الإمارات
اقتصاد

استمرار انكماش القطاع الخاص غير النفطي في مصر مع مفارقة نمو التوظيف

246 أكتوبر 2026 في 07:53 ص0 مشاهدة
استمرار انكماش القطاع الخاص غير النفطي في مصر مع مفارقة نمو التوظيف

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انكماش القطاع الخاص المصري يتواصل.. فلماذا يصمد التوظيف؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

سجل القطاع الخاص غير النفطي في مصر انكماشاً واضحاً خلال شهر سبتمبر (أيلول)، بينما قامت الشركات برفع مستويات التوظيف للشهر الثاني على التوالي، في مفارقة بارزة تعكس تبايناً واضحاً بين حركة سوق العمل ومؤشرات النشاط الاقتصادي الحالية. وفي نفس السياق، تراجعت مخزونات المشتريات للشهر الثالث على التوالي، بينما شهد نمو الأجور تباطؤاً ليصل إلى أدنى مستوى له في 8 أشهر.

وأظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات (PMI) الصادرة عن مؤسسة "إس أند بي غلوبال" استمرار انكماش القطاع الخاص غير النفطي بوتيرة أسرع خلال سبتمبر (أيلول)، ليهبط المؤشر إلى 47.2 نقطة مقارنة بـ 49.6 نقطة في أغسطس (آب)، وبقي بذلك تحت حاجز ال50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش. وقد تراجع كل من الإنتاج والطلبات الجديدة بوتيرة متسارعة، متأثرين بضعف طلب العملاء والظروف الصعبة للسوق، إلى جانب الضغوط التضخمية والاضطرابات الجيوسياسية المستمرة، مما دفع الشركات لخفض مشترياتها من مستلزمات الإنتاج.

وعلى الرغم من حالة التباطؤ وضعف الطلب، شهد شهر سبتمبر (أيلول) زيادة في التوظيف ليواصل نمو العمالة بالقطاع مساره التصاعدي للشهر الثاني على التوالي، وهي المرة الأولى التي يحقق فيها القطاع نمواً متتالياً في التوظيف منذ أكثر من عام، رغم كون الزيادة محدودة وتبطأت وتيرتها قليلاً مقارنة بشهر أغسطس (آب).

وحول تفسير هذه الظاهرة، يرى الدكتور رمضان أبو العلا، أستاذ هندسة البترول وخبير الطاقة الدولي، أن الزيادة الطفيفة في أعداد العمالة لا تعكس بالضرورة تحسناً في مجمل النشاط الاقتصادي، بل قد تكون مرتبطة باحتياجات تشغيلية لشركات معينة، أو باستكمال مشروعات قائمة تم ضخ استثمارات فيها مسبقاً.

وأضاف أبو العلا في تصريحات لـ"24" أن استمرار التوظيف في مثل هذه الحالات يعبر عن متطلبات تنفيذية لمشاريع محددة ولا يكفي وحده دليلاً على تعافي القطاع الخاص في ظل استمرار انكماش الإنتاج والطلبات الجديدة. كما أشار إلى أن حجم الزيادة محدود ولا يمثل بالضرورة اتجاهاً عاماً لسوق العمل.

من ناحية أخرى، واجهت الشركات ارتفاعاً في تكاليف التشغيل خلال سبتمبر (أيلول)، مما اضطرها لرفع أسعار منتجاتها وتحميل العملاء جزءاً من تلك الزيادة، وشملت أبرز الارتفاعات قطاعات النفط والمعادن والكهرباء والنقل، في وقت تباطأ فيه نمو الأجور إلى أدنى مستوى خلال 8 أشهر.

وعلى صعيد التوقعات المستقبلية، حافظت الشركات على تفاؤلها الحذر بشأن العام المقبل متوقعة تعافي مستويات الإنتاج، رغم انحسار هذا التفاؤل مقارنة بشهر أغسطس (آب) الذي سجل أعلى مستوى لثقة الشركات في أكثر من أربعة أعوام. وأكد ديفيد أوين، كبير الاقتصاديين في "ستاندرد أند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس"، أن هذه المؤشرات تدل على تمسك الشركات المصرية بآمال التعافي رغم التحديات الراهنة.

شارك الخبر: