الإمارات
اقتصاد

ضغوط تكاليف السفر تلقي بظلالها على السياحة العالمية وسط تباين في أداء الأسواق

246 أكتوبر 2026 في 10:19 ص0 مشاهدة
ضغوط تكاليف السفر تلقي بظلالها على السياحة العالمية وسط تباين في أداء الأسواق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السياحة تحت ضغط الكلفة.. من يحافظ على الجذب ومن يعوض التراجع؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت حركة السياحة الدولية تراجعاً بنسبة 1% خلال الربع الثاني من عام 2026، بعد أن سجلت نمواً بلغ 2% في الربع الأول، وذلك في ظل ارتفاع تكاليف السفر واضطرابات حركة الربط الجوي. ومع ذلك، لم يدمج هذا التراجع كافة الأسواق، حيث استمرت وجهات في أوروبا وعربية في تسجيل معدلات نمو، بينما أظهرت أسواق أخرى قوة في الطلب المحلي، بحسب البيانات الرسمية الصادرة.

وأفاد تقرير "بارومتر السياحة العالمية" الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للسياحة في سبتمبر (أيلول) 2026، بأن عدد حالات الوصول السياحي الدولي بلغ نحو 690 مليون رحلة خلال النصف الأول من العام، محققاً زيادة طفيفة بنسبة 0.4%. ونتيجة لتقلبات أسعار النفط ومعدلات التضخم وارتفاع تكاليف النقل والإقامة، قامت المنظمة بتخفيض توقعاتها للنمو السنوي لتتراوح بين 1% و2%، مقارنة بالتوقعات السابقة في يناير والتي كانت تقدر بنسبة تتراوح بين 3% و4%.

وفي سياق مواجهة هذه الضغوط، أشار الخبير الاقتصادي سعيد محمد إلى أن التعامل مع التحديات يتم عبر مسارين؛ الأول هو الحفاظ على الطلب الدولي من خلال تنويع الأسواق والمنتجات السياحية وتحسين سبل الوصول، والثاني يتمثل في تنشيط حركة السفر الداخلي لدعم نسب الإشغال والإيرادات في حال ضعف التدفقات الخارجية.

أظهرت النتائج العالمية تفاوتاً جغرافياً واضحاً خلال النصف الأول من العام، حيث ارتفعت السياحة الدولية في أفريقيا بنسبة 4%، وفي أوروبا بنسبة 3%، مقابل 2% في الامريكتين، و1% في آسيا والمحيط الهادئ، في حين شهد الشرق الأوسط تراجعاً بنسبة 22%. وأوضحت منظمة الأمم المتحدة للسياحة أن بعض وجهات جنوب أوروبا ومنطقة المتوسط استفادت من إعادة توجيه تدفقات السفر القادمة من الشرق الأوسط، بينما تأثرت وجهات أخرى بانخفاض عدد الرحلات وارتفاع أسعارها وتراجع ثقة المسافرين.

وفي إسبانيا، ارتفع عدد السياح الدوليين بنسبة 4.6% ليصل إلى نحو 46.6 مليون سائح خلال النصف الأول، مع تفاوت الأداء داخل السوق نفسها، حيث سجلت الأندلس نمواً بنسبة 7.9% وكتالونيا بنسبة 3.5%، بينما انخفضت الأعداد في جزر الكناري بنسبة 0.6%.

وعلى صعيد الأسواق العربية، لم تعكس نتيجة الشرق الأوسط واقع السوق العربية بأكملها؛ إذ سجل المغرب نمواً في السياحة الدولية بنسبة 6% خلال النصف الأول، بينما ارتفعت الحركة في مصر بنسبة 3% على الرغم من انخفاضها بنسبة 7% في الربع الثاني، وفقاً لبيانات منظمة الأمم المتحدة للسياحة.

وأشار تقرير OECD للسياحة لعام 2026 إلى توجه مصر نحو تطوير سياحة المؤتمرات والمعارض، السياحة الاستشفائية، السياحة الرياضية، والسياحة الريفية، إلى جانب المنتجات الثقافية والشاطئية، وتنويع الأسواق المستهدفة في آسيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا الشرقية، وهي إجراءات تهدف إلى توسيع نطاق الجذب.

وفيما يخص الطلب المحلي والإنفاق، سجلت الصين 3.463 مليار رحلة محلية خلال النصف الأول بزيادة 5.4%، وبلغ حجم الإنفاق 3.21 تريليون يوان بزيادة 2%، وفقاً لبيانات وزارة الثقافة والسياحة. وفي ألمانيا، بلغت ليالي إقامة السكان المحليين 187.4 مليون ليلة خلال نفس الفترة، مقابل 36.4 مليون ليلة للمقيمين في الخارج، حيث شهدت الفئتان ارتفاعاً ملحوظاً.

وفي الأردن، قدم برنامج "أردننا جنة" نموذجاً لتحفيز الطلب المحلي باستقطاب نحو 118 ألف مشارك عبر 3,800 رحلة خلال النصف الأول، مستفيداً من 322 منشأة تشمل الفنادق والمطاعم والمكاتب السياحية وشركات النقل.

شارك الخبر: