الإمارات
اقتصاد

تقاطع أزمات الكهرباء والمياه وارتفاع الدولار يفاقم الضغوط على الاقتصاد التونسي

248 أكتوبر 2026 في 09:09 ص1 مشاهدة
تقاطع أزمات الكهرباء والمياه وارتفاع الدولار يفاقم الضغوط على الاقتصاد التونسي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الكهرباء والمياه والدولار.. أزمات تعمّق الضغوط على اقتصاد تونس" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه تونس ضغوطاً اقتصادية متزامنة، مع أزمات الكهرباء والمياه وتراجع احتياطيات النقد الأجنبي، بالتزامن مع تخطي الدولار مستوى 3 دنانير مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، ما يزيد الضغوط على كلفة الواردات، وفي مقدمتها الطاقة والمواد الأولية. وتأتي الأزمة بينما تعمل الحكومة التونسية على إعداد مشروع موازنة 2027، الذي يضع الأمن المائي والطاقي واستقرار سعر صرف الدينار ضمن أولوياته، إلى جانب السيطرة على التضخم والعجز والوفاء بالتزامات الدين العام.

شهدت تونس خلال الصيف انقطاعات متكررة للكهرباء والمياه مع ارتفاع درجات الحرارة والطلب على التبريد. وبحسب وكالة «فرانس برس»، كان صيف 2026 الأكثر حرارة في البلاد منذ بدء تسجيل البيانات عام 1950، بفارق 2.9 درجة مئوية فوق المعدل المناخي للفترة بين 1991 و2020، فيما اقتربت الحرارة من 50 درجة في بعض المناطق. وأدت موجات الحر إلى ارتفاع حاد في استهلاك الكهرباء، إذ أشارت تقديرات نقلتها «فرانس برس» إلى وصول الطلب إلى مستوى قياسي يقارب 6 آلاف ميغاواط خلال يوليو (تموز) الماضي، ما دفع الشركة التونسية للكهرباء والغاز «STEG» إلى تنفيذ عمليات قطع لتخفيف الضغط على الشبكة، بالتزامن مع اضطرابات في إمدادات المياه بعدد من المناطق.

ولا ترتبط الأزمة بموجة الحر وحدها، إذ نقلت صحيفة «فايننشال تايمز» عن خبراء أن قطاع الكهرباء يعاني نقص الاستثمار في قدرات التوليد، فيما تحد الأوضاع المالية من قدرة البلاد على زيادة واردات الغاز لتلبية الطلب. وفي السياق ذاته، تنعكس أزمة الطاقة مباشرة على إمدادات المياه، إذ تعتمد أجزاء من منظومة التوزيع على محطات ضخ تعمل بالكهرباء، مما أدى إلى تعطيل ضخ المياه في عدد من المناطق. ويقدر البنك الدولي الموارد المتجددة المتاحة بنحو 380 متراً مكعباً للفرد سنوياً، مع تحذيرات من انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 6.4% بحلول 2050 إذا استمرت الضغوط المائية دون معالجة.

ويتزامن تراجع احتياطيات النقد الأجنبي مع ضغوط على الدينار التونسي، إذ تجاوز الدولار مستوى 3 دنانير في السوق بين البنوك مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، للمرة الأولى منذ مايو (أيار) 2025، مسجلاً نحو 3.0062 دنانير في 5 أكتوبر، وفق بيانات البنك المركزي التونسي. وفي الوقت نفسه، تراجع الاحتياطي الصافي من العملة الأجنبية إلى نحو 23.6 مليار دينار، بينما يواصل الاقتصاد تسجيل نمو محدود بمعدل 2.4% خلال النصف الأول من 2026 وفق تقديرات البنك الدولي.

وأمام هذه الضغوط، تضع الحكومة التونسية الأمن المائي والطاقي ضمن أولويات مشروع موازنة 2027، إلى جانب الحفاظ على استقرار سعر صرف الدينار، والسيطرة على التضخم والعجز، وزيادة الاعتماد على الموارد الذاتية، وفق وثيقة لوزارة المالية نقلتها وكالة تونس أفريقيا للأنباء.

شارك الخبر: