الإمارات
اقتصاد

مليارا دولار خسائر سنوية بسبب سوسة النخيل الحمراء.. هل تنجح ابتكارات الذكاء الاصطناعي في إنقاذ المحاصيل؟

249 أكتوبر 2026 في 08:07 ص0 مشاهدة
مليارا دولار خسائر سنوية بسبب سوسة النخيل الحمراء.. هل تنجح ابتكارات الذكاء الاصطناعي في إنقاذ المحاصيل؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مليارا دولار خسائر.. هل ينقذ الذكاء الاصطناعي النخيل من السوسة الحمراء؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 9 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

سلط الأسبوع العالمي للغذاء 2026 في أبوظبي الضوء على مخاطر "سوسة النخيل الحمراء"، وهي إحدى أكثر الآفات الزراعية فتكاً بالنخيل؛ إذ تتغذى يرقاتها داخل الجذوع وتتلفها دون ظهور علامات واضحة إلا بعد تفاقم الضرر وحدوث خسائر اقتصادية جسيمة. وتصل الخسائر العالمية الناتجة عن هذه الآفة إلى ملياري دولار سنوياً، في ظل إصابة أكثر من 35 مليون نخلة وتهديد سبل العيش لنحو 50 مليون مزارع حول العالم.

في هذا السياق، قادت دولة الإمارات أول تحالف عالمي موحد لمكافحة سوسة النخيل الحمراء، والذي نجح في تحديد 21 ابتكاراً وتقنية حديثة تمهيداً لاختبارها وتطبيقها ميدانياً وتوسيع نطاقها دولياً لدعم الأمن الغذائي. وأوضحت شذى العيدروس، أخصائية دراسات وتطوير المشاريع في مكتب الشؤون الدولية بديوان الرئاسة، أن شجرة نخيل التمر تمثل جزءاً أصيلاً من هوية الإمارات وتراثها وأمنها الغذائي، مشيرة لـ "24" إلى أن التحالف يضم مؤسسات بحثية دولية مثل المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة "إيكاردا"، إلى جانب الجامعات والجهات الحكومية والمزارعين.

وتُعد سوسة النخيل الحمراء حشرة غازية تنتمي لفصيلة السوسيات وموطنها الأصلي جنوب وجنوب شرق آسيا، لكنها انتشرت عبر التجارة ونقل أشجار النخيل لتصل إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا، متواجدة اليوم في أكثر من 50% من الدول المنتجة للتمور و15% من الدول المنتجة لجوز الهند.

من جانبه، أشار الدكتور فكري كمال، رئيس البحوث والمنسق العام للمراكز الإرشادية بمعهد بحوث الإرشاد الزراعي والتنمية الريفية بمصر، إلى أن الإصابات تؤثر على إنتاج التمور وليس فقط جودتها، وتتفاوت نسبتها حسب مستوى الرعاية والتنظيف. وأوضح لـ "24" أن الإصابات في مصر ترتفع في محافظة الجيزة وبعض محافظات الوجه القبلي، بينما نجحت وزارة الزراعة المصرية في خفض نسبة الإصابة بمحافظة الوادي الجديد بنسبة 40% خلال العامين الماضيين بفضل التقنيات الحديثة والبرامج التوعوية، مثل تقنية "النبضات الرنينية الحيوية" وأجهزة الكشف عن بعد.

وشملت خطط المكافحة المصرية استخدام جهاز حقن هيدروليكي مُميكن لضخ المبيدات بدقة داخل جذع النخلة، وتقنية "التقليم الجيد" لإزالة الأجزاء المصابة وعزل النخيل في مناطق محددة. وخلال عام 2025، عالجت مصر نحو 92,3 ألف نخلة وأزالت 2,036 نخلة مصابة من إجمالي النخيل المزروع.

وتُعتبر مصر أكبر مُنتج للتمور عالمياً بنسبة 19% من الإنتاج العالمي، حيث بلغ إنتاجها نحو 1.8 مليون طن تمور في عام 2025 مع وجود 24 مليون نخلة. ويؤكد الدكتور إبراهيم درويش، الخبير الزراعي والوكيل السابق لكلية الزراعة بجامعة المنوفية، أن زراعة النخيل ثروة استراتيجية مهددة بآفة صامتة تتطلب كشفاً مبكراً لإنقاذها. ورغم عدم وجود رقم محدد للخسائر في مصر لعام 2026، تشير التقديرات الدولية إلى أن تكلفة برامج العلاج تبلغ 5.7 مليون دولار سنوياً، بينما تصل قيمة النخيل المفقود والإيرادات المرتبطة به إلى 213 مليون دولار سنوياً.

ولمواجهة هذه التحديات، يُشدد درويش على أهمية استخدام "المصائد الفرمونية"، و"الموجات الميكروية والاستشعار غير التدميري" للكشف عن الإصابات دون إتلاف النخلة، إضافة إلى اعتماد الطائرات المسيرة لفحص مساحات شاسعة ودمج البيانات مع نظم المعلومات الجغرافية "GIS" والذكاء الاصطناعي لإنشاء خريطة قومية للمخاطر، وهو ما نوقش خلال اجتماع الحكومة المصرية مع الصين وخبراء منظمة "الفاو" في أبريل 2026.

شارك الخبر: