية نصيباً كبيراً من ارتفاع تكاليف المعيشة مع زيادة فواتير الوقود والكهرباء والتدفئة بالتزامن مع اقتراب فصل الشتاء وزاد الطلب على الطاقة. ووفقاً لصحيفة فايننشال تايمز، قفز تضخم أسعار الطاقة إلى 18.8% في سبتمبر الماضي مقابل 14.3% في أغسطس الماضي نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط. ويحذر البنك المركزي الأوروبي من أن هذه التكاليف تقلص الدخل الحقيقي للأسر وتضعف الاستهلاك، بينما يؤدي تشديد السياسة النقدية إلى زيادة أعباء القروض العقارية والاستهلاكية ذات الفائدة المتغيرة تاركة مساحة أقل للإنفاق.

وفي ذات السياق، تواجه الشركات الأوروبية ضغوطاً مزدوجة تتمثل في ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والمواد الأولية إلى جانب تكلفة الاقتراض. ويشير البنك المركزي الأوروبي إلى أن صدمة الطاقة قد تدفع الشركات إلى تمرير جزء من التكاليف إلى المستهلكين أو تقليص الاستثمارات، بينما يضغط ضعف الطلب على الإيرادات والأرباح في القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.

تختلف تداعيات تشديد السياسة النقدية بين الاقتصادات الأوروبية؛ ففي فرنسا، تتزامن التوقعات مع أزمة الديون والعجز المالي حيث ذكرت صحيفة لوموند أن عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات اقترب من 5% مسجلاً أعلى مستوى منذ 2002. أما إسبانيا، فرغم أدائها الاقتصادي القوي نسبياً، تواجه ضغوطاً معيشية بعد بلوغ التضخم 5% في سبتمبر الماضي إلى جانب أزمة السكن وارتفاع الإيجارات بحسب فايننشال تايمز.

تتزامن تلك الضغوط الاقتصادية مع احتجاجات في فرنسا وإسبانيا حيث خرج الطلاب والمعلمون في باريس للمطالبة بتحسين التعليم وزيادة التمويل وسط صعوبة الحكومة في تلبية المطالب وفقاً لرويترز، وفي مدريد أثارت أزمة السكن احتجاجات واسعة لتصبح من أبرز الملفات السياسية قبل الانتخابات المبكرة بحسب صحيفة الغارديان.

يمتد تأثير الفائدة ليشمل ألمانيا وإيطاليا وبقية دول منطقة اليورو بدرجات متفاوتة، حيث تواجه الشركات الصناعية الألمانية ضغوط الطاقة والتمويل بينما ترتفع كلفة خدمة الديون في إيطاليا وفرنسا. وبحسب رويترز، ارتفعت توقعات نمو منطقة اليورو إلى 1% في 2026 مقابل 0.8% سابقاً، لكن استمرار التضخم وارتفاع الفائدة قد يحدان من تعافي الاستهلاك والاستثمار.

شارك الخبر: