وكالة فيتش: ميزانية السعودية تواجه ضغوطاً مالية بسبب التوترات الجيوسياسية والحرب


هذا الخبر بعنوان "فيتش: ميزانية السعودية تواجه ضغوطاً مالية بسبب الحرب" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني يوم الإثنين أن البيان التمهيدي لميزانية السعودية لعام 2027 يعكس وجود ضغوط مالية ناتجة عن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط توقعات حكومية بارتفاع حجم الإنفاق واتساع نطاق العجز في الميزانية.
وأوضحت وكالة فيتش، استناداً إلى ما نقلته وكالة رويترز، أن المملكة تتوقع تسجيل عجز مالي يبلغ 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، وهو معدل يتجاوز الهدف الأصلي لميزانية 2026، لكنه يظل أقل من عجز عام 2025 الذي بلغ 5.8%.
وفي سياق متصل، أشارت وزارة المالية من خلال بيان الميزانية التمهيدية الصادر الأسبوع الماضي إلى توقعات بأن يشهد اقتصاد البلاد قفزة بنسبة 12.8% في عام 2027، في تغير جذري مقارنة بانكماش متوقع بنسبة 3.6% خلال العام الجاري، بالتوازي مع انحسار عجز الميزانية، مع استمرار الحكومة في تبني سياسة إنفاق ترمي إلى دعم النمو وتنفيذ مستهدفات "رؤية 2030" رغم التحديات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة.
كما يتوقع صعود الناتج المحلي الإجمالي الاسمي ليصل إلى 5.36 تريليون ريال (ما يعادل 1,429.33 مليار دولار) في العام المقبل، صعوداً من نحو 4.98 تريليون ريال (1,328 مليار دولار) خلال عام 2026. وعقب الطفرة المرتقبة في النمو الحقيقي لعام 2027، ترجح الوزارة انخفاض وتيرة النمو لتسجل 3.9% في عام 2028، قبل أن ترتفع مجدداً إلى 5.7% في عام 2029، مقارنة بنمو بلغ 4.6% العام الماضي.
إلى ذلك، توقعت وزارة المالية انكماش الأنشطة النفطية بنسبة 21.8% خلال عام 2026، الأمر الذي يؤدي إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.6%. وفي المقابل، يُنتظر أن تحافظ الأنشطة غير النفطية على نمو إيجابي بواقع 3.2%، مما يساهم في الحد من تأثير التراجع النفطي على مجمل الاقتصاد، حيث تصف الوزارة الطلب المحلي المدعوم بالاستهلاك والاستثمار الخاص بالمحرك الرئيسي للنمو حالياً.
من جانبه، صرح وزير المالية السعودي محمد الجدعان بأن التقديرات الأولية لميزانية الدولة للعام المالي 2027 تصدر في بيئة اقتصادية عالمية تطغى عليها حالة عدم اليقين والتسارع المستمر في التطورات الجيوسياسية.
ولفت الجدعان خلال تصريحاته الأسبوع الماضي إلى التزام المملكة بإدارة ماليتها العامة برؤية استراتيجية طويلة الأمد، مما يعزز من مرونتها في مواجهة المتغيرات واستمرار الإنفاق التنموي مع المحافظة على الاستدامة ومتانة المركز المالي. وأضاف أن العجز المقدر لعام 2027 يندرج ضمن سياسة مالية تهدف لحماية قوة المركز المالي للمملكة، ودعم القدرة على التكيف مع الأزمات والاحتياجات الطارئة عبر الحفاظ على مستويات مستدامة للدين العام واحتياطيات مالية محددة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد