تحول لافت في أسواق المال: أسهم الأزياء الفاخرة تفقد جاذبيتها أمام زارا وإتش آند إم


هذا الخبر بعنوان "أسهم الأزياء الفاخرة تفقد بريقها أمام "زارا" و"إتش آند إم"" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه أسهم شركات السلع الفاخرة تغيراً جذرياً في تقييمات المستثمرين، حيث تتداول أسهم شركات كبرى مثل إل في إم إتش وبرادا بخصم كبير مقارنة بأسهم شركات الأزياء السريعة، مما يعكس تراجع الثقة في استمرار الاتجاهات التي جعلت قطاع السلع الفاخرة وجهة استثمارية مميزة طوال العقدين الماضيين.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير لها، أن أسهم شركة إل في إم إتش المالكة لعلامة لويس فويتون، إلى جانب أسهم برادا، تُتداول حالياً بخصم غير معتاد مقارنة بأسهم إنديتكس المالكة لعلامة زارا وإتش آند إم. وأوضحت الصحيفة أن عزوف المستثمرين عن اقتناء هذه الأسهم على الرغم من انخفاض تقييماتها يعبر عن مخاوف متزايدة بشأن آفاق نمو شركات السلع الفاخرة.
فجوة غير مسبوقة في التقييمات
أشارت الصحيفة إلى أن الفارق في تقييم الأسهم بات واسعاً للغاية، لدرجة تشبه افتراض أن منتجات لويس فويتون وبرادا أصبحت أرخص بنحو 30 بالمئة مقارنة بمنتجات زارا أو إتش آند إم، وهو وضع كان ليدفع المستهلكين في المتاجر إلى الإقبال بشكل مكثف على العلامات الفاخرة. غير أن هذا السيناريو على مستوى أسواق المال يظهر في تداول أسهم السلع الفاخرة عند مستويات منخفضة غير معتادة دون أن يشهد إقبالاً استثمارياً موازياً.
الاعتماد على الأثرياء
لفت التقرير إلى أن شركات السلع الفاخرة تتبنى اعتماداً كبيراً على شريحة محدودة من المستهلكين شديدي الثراء، وهي الفئة التي تواصل الإنفاق وتوفر دعماً مستمراً للطلب على هذه المنتجات رغم التغيرات القطاعية. ورغم ذلك، لا يُعد استمرار إنفاق هذه الشريحة كافياً لطمأنة المستثمرين إزاء مستقبل شركات القطاع، في ظل تزايد القلق من انحسار العوامل التي عززت الأداء الاستثمارية القوي للشركات في السنوات الماضية.
نهاية عصر النمو السهل
أكدت الصحيفة أن مقومات نجاح شركات السلع الفاخرة، وفي صدارتها إل في إم إتش، كاستثمارات فائقة الربحية على مدى عقدين من الزمن، تتلاشى تدريجياً. وهذا التطور يدفع السوق إلى تغيير نظرته للقطاع ويقلل من رغبة المستثمرين في منح هذه الشركات تقييمات مرتفعة كما جرت العادة، وسط شكوك تحيط بقدرة العلامات الكبرى على تكرار أدائها السابق.
مخاوف تتجاوز الأسعار
اختتم التقرير بالإشارة إلى أن تفادي المستثمرين لأسهم إل في إم إتش وبرادا، رغم الخصم السعري الكبير مقارنة بشركات الأزياء السريعة، يترجم قلق السوق حيال مستقبل القطاع بأكمله وليس مجرد تباين مؤقت في الأسعار. إن اعتماد العلامات الفاخرة على قاعدة ضيقة من الأثرياء وتراجع الاتجاهات التاريخية الداعمة للقطاع يدفعان المستثمرين لإعادة تقييم قدرة هذه الشركات على الحفاظ على مكانتها الاستثمارية البارزة في قطاع التجزئة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد