الإمارات
اقتصاد

مشروع سكة حديد العقبة: رافعة جديدة لاقتصاد جنوب الأردن وتعزيز لحركة النقل الإقليمي

247 أكتوبر 2026 في 08:39 ص0 مشاهدة
مشروع سكة حديد العقبة: رافعة جديدة لاقتصاد جنوب الأردن وتعزيز لحركة النقل الإقليمي

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""سكة العقبة".. كيف يحرك المشروع اقتصاد جنوب الأردن؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

من ميناء العقبة إلى مناطق التعدين في الشيدية ومنطقة معان اللوجستية، يمتد مشروع سكة حديد جديد على مسافة 403 كيلومترات، باستثمار إماراتي - أردني بقيمة تصل إلى نحو 2.5 مليار دولار، وبقدرة مستهدفة تبلغ 16 مليون طن سنويًا من الفوسفات والبوتاس. لا يقتصر الأثر المرجو من المشروع على نقل المواد التعدينية فحسب، بل يرى خبراء أنه يمثل تحولاً جوهرياً في منظومة النقل والاقتصاد بجنوب المملكة الأردنية، عبر خفض كلف النقل، وتخفيف الضغط عن الطرق، وخلق فرص عمل واستثمارات جديدة، فضلاً عن تعزيز مكانة الأردن كمركز لوجستي وحلقة وصل حيوية في التجارة الإقليمية.

العقبة.. تعزيز دور الميناء
يمثل المشروع الإماراتي الأردني امتداداً لدور العقبة كمركز رئيسي للتجارة والصادرات، من خلال ربط الميناء مباشرة بمناطق الإنتاج والتعدين في جنوب المملكة. ويؤكد أستاذ علم الاقتصاد يوسف العبادي أن المشروع يعزز مكانة الأردن كمركز لوجستي وإقليمي على البحر الأحمر، من خلال رفع كفاءة نقل البضائع وتقليل كلف النقل، بما يدعم تنافسية الصادرات الأردنية خصوصاً الفوسفات والمنتجات التعدينية، مبيناً أن السكك الحديدية تتميز بقدرة استيعابية كبيرة وانتظام عالٍ.

الشيدية.. ربط الإنتاج بالأسواق
في منطقة الشيدية، يحظى المشروع ببعد اقتصادي مباشر باعتبارها من أهم مراكز التعدين في المملكة. ويوضح العبادي أن ربط مناجم الفوسفات والشركة الهندية الأردنية للأسمدة بشبكة سكك حديدية حديثة يسهم في نقل المواد الخام بكفاءة عالية وتكلفة منخفضة نحو ميناء العقبة، فضلاً عن تحفيز استثمارات وخدمات مساندة تشمل التخزين والخدمات اللوجستية والصيانة والهندسة والتكنولوجيا، مما يخلق نشاطاً اقتصادياً متجدداً في محافظات الجنوب.

معان.. استعادة الدور اللوجستي
تحتل مدينة معان مكانة خاصة في هذا المشروع نظراً لارتباطها التاريخي بالسكك الحديدية وحركة النقل. وتشير وزيرة النقل الأردنية السابقة لينا شبيب إلى أن توقف سكة حديد العقبة قد أثر على النشاط الاقتصادي للمدينة، معتبرة أن المشروع الحالي قادر على إعادة إحياء هذا الدور وتوفير فرص جديدة في مراحل الإنشاء والتشغيل، إلى جانب الوظائف المرتبطة بالتكنولوجيا والخدمات الحديثة. كما يرى العبادي أن المشروع سيحول معان إلى مركز لوجستي وصناعي محوري.

فرص عمل وحراك في الجنوب
يشير خبير الاقتصاد حسام عايش إلى أن المشروع يمثل رافعة لوجستية للنشاط الاقتصادي المرتبط بالفوسفات والبوتاس، متوقعاً نشوء استثمارات في البنية التحتية ومحطات التخزين توفر فرص عمل لأبناء المحافظات الجنوبية وتسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية. وتشير البيانات الرسمية إلى استهداف توفير نحو 5 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وهي خطوة بالغة الأهمية في ظل التحديات التي تواجه سوق العمل، حيث بلغت البطالة في معان 31.6% خلال الربع الثاني من 2026، بينما بلغت النسبة العامة في المملكة 16.1% وفق دائرة الإحصاءات العامة. كما يستهدف المشروع خفض تكاليف نقل الفوسفات والبوتاس بنحو 40 مليون دولار سنوياً.

من مشروع تعدين إلى شبكة إقليمية
لا ينظر الخبراء إلى المشروع باعتباره خطاً مخصصاً لنقل الفوسفات والبوتاس فحسب، بل يعتبرونه نواة لشبكة سكك حديدية أوسع في الأردن. وتأمل لينا شبيب أن يشكل المشروع أساساً لتطوير شبكة وطنية متكاملة تشمل نقل الركاب والاتصال بشبكات النقل الإقليمية والدول المجاورة، مما وسع الأثر الاقتصادي ليشمل تعزيز موقع المملكة كممر إقليمي للتجارة والترانزيت.

شارك الخبر: