موانئ البلطيق تضاعف تكاليف الشحن وتفقد القمح الروسي ميزته التنافسية لصالح المنافسين


هذا الخبر بعنوان ""البلطيق" ترفع فاتورة القمح الروسي وتفتح الباب للمنافسين" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 9 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
فقد السعر المنخفض للقمح الروسي قدرته على ضمان التفوق في الأسواق العالمية، وذلك بعد أن أدت الحرب مع أوكرانيا إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين، ودفع موسكو للبحث عن مسارات بديلة لتصدير الحبوب. ومع تحول جزء من الشحنات الروسية نحو موانئ البلطيق بدلاً من البحر الأسود، تواجه موسكو صعوبات في الحفاظ على تنافسية الأسعار بسبب ارتفاع تكاليف النقل، بالتزامن مع مساعي موردين آخرين لزيادة حصصهم في الأسواق المعتادة على القمح الروسي.
وأوضحت مؤسسة "Fastmarkets" أن سعر طن القمح الروسي بلغ قرابة 217 دولاراً في 26 أغسطس (آب) الماضي، مقابل 280 دولاراً للقمح الفرنسي، بفارق وصل إلى 63 دولاراً لصالح روسيا عند ميناء التصدير، مع وجود اختلاف في نسبة البروتين بين النوعين. غير أن هذه الميزة في السعر تتراجع تدريجياً عند احتساب تكاليف الشحن والتأمين، حيث أشارت بيانات مؤسسة "ستاندرد آند بورز غلوبال" إلى ارتفاع كلفة نقل القمح من موانئ البلطيق إلى مصر من 40 إلى نحو 50 دولاراً للطن في سبتمبر (أيلول)، مع استغراق رحلة بعض الشحنات وقتاً يمتد إلى قرابة شهر.
وفي ظل اضطرابات البحر الأسود، عملت روسيا على زيادة الطاقة السنوية لموانئ البلطيق المخصصة لمناولة الحبوب بنسبة 173%، لترتفع من 8.6 ملايين طن في يوليو (تموز) إلى 23.5 مليون طن في أكتوبر (تشرين الأول)، وفقاً لوكالة "رويترز". وتعادل هذه الزيادة في الطاقة الاستيعابية نحو 14.9 مليون طن سنوياً، مقارنة بواردات مصر المتوقعة من القمح لموسم كامل والتي تبلغ حوالي 13.5 مليون طن بحسب منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، مع الإشارة إلى أن هذه الأرقام تمثل قدرة الموانئ على المناولة وليست حجماً فعلياً للصادرات.
وتزامن هذا التوسع مع انخفاض صادرات الحبوب الروسية بأكثر من 70% خلال سبتمبر مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، بحسب وكالة "إنترفاكس" الروسية، وسط تراكم المخزونات والضغط المستمر على الأسعار المحلية.
وقد أتاحت هذه التطورات الفرصة أمام فرنسا وأستراليا والأرجنتين لتعزيز وجودها داخل الأسواق التي كانت تعتمد بشكل أساسي على القمح الروسي. وذكرت "رويترز" أن المستوردين في آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا شرعوا في البحث عن بدائل رغم ارتفاع أسعار بعض الخيارات المنافسة، مما يؤكد أن ضمان وصول الشحنات أصبح عاملاً يضاهي السعر أهمية.
وفي السياق ذاته، بينت "ستاندرد آند بورز غلوبال" في 7 أكتوبر (تشرين الأول) اتجاه المشترين في تركيا وبنغلاديش نحو مصادر بديلة، نتيجة استمرار اضطرابات حركة الشحن عبر البحر الأسود. ومن المحتمل أن تنتقل بعض هذه الأعباء المالية لتؤثر على أسعار الدقيق والخبز، اعتماداً على حجم المخزونات، وسياسات الدعم الحكومية، وقدرة المستوردين على تحمل التكاليف الإضافية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد