الإمارات
اقتصاد

الأسواق المالية العالمية تترقب محضر "الفيدرالي" وسط انقسام التوقعات بشأن أسعار الفائدة

247 أكتوبر 2026 في 09:57 ص0 مشاهدة
الأسواق المالية العالمية تترقب محضر "الفيدرالي" وسط انقسام التوقعات بشأن أسعار الفائدة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الأسواق المالية تترقب تفاصيل محضر "الفيدرالي" وسط انقسام التوقعات الاستثمارية" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يترقب المستثمرون وصناع القرار المالي في شتى أنحاء العالم، الأربعاء، الكشف عن تفاصيل محضر الاجتماع الأخير للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة التابعة للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. ويخيم على الأوساط المالية من نيويورك إلى لندن وطوكيو أجواء من الحذر والترقب، بحثاً عن معطيات جوهرية تفكك كواليس النقاشات الداخلية وتوضح مواقف أعضاء البنك المركزي تجاه معضلة التضخم المستعصي ومستقبل أسعار الفائدة.

وتكتسب وثيقة الفيدرالي ثقلاً استثنائياً في الأوساط الاقتصادية كونها تعكس الملامح الأولى للتحول النقدي تحت القيادة الجديدة لرئيس مجلس إدارة الفيدرالي، كيفين وارش، الذي تسلم منصبه مؤخراً ليعيد رسم التوجهات المالية العالمية.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قرر بالاجماع في اجتماعه المنعقد في سبتمبر الماضي، رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4.00%. ومثّل هذا القرار نقطة تحول جوهرية، كونه أول عملية رفع لأسعار الفائدة منذ ثلاث سنوات، وجاء لينهي حقبة قصيرة من التيسير النقدي أواخر 2025.

وتكمن المفارقة التاريخية في أن تعيين كيفين وارش من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان يحمل في طياته توقعات بتبني سياسات ميسرة وخفض الفائدة، إلا أن البيانات الاقتصادية فرضت واقعاً مغايراً؛ إذ قفزت معدلات التضخم إلى مستويات تؤرق صناع السياسة، مدفوعةً بصدمات المعروض، وتمرير تكاليف الرسوم الجمركية، فضلاً عن الطفرة الهائلة في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وعلاوة على ذلك، اتخذ وارش منحىً متشدداً وغير تقليدي، إذ رفض تقديم توقعات فردية لأسعار الفائدة، معلناً صراحة في مؤتمره الصحافي الأخير أنه ليس في مجال تقديم التوجيهات المستقبلية. ودفع هذا الغموض المؤسسات المالية للتعلق بالمحضر كأداة وحيدة لتفكيك شيفرة التوجهات المقبلة.

ويصدر المحضر في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأمريكي حزمة من البيانات المتناقضة التي تزيد من تعقيد الحسابات النقدية، إذ استمرت الضغوط السعرية الأساسية بالتصاعد، مدعومة ببقاء أسعار النفط الخام عند حاجز الـ100 دولار تقريباً للبرميل نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط ومخاطر اتساع الصراع الإقليمي. وعلى الجانب الآخر، منحت بيانات التوظيف الأخيرة الفيدرالي مساحة نسبية للتنفس؛ إذ جاء تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر سبتمبر مخيباً للتوقعات بإضافة 29 ألف وظيفة فقط مقارنة بتقديرات ناهزت 90 ألفاً.

وتشهد أروقة وول ستريت والمراكز المالية الكبرى انقساماً حول ما سيكشفه المحضر وما سيؤول إليه مسار الفائدة قبل نهاية العام الجاري؛ حيث تتباين توقعات مؤسسات مثل غولدمان ساكس وبنك أوف أمريكا ومورغان ستانلي وباركليز بين التثبيت والرفع الإضافي، بينما تُجمع أدوات قياس العقود الآجلة على ترجيح التثبيت في اجتماع أكتوبر وتحويل الرهانات نحو اجتماع ديسمبر.

شارك الخبر: