الإمارات
اقتصاد

معركة سلاسل التوريد: 5 شركات أمريكية تقود المواجهة لكسر احتكار الصين للمعادن النادرة

246 أكتوبر 2026 في 08:57 ص0 مشاهدة
معركة سلاسل التوريد: 5 شركات أمريكية تقود المواجهة لكسر احتكار الصين للمعادن النادرة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سباق المعادن النادرة.. 5 شركات أمريكية تتحدى هيمنة الصين" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تخوض 5 شركات أمريكية منافسة محتدمة تهدف إلى تعزيز عمليات التعدين، والمعالجة، وتشغيل المرافق، وتطوير مشروعات المعادن الأرضية النادرة داخل الولايات المتحدة، وذلك ضمن جهودها الحثيثة لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقويض السيطرة الصينية في هذا القطاع الحيوي.

ففي عام 2025، بلغ حجم الإنتاج الأمريكي نحو 51 ألف طن من أكاسيد العناصر الأرضية النادرة على شكل مركزات، بقدرة تقديرية بلغت 240 مليون دولار، بينما اضطرت البلاد إلى الاعتماد على الواردات لتغطية ما يقارب 67% من استهلاكها الظاهر من هذه المركبات والمعادن.

وتعتمد الشركات الخمس المذكورة على مقاربات متنوعة لتوسيع نطاق حصول الولايات المتحدة على العناصر الأرضية النادرة وتأسيس سلاسل توريد محلية مستقلة، وتتوزع جهودها على النحو التالي:

1- شركة "تاكتيكال ريسورسز" في تكساس
تواصل شركة "تاكتيكال ريسورسز" أشغال تطوير مشروعها المسمى "بيك" الواقع في مقاطعة هودسبيث بولاية تكساس، وتحديداً على بُعد نحو 90 ميلاً جنوب شرق مدينة إل باسو، حيث تركز على الموارد الغنية بالع العناصر الأرضية النادرة المحفوظة داخل محجر سييرا بلانكا. وتؤكد بيانات الشركة أن نسبة تركيز العناصر الأرضية النادرة الثقيلة والإيتريوم تتجاوز ضعف تركيز العناصر الأرضية النادرة الخفيفة، مما يمنح هذه المواد أهمية استراتيجية بالغة بالنسبة لسلسلة التوريد الأمريكية في ظل تواضع طاقات الإنتاج والمعالجة بالغرب.

2- شركة "يو إس إيه رير إيرث" لبناء سلسلة توريد متكاملة
تعتمد شركة "يو إس إيه رير إيرث" استراتيجية شاملة تبدأ من المنجم وصولاً إلى المغناطيس، إذ تدمج أنشطة التعدين والمعالجة الأولية مع عمليات تصنيع المعادن الأرضية النادرة والمغناطيس الدائم. ويحتوي منجم راوند توب التابع لها في غرب تكساس على معادن أرضية نادرة ثقيلة ومواد أخرى شديدة الأهمية. كما أتمت الشركة عملية اندماجها مع مجموعة سيرا فيردي البرازيلية خلال شهر سبتمبر (أيلول) 2026، مما عزز محفظتها بنشاط تجاري يختص بالتعدين والتصنيع في منطقة غوياس بالبرازيل. وتتوقع الشركة أن تصل عملياتها خلال مرحلتها الأولى إلى إنتاج 4000 طن متري سنوياً من إجمالي أكسيد العناصر الأرضية النادرة مع نهاية عام 2026.

3- شركة "إم بي ماتيريالز" ومشغل منجم ماونتن باس
تتولى شركة "إم بي ماتيريالز" إدارة منجم "ماونتن باس" المخصص للمعادن الأرضية النادرة إلى جانب مرفق المعالجة التابع له في ولاية كاليفورنيا، وهو يُعد من المصادر العريقة والمستقرة محلياً لتلك المواد. وتقوم الشركة حالياً بتوسيع نطاق أعمالها لتشمل تصنيع المعادن، والسبائك، والمغناطيس في منشأتها الواقعة في فورت وورث بتكساس. وخلال الربع الثاني من عام 2026، أنتجت الشركة ما مقداره 840 طناً مترياً من مادة النيوديميوم - براسيوديميوم، مسجلة نسبة نمو بلغت 41% على أساس سنوي.

4- شركة "إنيرجي فيولز" في ولاية يوتا
تعمل شركة "إنيرجي فيولز" على تطوير قدراتها الخاصة بمعالجة العناصر الأرضية النادرة داخل مصنع "وايت ميسا" المملوك لها في ولاية يوتا، والذي يُعرف بارتباطه التاريخي بمعالجة اليورانيوم. وقد شرعت الشركة في تنفيذ أعمال توسعة بلغت تكلفتها قرابة 104 ملايين دولار بهدف إتاحة الإنتاج على نطاق واسع لأكاسيد العناصر الأرضية النادرة الثقيلة. ومن المرتقب أن يضم المشروع دائرة مخصصة لمعالجة كربونات العناصر الأرضية النادرة المختلطة المستقدمة من مصادر عالمية للمواد الخام. كما تقود الشركة "مشروع دونالد" في أستراليا باعتباره مصدراً محتملاً لمواد العناصر الأرضية النادرة الخام، إلى جانب خططها للاستحواذ على شركات أخرى لإضافة إمكانات جديدة لتصنيع المعادن والسبائك والمغناطيس.

5- شركة "نيوكورب" في ولاية نبراسكا
تعكف شركة "نيوكورب" على تطوير مشروع "إلك كريك" للمعادن الحيوية الواقع في جنوب شرق ولاية نبراسكا، بغية إنتاج تشكيلة واسعة من المنتجات المعدنية الحيوية تشمل الفيرونيوبيوم، والسكانديوم، والتيتانيوم، فضلاً عن أكاسيد العناصر الأرضية النادرة. وتوضح دراسة الجدوى المحدثة الخاصة بعام 2026 خطة تشغيل مقترحة تمتد لـ 40 عاماً لتوفير حزمة منتجات تضم أكسيد النيوديميوم-براسيوديميوم، وأكسيد الديسبروسيوم، وأكسيد التيربيوم.

القبضة الصينية على القطاع
على النقيض من المساعي الأمريكية، تستحوذ الصين وحدها على استخراج نحو 60% من العناصر الأرضية النادرة على مستوى العالم، وتتولى معالجة وفصل قرابة 90% منها، إضافة إلى تصنيع نحو 94% من المغناطيسيات المعتمدة على هذه العناصر، عدا عن فرضها لقيود صارمة على عمليات التصدير. وفي عام 2025، تصدرت الصين قائمة أكبر الدول المنتجة لمناجم العناصر الأرضية النادرة بـ 270 ألف طن متري من مكافئ أكسيد العناصر الأرضية النادرة، تلتها الولايات المتحدة بإجمالي 51 ألف طن متري عبر منجمين فقط أحدهما في كاليفورنيا والآخر في جورجيا، ثم أستراليا بـ 29 ألف طن متري. وفي نفس الفترة، بلغت قيمة واردات الولايات المتحدة من مركبات ومعادن العناصر الأرضية النادرة 165 مليون دولار، مع قفزة هائلة في الكميات المستوردة بلغت 169%، مما أبقى واشنطن رهينة للاستراد لتلبية ما نسبته 67% من استهلاكها الظاهر لهذه المواد.

شارك الخبر: