الإمارات
اقتصاد

نهاية الوظيفة الواحدة: كيف يعيد جيل زد صياغة مفاهيم الاستقرار المالي في سوق العمل المعاصر؟

246 أكتوبر 2026 في 08:15 ص1 مشاهدة
نهاية الوظيفة الواحدة: كيف يعيد جيل زد صياغة مفاهيم الاستقرار المالي في سوق العمل المعاصر؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وظيفة واحدة لا تكفي.. جيل زد يعيد رسم خريطة الاستقرار المالي" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تعد معادلة الوظيفة الواحدة والراتب الثابت والمسار المهني الممتد لسنوات طويلة داخل نفس المؤسسة تجذب اهتمام "جيل زد"، الذي يقتحم سوق العمل في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتوفر فرص أوسع للعمل عن بُعد، والعقود المرنة، وتعدد مصادر الدخل.

وتشير الأرقام إلى أن امتلاك وظيفة واحدة لم يعد ضمانة كافية لتحقيق الاستقرار المالي؛ فقد أظهر مسح أجرته "غولدمان ساكس لإدارة الأصول" وشمل 5106 أشخاص في الولايات المتحدة، أن 80% من أفراد "جيل زد" قد خاضوا تجربة العمل الإضافي، بينما أكد 71% منهم أن الدافع وراء ذلك هو الاحتياج المالي، مما أدى إلى تأجيل 83% منهم لقرارات مالية جوهرية مثل شراء المنازل، أو سداد الديون، أو ادخار الطوارئ والتقاعد.

وفي سياق تفسير هذه الظاهرة، يوضح سلطان ماجد محمد، الباحث الرئيسي والمدير العام لمرصد تريندز لدراسة الظواهر والتغيرات الاجتماعية، أن الأمر يرتبط بعاملين رئيسيين؛ أولهما دخول "جيل زد" إلى سوق عمل مهيأ للعمل عن بُعد، والثاني تصاعد التضخم وتكلفة المعيشة في أعقاب الأزمات الأخيرة وجائحة كورونا. ولفت إلى أن شركات عالمية كبرى مثل "آبل" اعتمدت على توظيف أعداد غفيرة من العمالة في دول مثل الهند والفلبين، مما أتاح فرص عمل متجددة خارج الحدود التقليدية للمكان والمؤسسة.

وأضاف أن الدفع نحو العمل الإضافي لا يقتصر على الأبعاد المالية وحدها، بل يميل بعض الشباب لممارسة أعمال يحبونها بجانب تخصصاتهم الأصلية، كأن يعمل الشخص مهندساً ويسهم في الوقت ذاته في مجالات الرعاية أو الأعمال الإنسانية. كما يفضل الكثيرون الابتعاد عن المسار المهني الخطي القائم على عقد واحد مع جهة وحيدة، مفضلين الانتقال بين مؤسسات متعددة عبر عقود مرنة، مما يمنحهم حرية أكبر لتنمية مهاراتهم واستثمارها كمحفظة عمل متكاملة.

وعلى الرغم من أن تعدد مصادر الدخل قد يغير طبيعة العلاقة مع البنوك وسوق العقار ويدفع الشباب نحو شراء شقق سكنية بدلاً من المنازل التقليدية، إلا أن سلطان ماجد محمد يرى أن المعيار الحقيقي يبقى في مدى نجاح هذا النموذج في توفير دخل مستدام، بحيث يتحول تنويع الدخل إلى مسار أسرع نحو الاستقلال المالي بدلاً من أن يكون مجرد استجابة مؤقتة للضغوط الاقتصادية.

شارك الخبر: