فاتورة الحرب الباهظة: خسائر مليارية تعيد اقتصاد غزة عقوداً إلى الوراء وسط تحديات غير مسبوقة


هذا الخبر بعنوان "فاتورة الحرب.. خسائر بالمليارات تعيد اقتصاد غزة عقوداً إلى الوراء" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد ثلاث سنوات على اندلاعها، محت الحرب في قطاع غزة نتائج عقود من التنمية الاقتصادية، بعد أن تسببت بخسائر مباشرة تتراوح التقديرات بشأنها ما بين 71 و80 مليار دولار. وبعد عام على اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، يزداد الأفق ضبابية بشأن إمكانية بدء مسار تعافٍ اقتصادي، في ظل فجوة تمويلية هائلة لخطط ومشاريع مجلس السلام الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وعدم ثقة المانحين في وجود مسار مستدام لاستعادة الهدوء وتثبيت وقف إطلاق النار، بما يسمح بضخ أموال لهذه المشاريع.
تشير إحصاءات المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة بأن خسائر 15 قطاعاً حيوياً وصلت إلى أكثر من 80 مليار دولار، 34 منها مرتبطة بخسائر قطاع الإسكان، بعد تدمير 82% من منشآت القطاع. وصلت خسائر قطاعات الصناعة والتجارة والبنى التحتية والاتصالات إلى أكثر من 16 مليارات دولار، من بينها 4 مليارات لكل من قطاع الصناعة، والقطاع الزراعي، في حين بلغت خسائر القطاع التجاري نحو 5 مليارات دولار، و3 مليارات لقطاع الاتصالات والإنترنت.
وتظهر بيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) بالتكامل مع مسوحات البنك الدولي، انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لغزة بنسبة 83%، في الوقت الذي تراجع فيه نصيب الفرد السنوي من الناتج المحلي الإجمالي 82% ليصل إلى 212 دولاراً فقط. كما تظهر الأرقام، شلل قطاع الأعمال، إذ تسببت الحرب في تدمير وتضرر أكثر من 92% من المنشآت الاقتصادية والإنتاجية في غزة، ما قفز بمعدلات البطالة عند قرابة 80%.
تسيطر إسرائيل بموجب خط انتشار قواتها داخل حدود قطاع غزة المعروف بـ"الخط الأصفر" على 65 إلى 70% من مساحة القطاع، وهي المنطقة التي كانت مواقع لإقامة غالبية المنشآت الاقتصادية والزراعية. تقول منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في أحدث تقاريرها بشأن غزة في أغسطس الماضي، إن نسبة الأراضي الزراعية في قطاع غزة التي لا تزال غير متضررة ويمكن الوصول إليها تبلغ 3% فقط.
يقول مدير عام غرفة تجارة وصناعة محافظة غزة ماهر الطباع، إن الحرب قضت على جهود عقود من التطوير، واستثمارات بالمليارات كانت تُضخ في قطاع غزة. ويضيف أن منطقة غزة الصناعية كانت تعتبر من افضل المناطق الصناعية على مستوى فلسطين، لكنها تدمرت بشكل كامل خلال الحرب، وأصبح 70% من مساحة قطاع غزة ضمن نطاق الخط الأصفر.
ويشير الطباع إلى أن نسبة البطالة في قطاع غزة تتجاوز 80% بعد أن كانت أقل من 45% قبل الحرب، كما أن نسبة الفقر وصلت إلى 95%، في ظل ارتفاع معدلات تضخم تصل إلى 500% لأسعار السلع الأساسية. ويؤكد أن إسرائيل تسمح حاليًا بدخول 200 صنف من المواد الغذائية من أصل نحو 10 آلاف كانت تسمح بدخولها قبل الحرب، مما يجعل جهود التعافي محكومة بالفشل في الظروف الراهنة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد